هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هِــم بالجمـال فلسـت أول هـائمِ
أو مـت فمـا لـك لذةٌ في العالمِ
واخضـع لأربـاب الملاحـة والبهـا
إن الخضـــوع مطيـــةٌ للعــالم
لا عيــش للإنســان بيــن مــؤدِّبٍ
ومــــؤنبٍ يـــدعو لفـــرضٍ لازم
العيــش بيــن بــواغمٍ ونـواعمٍ
مثــل الــدمى وأكـارمٍ وكـرائم
وغزالـة فـي الخـد يشـرق نورها
بعــد الغـروب بكـل ثغـر باسـم
تسـعى بهـا ملـء الإنـاء غريـرةٌ
طــوع العنــاق رفيقـةٌ بـاللاثم
بخـدودها لـون العقيـق وريقهـا
طعــم الرحيــق لشـارب ولشـائم
تفــترُّ عــن طلــعٍ نضـيدٍ ناصـعٍ
وتميــس فــي فـرعٍ أثيـثٍ فـاحم
أو شــادنٍ سـهل القيـاد بصـدره
سـعة الفضـا وبفيـه ضيق الخاتم
صــاحٍ لإيقــاظ الســرور بنـاعسٍ
ســاهٍ علــى شـفقٍ كخـد النـائم
صــبت يــداه ومقلتــاه لصــبه
راحيـــــــن راح وَلاً وراح ولائم
فــي روضــةٍ أُنُـفٍ كـأن غصـونها
قامــات عـربٍ فـي ثيـاب أعـاجم
تزهــو شــقائقها كخــد مخاصـمٍ
ويغــض نرجســها كعيــن مسـالم
مـن لـم يعـش بين الحسان منعماً
قـد مـات عـن دنيـاه بين بهائم
وإذا الفتى فقد الصبابة والصبا
فقـد اغتـدى صـنماً بهيئة آدمـي
حكــمَ الجمـالُ المسـتقل بـأمره
إن يُشـتهَى فـأطعتُ أمـر الحـاكم
وخلعـت فـي شـوط الصـبابة جبتي
وملأت مـن زهـر العنـاق محـازمي
مــاذا علـي إذا شـفيت جـوانحي
بشــفاه معسـول المراشـف بـاغم
وشــميم عـارض بضـةٍ مـا عارضـت
بســواه راحــة لامــسٍ أو لاثــم
صــنوان يحمــل ردفُ كـل منهمـا
بـان الغـوير علـى كثيب الكاظم
فهـوى الجمـالِ اليوسـفي خليقتي
وطريقـتي حـب الجمـال الفـاطمي
أفــديهما بــأبي وأمـي مثلمـا
يُفــدَى الـوزير بقاعـدٍ وبقـائم
خرشـيد أفضـل مـن تحكـم وارتقى
بالعـدل مـن عـربٍ سـمت وأعـاجم
وأبـر بـرٍّ فاضـلٍ فاضـت علـى ال
دنيــا سـيول سـماحه المـتراكم
والٍ يؤيـــد صـــدقه وســـماحه
إنجــاز موعــده ويسـر الخـادم
أنشــا قــوانين البلاد بحــذقه
وأعـاد رونـق مجـدها المتقـادم
للنـاس منـه ومـن يـديه وعلمـه
وحــديثه شــغفٌ بخمــس خضــارم
زان الـوزارة بالأمانـة والتقـى
ومحـا الخيانـة بالعفاف الدائم
يخشــى الملام ويتقيــه وإنمــا
فــي اللَــه لا يخشـى ملامـة لائم
قـل للـذي يهـوى العلوم بأسرها
قـم واقتبـس من نور هذا العالم
الأريحـــي اللـــوذعي الألمعــي
ي الحيــدري الفـاطمي الهاشـمي
فــاللَه ألهمـه الصـواب وجـاده
علـم الكتـاب وصـانه مـن ظـالم
لـو قارنت شمس الضحى قمر الدجى
مـا أولـدت كمحمـدٍ فـي العـالم
نجــواه ألطـف مـن نسـيم عـاطر
ونــداه أوكــفُ مـن مُلِـثٍّ سـاجم
وتعـده الحرب العوان إذا التقت
حلـقُ البطـانِ بـألف ألـف مهاجم
ويكــاد يـورق بالنضـار يراعـه
مــا مـرَّ منـه علـى ثلاث غمـائم
دع غيــره واقصـد حـدائق فضـله
تجــد الحــدائق نـوِّرت بمكـارم
والجــود بيــن مــدنَّر ومـدرهم
والنــاس بيــن مهـرول ومزاحـم
أي خيـر مـن سـارت لكعبـة جوده
إبـل الرجـا سير الحجيج الهائم
وأجـل مـن وشـّى الطروس وشق بال
سـيف الـرؤوس وكـفَّ كـف الظـالم
ضــاعفت سـاعات السـرور بسـاعةٍ
منَّــت يــداك بهـا لأصـغر خـادم
دامـت لك المنح الحسان ودمت ما
دام الزمــان حِمـام كـل مقـاوم
تزهــو بـك الأيـام زهـو مواسـمٍ
ويمـــدك البــاري بفــوز دائم
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).