هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشــكو فتســرع بــالملام فـأطرقُ
وأميــل للصــبر الجميـل فتحنـقُ
وتكـذِّبُ الطـرف المعنـدمَ بالبكـا
وتصــدِّقُ النمــام فيمــا ينطــق
أليســتمرَّ الحــب موضــع حيــرةٍ
تبــدو لهــا هـذي الخلال وتخلـق
مـن منصـفي منهـا فينصـف ضـيغماً
فتكـــت بــه يعفــورةٌ لا تشــفق
فــي صـدرها نهـج الملاحـة واسـعٌ
وبثغرهــا بــاب الســماحة ضـيِّق
كالروضـــة الغنـــاء إلّا أنهــا
عصــماءُ ســائلُ وصــلها لا يـرزق
إنــي لأعجــب كيـف أعشـق لحظهـا
وأنــا الــذي بنبــاله أتمــزق
وأخــال مرشـفها المعسـَّل بـارداً
وبرشـــفةٍ منـــه أُحَــمُّ وأصــعق
وإذا تلاصـــق خــدها وفمــي فلا
أشــكو لظــاه وإن نــأى أتحـرَّق
وأهــاب أسـباب المنـون وبابهـا
مــا دمـت طـوع غرامهـا لا يغلـق
شـيمٌ تـذوب بهـا القلـوب وتُشتهَى
كالنــار تفتـك بـالفراش وتعشـق
مـن لـي بهـا شمسـاً تغيب بمهجتي
عــن نــاظري فيفيـض إذ لا تشـرق
ضــــنَّانة بوصــــالها ظنّانـــة
إلّا بمــا قــال الوشـاة وزوَّقـوا
فــي قــدها الريّـان رمـحٌ أسـمرٌ
وبلحظهـــا الفتــان ســيفٌ أزرق
وكـــأن عثمــانيِّ بيــرق خــدِّها
بـــدم القلــوب مطــوَّق ومخلَّــق
لـم أنـس والـبيت العتيق مقالها
والعيــس تحملهــا لــه والسـُبَّق
إن ساعد المقدور ينتصف الفتى ال
مغـدور مـا أحلـى ذويـك المنطـق
بـــانت مودِّعــةً تقبِّــل راحــتي
وفمــي للثــم نعالهــا يتشــوّق
تســعى ويتبعهـا الحجيـج كأنهـا
علَـمُ الأميـر إذا اقتفـاه الفيلق
الشـهم عبـد القادر الفطن الفصي
ح الحـاذق اللسـِنُ البليغ المفلق
الصــادق المتصــدق المـترفق ال
متشـــفق المتـــدفق المتـــألق
المتلف المبقي المبيد المُخلِف ال
مشـقي المفيـد المسـترقُّ المعتـق
العـالم العلَـم المحيـط بكـل ما
نطـق الكتـاب بـه وجـاء المنطـق
تــاج الســمو وطــوقه ونطــاقه
ويمينـــه وجـــبينه والمفـــرق
ومهنــد الحـق الـذي يـدعو لطـا
عتــه ويمحــو الظـالمين ويمحـق
ملــكٌ يتــوج بالكمــال عبيــده
وبجــوهر الجــود الثميـن يطـوق
بوجــوده شــمس المعــارف تشـرق
وبجــوده بحــر العــوارف يـدفق
حـــرٌّ شـــريفٌ فاضـــلٌ متكـــرمٌ
بـــرٌّ عفيـــفٌ عـــادلٌ متصـــدق
فصــل الخطــاب بيــانه وسـنانه
رد الجـــواب لســـائلٍ يتزنــدق
لـو تحمـل البيضاء من قمر الدجى
مــا خلـت يولـد مثلـه أو يخلـق
شــاهد علاه تجــد ســماءك دونـه
فهـي الحضـيض لـديه وهـو الجوسق
شـهدت لـه الأعـداء فيمـا شـاهدت
فمــن المكــذب والعــدو مصــدَّق
يـا أيهـا السـمح المقيـم بجلـق
ونـــدى يـــديه مُغَــرِّبٌ ومشــرِّق
ومــن المكـارم والصـوارم وفـده
لعـــواجزٍ تشــكو وشــوسٍ تصــلق
كــل العفـاة أسـيرةٌ فـي جيـدها
غــلُّ العسـار وأنـت وحـدك معتـق
والأرض أجمعهـــا لغيــرك مغــربٌ
أمــا لــديك فكــل غــرب مشـرِق
أنـت ابـن بيـت الوحي دمت لشهره
ولكـــل شــهرٍ كوكبــاً لا يمحــق
بــان الصـيام مخلفـاً لـك أجـره
وازدارك العيـد المجيـد المونـق
فـالبس بيـاض سناه ما فلق الدجى
فلـقٌ ومـا لبـس السـواد المفلـق
واسـلم لضـرب طلـىً وخطبـة منـبرٍ
ونــدىً يعــمُّ وطيــبِ حمـدٍ يعبـق
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).