هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أســفرت عـن جمالهـا للسـاقي
فسـقاه الهـوى سـموم المـآقي
صـاح فينـا وراح يضـرب بالكا
س ويمتــاح ريقهـا الـدرياقي
خـال أنـا مـن الخليِّين فاختا
ل علينــا بــدمعه المهــراق
هاتهـا يـا حديث عهد التصابي
واسقنيها على الخدود النواقي
مـن فتـاة كأنهـا ريمـة الرم
ل لعـــوبٍ رَبَحْلـــةٍ منفـــاق
ذات فـرعٍ كأنهـا ليلـة الـبي
ن علــى غــرةٍ كيـوم التلاقـي
وقوام كما التقى الغصن والري
ح لذيـذ الجنـى شـهيّ العنـاق
أشــغلتنا حجولهـا عـن طلاهـا
فســكرنا بلحنهــا الإســحاقي
واغتنينـا عـن الريـاض بنسري
ن ســـناها ونرجــس الأحــداق
وبجيــــدٍ مطــــوَّق بكمـــالٍ
ولآلٍ بديعــــــة الإشـــــراق
فكــأن النجــوم خـرَّت لـديها
ليلـة القدر من أعالي الطباق
فاســتقرت بصــدرها فرقـداها
وعلـى جيدها الدراري البواقي
يـا لهـا ليلـةً بها غفل الحا
رس عنــا وفـاق طـرف الوفـاق
صـار قلـبي بهـا خليّاً من الأك
دار لمـا غـدا صـفاها رواقـي
قصــَّرت طولهــا ربيبــة خـدر
طالمـا طـوَّلت ليـالي الفـراق
كرمـت حيـن جـاورت حمـد البي
ك فصــــارت كريمــــة الأخلاق
السـخي الوفي في العسر واليس
ر وحــال الســرور والإشــفاق
أفصـح الناس بعد من فخم الضا
د وأســخى الـورى علـى الإطلاق
ســيدٌ يقهــر الشــجاع ولكـن
يتحــامى قنــاع ذات النطـاق
نـابت الـبيضُ والمكـارمُ منـه
فـي الـردى والندى عن الأطواق
يشـبع الطيـر من قلوب الأعادي
وحــدود الظُبَــى مـن الأعنـاق
قـد بـراه الإلـه بـرّاً لتعـزي
ز المعـالي وذل أهـل النفـاق
رب ليـــلٍ جلا عليــه نهــاراً
بـــالأمرِّ المضـــلَّع الــبرّاق
ونهــاراً كســاه ليلاً طــويلاً
مـن غبـار المضـمَّرات العتـاق
ردَّ خيـلَ العقيـلِ فيـه حيـارى
تحســـب الأرض دارة كالمـــآق
أخـذتهم صـواهل الخيـل بالرع
د وبيــض الســيوف بــالإبراق
خلَّفـوا مـا لهـم لـه وتنحَّـوا
مـا لهـم غيـر عفـوه من واقي
هكـذا يفعـل الشجاع ويعفو ال
شـوذق الحـر عن فراش السواقي
دمـت يـا أكـرم العباد عباباً
حيـــدريّاً تمـــن بـــالأرزاق
وبقيــت المــدى تقيّـاً نقيّـاً
وافــر العـرض طـاهر الأعـراق
مـا تغنـت بلابـل الروض فازدا
دت أنينـــاً بلابــل الأشــواق
وصــبا للصــبوح عاشــق بكـر
أســفرت عـن جمالهـا للسـاقي
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).