هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تقـول وقـد ألمـت بـي سـليمى
من الشاكي فقلت لها سليما ن
فقـالت مـا شـكوت فقلـت حاشا
أنـا الشاكي الذي كابدت ضيما
فقـالت تسـتعير اسـمي لمـاذا
ولـم تـك تسـتعير الشعر يوما
لعلــك تكتفــي فتميـط حرفـاً
لتوجــد بيننـا نسـباً عظيمـا
فقلـت الفـوز أجمـع بانتسابي
لمـن خلـق الجمـال لها خديما
ولكـن مـا حـذفت الحـرف عمدا
بـل المحـذوف قـد أمسى رميما
محـا ضـري بنـون اسـمي فأضحى
سـليماً والضـنى يمحو الرسوما
فهــل مـن رحمـةٍ تفتـك أسـري
مـن الداء الذي أعيى الحكيما
وجرَّعنــي الحميــم وصـدَّ عنـي
حميمــاً كنــت أحسـبه حليمـا
فظــل الطــلُّ يقطـر فـوق وردٍ
ويـودع صـفحة القمـر النجوما
وانطـق خـالق الزهـر الأقـاحي
وأودع فـي خطابتهـا النسـيما
فقـالت يـا فـدتك النفـس إنَّا
تسـاوينا هـوىً واسـماً كريمـا
فـألقيت العمامـة عـن دمـاغي
وقلــت مكــبراً رحمـت سـليمى
وبــت بحجرهــا أمتــص فاهـا
وأرشـف مـن مراضـبها القديما
وألثــم مــن محياهـا نهـاراً
يشـق بنـوره الليـل البهيمـا
كمـا شـقت دمشق بجود والي ال
ولايــة جـودت الخطـب الجسـما
وزيـــرٌ فاضـــلٌ بــرٌّ حكيــمٌ
يمــدِّن حلمـه الغـرَّ الغشـيما
تحنكــه التجــارب كــل يـومٍ
وترضــعه الفضـائلَ والعلومـا
يفيـد جريـح صـارمه افتخـاراً
ويضـمد بالنـدى منـه الكلوما
ويقلـب بالسـماح العسـر يسراً
ويقلـب بالصفا الكدر الذميما
فيخجـل مـن يقـول السـحر زورٌ
وعلـم الكيميـاء غـدا عـديما
ويعجــب مــن طــبيب حــاتميٍّ
يـبرُّ ويـبرئ الـداء العقيمـا
تســميه العـدى ليثـاً هجومـاً
ويـدعوه النـدى غيثـاً سـجوما
إذا هــز المهنــد هـز نـاراً
تســالمه وتبتلــع الخصــوما
فبشــر جلقــاً بــأغر منهــا
وأطيــب مـن حـدائقها نسـيما
وأرفــق بـالورى مـن أم طفـلٍ
تلاطفــه وقــد أضــحى يتيمـا
ينــول كــل نفــسٍ مشــتهاها
سـوى مـا يغضـب اللَه الرحيما
كـأن الشـمس أضـحت منـه خجلى
فيـوم قـدومه ارتـدت الغيوما
تقبَّـلْ يـا نظـام الملـك منـا
ثنــاء يفضـُل الـدر النظيمـا
تقـــلُّ نجـــومه لعلاك شـــمسٌ
تبـشُّ فتخجـل القمـر الوسـيما
وعيِّــد بالصـفا واسـلم لعيـدٍ
يــزورك كــل عــامٍ مسـتديما
ودم مـا دامـت الـدنيا إماماً
همامــاً فاضــلاً بــرّاً كريمـا
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).