هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا آن أن يعفـى عن المُهَج الحرَّى
ويشـفي الـذي أشـفى ويرفق بالأسرى
ويجـزي علينـا فـالق الحب والنوى
مـن الحـب بيتـاً تملكيـن له شطرا
تطـاول يـا ليلـى نهـاري ولم يكن
بـأطول مـن ليلي الذي فقد الفجرا
وضــاعف ضــعفي مـن خمـارك ظـالمٌ
يبعّـد عـن عينـي الغزالة والبدرا
لقـد صـرف الهجران عن وطني الصفا
وأسـكن فيـه الهـم والغـم والضرا
فمــا لــك لا ســرّاً تريـن زيـاتي
ولا لنَكيــدَ الكاشـحين بهـا جهـرا
تلافــي تلافــي بالوصــال وخـالفي
عواذلنـا الأنـذال واغتنمـي الأجرا
أَتهــدَم أبيــاتي ومثلــك جارهـا
وتكتــب يـا ليلـى ولا أحـدٌ يقـرا
ألا حكـــمٌ حـــرٌّ يصــالح بيننــا
بسـاعة وصـل تبعـدين بهـا الهجرا
ويصــرف عنــي جـور حاجبـك الـذي
علـى تلـف العشـاق قد غمز الخصرا
تمنطــق ذاك الخصـر خـاتم خنصـري
وطـوقني مـا ذاب مـن كبـدي الحرّى
أكــان حبيـبي أم مـذيبيَ أم قضـى
ســوادُ نصـيبي أن أذوب بـه قهـرا
حنانيــك يـا ليلـى زيـارة ليلـةٍ
تخـولني النعمـى وتسـلبني الضـرا
فيبسـم إقبـالي كمـا ابتسم الصفا
وأقبــل مســروراً بمــدحت مفـترّا
مــدبر ملــك قربــت يـده الغنـى
لنـا ونفـت عنـا التـولُّهَ والفقرا
فكـم نزعـت ضـرّاً وكـم صـرعت ريـاً
وكـم زرعـت خيـراً وكـم قلعـت شرا
أتــى وبلاد الشـام شـائكة الربـى
فغـادر شـوكاً كـان يكنفهـا زهـرا
وزحــزح عنهــا روعهــا وشـقاءها
ومــد عليهــا مـن مراحمـه سـترا
ورد عليهــا كـل مـا كـان دارسـاً
من اليسر حتى لم تعد تعرف العسرا
وشــيد فيهــا للعلــوم مدارســاً
أمــات شـذاهن الجهالـة والخـترا
فلـم نـر فيهـا بعـد ذلـك جـاهلاً
يُغَـــش ولا خبّــاً يَغِــش ولا غمــرا
فللَــه مـا أولـى وللَـه مـا حبـا
وللَـه مـا أنشـا وللَـه مـا أجـرى
عرفــت جميـع النـاس حيـن عرفتـه
وخضـت ببحـر مـن سـماحته البحـرا
ولــم يـك تمـداحي لمـدحت والـذي
بـراه سوى الفرض الذي رفض الكفرا
فلا بــرح الــدر المعظــم ظـافراً
بــأوفر حمـدٍ دائمٍ يشـرح الصـدرا
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).