هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشــكو وأطمـع أن تجيـب سـؤالي
وتقـول مـا سـهر الرقيبُ سوى لي
وإذا تنــاوم نــاظري لخيالهـا
قــالت ســلاني واكتفـى بخيـالي
واللَـه مـا مـر الرقـاد بناظري
يومــاً ولا خطــر السـلوُّ ببـالي
وسـوى بيـاض عوارضـي مـا راعها
فالشــيب حـربٌ للجمـال الغـالي
أسـفي علـى زمـن الشباب فطالما
كـــانت تبلِّغنــي بــه آمــالي
حيـث الصـفا وجـهٌ وجيـهٌ والوفا
جيــدٌ بيــاقوت المــودة حـالي
ونــديمتي قمــرٌ كــأن كؤوسـها
دررٌ تجــــود بجـــوهرٍ ســـيّال
والخــد ورديْ والـذوائب سوسـني
والثغـر كاسـي واللَمـى جريـالي
لـم أنـس زورتهـا بشـرقيِّ اللوى
والســاق خاليــةٌ مـن الخلخـال
والـدمع يسـفح للـوداع فمـدمعي
علـــقٌ وأمـــا دمعهــا فلآلــي
مـا كـان أطيـب ليلـتي وألـذَّها
لـو لـم تجـدِّد بـالنوى بلبـالي
قـالت وقـد رأت احمـرارَ مدامعي
عينـاك ينفعهـا الكحـال الجالي
لـو أنصـفت وصفت لها كحل الوفا
ونفــت بأبعـاد الجفـا أوجـالي
للَـه أيـام الصـبا مـا كـان أس
خاهـــا بكــل غريــرةٍ مكســال
بــانت فمـا شـاهدت ليلاً بعـدها
أدهـى وأدهـم مـن ضـحى الترحال
تنسـى يـدي قلمي وينساها الندى
إن مــر غيــر خيالهـا بخيـالي
شــيئان لا ينسـاهما الإنسـان أي
يـام الصـبا ومديـح بطـرس غالي
فطــنٌ تجــرد للعلــوم فقادهـا
قـود الـذلول بعزمـه الرئبـالي
وأتــى بتعـداد النجـوم يراعـه
وبحصــر قطـر العـارض الجلجـال
وغـدت كميّـات الـدوائر بعـد ما
أعيــت ســواه تعــد بالمثقـال
ســحر العقــول بجـوده وبيـانه
فـاكرِم بسـحر زكـاً وسـحر نـوال
تبـدو الغيـوب لـدى لواحظ حذقه
غـــرراً مجــردةً مــن الأشــكال
فهـو السراط المستقيم لطالب ال
نهــج القــويم وكعبــةُ الآمـال
بـل بطرس الوقت الأمين وصخرة ال
حــق المكيــن ونخبــة الأبـدال
رجـلٌ وحسـبك أنـه الرجـل الـذي
نجـــت البلاد بـــه مــن الإقلال
أحيى الندى وأمات بالكمد العدى
ونفــى الصـدى بسـماحه الهطّـال
فكــأن عيســى يـوم ضـم صـليبه
ألقــى إليــه أعنــة الأعمــال
مـزج الشـريعة بالسياسـة مثلما
مـزج اليراعـة بالندى المتوالي
وجلاهمـا لأُولـي اليراعـةِ توأمـاً
متجـــانسَ الأقـــوال والأفعــال
فتنــاولت منـه المجـالس حكمـةً
سـادت علـى الماضي بها والتالي
نظـر العزيـز بـه فطانـة يوسـف
فــأحلَّه منــه المحــلَّ العـالي
وأمـده بالرتبـة العظمـى الـتي
مــا نالهــا قيـلٌ مـن الأقيـال
فأفـاد مجـد القبـط مجداً ثانياً
مترفعـــاً لثــبيره المتعــالي
تـه أيها الشهم الذي دفع العنا
عنــا بفيلــق فضــله الصــيّال
وافخــر فإنــك عـن سـميك وارث
فصــل الخطــاب وسـطوة الأبطـال
والنـاس حـول نـدى يمينـك أرخت
نيـل الهنـاء يميـن بطـرس غالي
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).