هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحبــةَ قلـبي خـالفوا الصـد والهجـرا
ومنُّـوا بقربـي واغنموا الحمد والشكرا
ولا تبعــدوا عــن ثغـر دميـاط عاشـقاً
يغـار علـى دميـاط مـن عينـه العـبرى
عــدوني بــذاك العـذب يومـاً وحولـوا
بـبرد لمـاه الكـرب عـن كبـدي الحـرى
وخلــوا نســيمات الهــداوي تزورنــي
فــإن هواهــا يشـرح القلـب والصـدرا
وفــي قبــة الشــيخ الشـطاويِّ كـرّروا
حــديث غرامــي فهــو يملأهــا عطــرا
وفـي عزبـة الـبرج اذكروا ليلة الصفا
فقـد أعربـت واللَـه عـن ليلـة الإسـرا
وحيّــوا بــرأس الــبر ليلـى وسـلموا
عليهـا وقولـوا صـار دمـع الفتى بحرا
فــإن أذعنــت ليلــى بــأني قتيلهـا
وقـالت سـيحيى باللقـا عجّلـوا البشرى
وإن أنكــرت مــا بـي وسـاءت ظنونهـا
وقــالت لهــا عنــي بشــاميِّةٍ عفــرا
أروهــا نضــار النيـل فالنيـل شـاهدٌ
بــان دمــوعي غــادرت مــاءَه تــبرا
وقولــوا لهــا واللَـه مـا حـل قلبـه
سـواك وبعـد الريـم مـن يعشـق البَكرا
نســـيت يمينـــي إن نســـيت لويلــةً
شـربت علـى فيهـا بهـا الماءَ والخمرا
وأيــــام أنـــسٍ قصـــَّرتها قصـــيرةٌ
بنــى حبُّهــا فــي كــل جارحـةٍ قصـرا
إذا نفـــرت خلــت الغزالــة وحــدها
وإن ســفرت خلــت الغزالــة والبـدرا
لهــا نــاظرٌ لا يعــرف الــزور فـاترٌ
ولكنـــه واللَـــه لا يجهــل الســحرا
يســــمونها كحلاً ولا كحــــل عنـــدها
ويــدعونها سـكرى ومـا تعـرف السـكرا
حكــى ثغرهـا اليـاقوت والـدر والطلا
وقطـر النـدى والزهـر والأنجـم الزهرا
ومــا ذقتــه لكــن فـم الـذوق ذاقـه
ومــن يتنشـى الـورد لا يجهـل العطـرا
عقــدت نهــار الــبين كفــي بكفهــا
وأقســـمت أنـــي لا أرد لهــا أمــرا
فمـا أدخلـت مـن بعـدها العيـن ثيبـاً
علــى طــور قلــبي لا ولا غـادةً عـذرا
وحـــق ثناياهـــا ويـــاقوت خـــدها
وغرَّتهــا البيضــاء والشـامة الخضـرا
ســوى حــب قســطنطين ماضــم خــاطري
ولا اختــار بــرّاً غيــره فاضــلاً حُـرّا
ولا ضـــمت الـــدنيا أميــراً نظيــره
كمــا ضــمت الأصـداف لؤلؤهـا البكـرا
سـما ابـن الكحيل الليث والغيث مثلما
سما ابن الكحيل السابق العيس والحمرا
وسـاد ابـن هـاني بالمعـالي وبالحجـا
وبالعــدل والمعـروف تـاه علـى كسـرى
ومـــــا زاد إلا رقــــةً وتواضــــعاً
ومـن يعشـق المعـروف لا يعشـق الكـبرا
تبـــارك مــن أعطــاه ظــرف عطــاردٍ
وأودع فـــي أخلاقــه رونــق الشــعرى
وأبــرزه بحــراً تــرى النــاس مــده
ولكنهـــم لا يعرفـــون لـــه جـــزرا
هـو الفيلسـوف التـام والصـارم الـذي
وجــت نــوب الأيــام صــولته الكـبرى
وصـــارف ليـــل الحادثـــات بحكمــةٍ
تـــرد ســواد الليــل ناصــيةً غــرّا
شـــريفٌ إذا أســرى الثنــاء بوصــفه
لــذي شــرفٍ أضــحى لـديه مـن الأسـرى
رأى النــاس أشــعاري براحتــه تقـرا
فقــالوا غـدا بالـدرِّ يسـتوهب الـدُرّا
ولـــو أنهـــم يعنـــون دُرَّ خطـــابه
لقلـت أجـل هـذا الـذي يشـرح الصـدرا
صــديق الصـبا إن القريـض الـذي صـبا
إليــك يقـول البحـر لا يطـرد القطـرا
فجــد واقتبــل ذكــراً مديـداً لصـاحبٍ
حليـــف غــرامٍ لا يمــل لكــم ذكــرا
ودم لا لـــدمياط العزيـــزة وحـــدها
ملاذاً ولكـــن للـــورى كلـــه ذُخــرا
عليــك ســلام اللَــه مـا كـوَّن الحيـا
علــى كــل خــدٍّ لاح مـن وردهـا ثغـرا
وحـــاكى نهـــار الموجــتين غريــرةً
تــدير علـى شـطيهما المـاء والخمـرا
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).