هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا أَيُّهَـا الْقَلْـبُ اللَّجُـوجُ الْمُعَذَّلُ
أَفِـقْ عَـنْ طِلَابِ الْبِيضِ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ
أَفِـقْ قَـدْ أَفَـاقَ الْوَامِقُـونَ وَإِنَّمَا
تَمَادِيــكَ فِــي لَيْلَـى ضـَلَالٌ مُضـَلِّلُ
سـَلَا كُـلُّ ذِي وُدٍّ عَـنِ الْحُـبِّ وَارْعَوَى
وَأَنْــتَ بِلَيْلَــى مُســْتَهَامٌ مُوَكَّــلُ
فَقَـالَ فُـؤَادِي مَـا اجْتَـرَرْتُ مَلَامَـةَ
إِلَيْـكَ وَلَكِـنْ أَنْـتَ بِـاللَّوْمِ تَعْجَـلُ
فَعَيْنَــكَ لُمْهَــا إِنَّ عَيْنَــكَ حَمَّلَـتْ
فُــؤَادَكَ مَـا يَعْيَـا بِـهِ الْمُتَحَمِّـلُ
لَحَـا اللَّـهُ مَنْ بَاعَ الْخَلِيلَ بِغَيْرِهِ
فَقُلْـتُ نَعَـمْ حَاشـَاكَ إِنْ كُنْـتَ تَفْعَلُ
وَقُلْـتُ لَهَـا بِـاللَّهِ يَـا لَيْلَ إِنَّنِي
أَبَــرُّ وَأَوْفَــى بِــالْعُهُودُ وَأَوْصـَلُ
هَبِـي أَنَّنِـي أَذْنَبْـتُ ذَنْبـاً عَلِمْتِـهِ
وَلَا ذَنْـبَ لِـي يَا لَيْلَ فَالصَّفْحُ أَجْمَلُ
فَـإِنْ شـِئْتِ هَـاتِي نَـازِعِينِي خُصُومَةً
وَإِنْ شــِئْتِ قَتْلاً إِنَّ حُكْمَــكِ أَعْــدَلُ
نَهَــارِي نَهَـارٌ طَـالَ حَتَّـى مَلِلْتُـهُ
وَلَيْلِـي إِذَا مَـا جَنَّنِي اللَّيْلُ أَطْوَلُ
وَكُنْـتِ كَـذِئْبِ السـَّوْءِ إِذْ قَـالَ مَرَّةً
لِبَهْـمٍ رَعَـتْ وَالـذِّئِبُ غَرْثَـانُ مُرْمِلُ
أَلَسـْتِ الَّتِـي مِـنْ غَيْرِ شَيْءٍ شَتَمْتِنِي
فَقَـالَتْ مَتَـى ذَا قَـالَ ذَا عَامُ أَوَّلُ
فَقَـالَتْ وُلِـدْتُ الْعَامَ بَلْ رُمْتَ كِذْبَةً
فَهَــاكَ فَكُلْنِــي لَا يُهَنِّيــكَ مَأْكَـلُ
وَكُنْــتِ كَـذَبَّاحِ الْعَصـَافِيرِ دَائِبـاً
وَعَيْنَــاهُ مِـنْ وَجْـدٍ عَلَيْهِـنَّ تَهْمَـلُ
فَلَا تَنْظُرِي لَيْلَى إِلَى الْعَيْنِ وَانْظُرِي
إِلَـى الْكَـفِّ مَاذَا بِالْعَصَافِيرِ تَفْعَلُ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.