هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تجلــت لنـا بكـرٌ تحلـت بهـا بكـرُ
أمــا الـراح يـاقوت وتيجانهـا درُّ
تجلــت لنـا والزهـر يفـترُّ للنـدى
فيــا حســنه ثغــراً يضـاحكه ثغـر
ويــا حســنها ديريـةً كـاد كأسـها
يقـول لنا قوموا اشربوا طلع الفجر
ألمـت بنـا والغصـن قـد هزه الهوا
كمـا هـز أعطـاف المهفهفـة السـكر
وقـد غـض طـرف النرجس الغض وانجلت
علينـا نجـوم الـورد وابتسم الزهر
وقــامت لتجلوهــا علينــا غريـرةٌ
علـى كفهـا نجـمٌ وفـي وجههـا بـدر
كــأن علــى أعطافهـا مـن فروعهـا
شــراع سـفين مـاج مـن تحتـه بحـر
تقـول إلامَ الصـبر عـن كـوثر الطلا
وشـهد اللمـى والصبر مثل اسمه صبر
أفــي كــل يــومٍ للملاهــي عنايـةٌ
بنــا ولنـوّار الربـى بيننـا نشـر
فقلــت لهــا بينــي أبعــد محمـدٍ
تطيـب وتحلـو يـا سـعاد لنا الخمر
فخلــت بهــار الـروض عصـفر خـدها
وكــان شـبيه الـورد بللـه القطـر
وفـارقني منهـا الغـزال وفاتها ال
غضــنفر منــي والقلـوب بهـا جمـر
أكابــد هــذا والعـذول يقـول لـي
أراك عصــي الــدمع شـيمتك الصـبر
نهــاك الهــوى عـن سـلوةٍ فعصـيته
أمــا للهــوى نهـيٌ عليـك ولا أمـر
فقلــت لــه والطــرف غــص بـدمعه
فــأوقفه عـن فـرط تسـكابه الحصـر
بلــى أنــا مشــتاقٌ وعنـدي لوعـةٌ
ولكــن مثلــي لا يــذاع لــه ســر
خلقــت همامــاً لا يزعزعــه الأســى
ولا يتنحــى عــن شــريعته البشــر
ومــن كــان مــولاه المعظـم راشـدٌ
تعــاونه التقــوى ويخـدمه الـدهر
هـو البطـل الجحجـاح والسـيد الذي
وقـــائعه ســـودٌ وأفضـــاله غــرُّ
ورايتــه البيضــاء والسـلم سـاكنٌ
وصــعدته الحمــراء والشــر يشـترُّ
وزيــرٌ يواســي والغــوادي بخيلـةٌ
وحـي النـدى قفـرٌ وسـهل السخا وعر
إذا سـل فـي الظلمـاء سـيفاً لظالمٍ
يقـول بهيـم الليـل أدركنـي الفجر
لـه صـارمٌ مـن رأيـه تخضـعُ الظـبى
لــه ويــراعٌ تتقــي بأسـه السـمر
إذا ضـــمت الــبيض الثلاث قنــاته
تـود العيـون السـود لـو أنها حبر
نظـرت لـه فـي السـلط والليل حالك
وأنجمــه دهــمٌ وبيـض الظـبى حمـر
فــألفيته بحــراً علـى سـرج سـابحٍ
وألفيتــه بــدراً يمــوج بـه بحـر
وخلـت النـدى والبـأس شمساً وكوكباً
تولّــد مــن نوريهمـا ذلـك البـدر
وظلـت قريـر العين في ساحتي الصفا
وفي راحتي النعمى وفي طاعتي اليسر
فكيــف تســليني المدامــة بعــده
ويعبـق مـا بينـي وبيـن الصفا نشر
وكيـف أقول الصدق والرفق في الفتى
أليفـان لا يعـدوهما الفـوز والنصر
وقــد شــاهدت عينـي تنـازل راشـد
وقـد حـل بعـد اليسر في جلق العسر
أمـن بعـد مـا أحيـا البلاد بعـدله
وحـق لـه مـن آلهـا الحمـد والشكر
وأسـكن فيهـا العدل والفضل والغنى
يكـافَى بهـذا العـزل هذا هو الغدر
حـرامٌ علينـا بعـده اللهـو والصفا
وسمع المثاني السبع والنظم والنثر
فمــا بعــده أمــنٌ ولا بعـده صـفا
ولا بعـــده يمــنٌ ولا بعــده فخــر
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).