هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنا الذي اخترت آل الشام لي ندما
فغـادروني سـخين العيـن وا نـدما
تقاسـموا عيـن مـالي فاحترصت على
قلـبي فجـارت عليه العين فانقسما
مـا كـان أجمـل صـبري بيـن أنصلةٍ
أحـدُّها الأعيـنُ الوسـنانةُ السـَّقَما
مـررت بيـن المواضـي لا أرى قـدمي
فمــا أراق دمــي إلا عيــون دُمَـى
صـرَّحت يـا جـورَ جيرانـي بغدرك لي
وأنـت يـا لحـظَ خلانـي غـدرتَ ومـا
لقـد تشـفَّت قلـوب الحاسـدين بنـا
وخاننـا الـدهر يا لمياء واحتكما
فكـان أصـعبَ مـا لاقيـت هجـرُك لـي
وكــان أســهلَ ماعــانيت جورُهمـا
أجرى الفوارس ما أجرى المدامع ما
فمــال طرفـك يُجـري ماءهـا عَنَمـا
إن كـان هجـرك مـن نوع الدلال فما
أحلــى وطيــب منـه يـا دلالُ لَمـى
جـوري بـه جـورَ مولـود يحـب ولـو
أعيــى أبـاه ووشـَّى أمـه الهرمـا
ولا تبـالي بميـل المـال وانتحـبى
علــى مجــوهر شـملٍ زال وانفصـما
ردَّ النحيــبُ عليـك العقـد مكتملاً
لكنـه كـان يـا قوتـاً وصـار دمـا
هـذا الـذي تركتـه الشـام منتثراً
وذاك مـــا أخــذ الظُلّامُ منتظمــا
مـا دام فـي جيـدك الوضاح ملتمعاً
طـوق السـلامة لـم نحفـل بما عدما
قـومي انظري كيف تنهال الشآم على
سـكانها واطلـبي مـن غيرهـا حرما
إن كان في الشام لم يسلم لنا وطنٌ
فمصر فيها لدى المولى السعيد حمى
خيـر الملوك أباً أسخى الملوك يداً
أنقى الملوك رِداً أذكى الملوك فما
ملــك مـتى قـام للرحمـن منتصـراً
أمـات بـالروع قبل السيف من ظلما
مـا مـاج مـوج المنايا في صوارمه
إلا وأغــرق مــن نــاواه مضـطرما
يضـاعف النظـر الأخبـار عنـه ومـن
لا ينظـر الـدر لـم يعـرف له قيما
تــدرع العـدل طفلاً والعفـاف فـتى
وثلَّــث الفضـل والتقـوى وزانهمـا
ومـا ثنـى عزمَـهُ عن بيت خالقه ال
عــام الــذي بنحـوسٍ عمَّـتِ اِتُّهِمَـا
نـال المُنـى بمِنـى والسـعد يخدمه
وزار طــه ووشـَّى الـبيت والحرمـا
وفـاز فـوزاً عظيمـاً وانثنـى ثملاً
جـذلان كالصـب عاطـاه الحـبيب لمى
ليـت الـذي صـنع المرحـوم والـده
بالشـام علمهـا أن تحفـظ الـذمما
دكـــت فواجرهـــا داري ولا عجــبٌ
قـد دكَّ قـومُ يزيـدَ الركنَ والحرما
ونــددوا ببنـات المصـطفى ورمـوا
رأس الحسـين وضـحُّوا آلـه الرُحَمـا
وأشـبعوا الـوحش من أنصاره وأبوا
أن يـدفنوا بسـوى أرواثها الرمما
مــولاي جلــقُ والأخيــارُ تعرفهــا
حنـت إليـك حنيـن الطفـل منفطمـا
ألا تعيــد عليهــا الأمـنَ مبتسـماً
وأنـتَ فـي عرشـها للنـاس منتقمـا
أبــوك أهلـك شـطراً مـن فـواجرهم
فصــفه بيتــاً بشــطرٍ آخـرٍ كرمـا
مـن يتبـع الحـق لـم تعثر له قدمٌ
ومــن تخلــق بالآبــاء مـا ظلمـا
تـرى أُلامُ علـى الشكوى وقد بلغ ال
سـيل الزبى وتناهى الخطب بي عظما
أم يعـذر الحـرُّ عبـداً قـل ناصـره
فجــاء والأرض فـرشٌ والغطـاءُ سـما
دامــت لطلعتــك الأيــام باســمةً
ودمـت يـا علـم الـدنيا لنا علما
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).