هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنســيت مــا بـذلت لـك الأخيـار
لـمَ لا بـذلت الـدمع لمـا سـاروا
ولــهٌ عـراك أم الـدموع تصـاعدت
ممــا دهـاك ففـي الحشاشـة نـار
يـا صـاح بـي ولـهٌ ونـار صـبابةٍ
ودمـــوع عينـــي كلهــن بحــار
لكننــي بيــن العــواذل صــابرٌ
فلــدى العــواذل تكتـم الأسـرار
لـولا التجلـد والنهـى مـا غيـرت
عاداتهـــا العــبرات والأبصــار
أتجــود عيــنٌ والربــوع أوانـسٌ
وتضــن يومــاً والربــوع قفــار
حيـا الحيـا القوم الذين ترحلوا
ولهــم بأعشــار القلــوب قـرار
وســقت دمـوعُ الـورد خـدَّ غريـرة
يحمــر مثــل الـورد حيـن تـزار
بيضــاء تبســم عـن شـتيت ناصـعٍ
فيـــه الطلا والطلــع والنــوار
بخضـابها بلـح النخيل وثغرها ال
طلــع الجميــل وسـاقها الجمَّـار
تمســي وتصــبح والمحاســن جمـةٌ
والظــرف ظــرفٌ والوقــار وقـار
فــي وجههـا قمـرٌ وفـوق جبينهـا
ســـحرٌ وبيــن جفونهــا ســحّار
والخـــد ورد والشــفاه قرنفــلٌ
والقــد بــانٌ والعــذار بهــار
لـم أنسـها كالغصـن قائمـةً وفـي
يـــدها النقيــة كــوكب ســيّار
تفـــتر فيـــه مدامــةٌ ديريــةٌ
صــفراء يحســد لونهـا الـدينار
تعلــو فواقعهــا وتسـقط مثلمـا
يعلـو ويسـقط فـي اللهيـب شـرار
اللَـه أكـبر أيـن ليلتنـا الـتي
كبَّــرت فيهــا والكــؤوس كبــار
ومــن الشــباب علـي حلـة راهـب
فيهـــا إمـــامٌ للصــفا جبّــار
ونــديمتي فُنُــقٌ كــأن خضــابها
شـــفقٌ تفيـــض وراءه الأنـــوار
تعلـو علـى الدرر الكبار نهودها
لكنهــــن وإن علــــون صـــغار
سـدِّ الزجـاج ففـي الزجـاج مدامةٌ
لــولا ســناها مــا بـدت أسـحار
ميعـاد زورتهـا الـدجى فإذا بدا
هــذا الســنى حجـب الظلام نهـار
وأظـــن أن معللـــي بقـــدومها
ولهــي ومــا ولـه المـتيم عـار
كيـف المـزار وقـد تربـع أهلهـا
بمِنــىً ومــا لـي غيـر جلـق دار
ويحـول مـا بينـي وبيـن خيالهـا
ســهر الــدجى والمـدمع الجـرار
يـا ربـة الـراووق لـي بـك أسوةٌ
دمعــي ودمعــك رقرقتــه النـار
إن عـاد يـوم الربـوتين يعود لي
طربــي وتشــرق بيننــا الأقمـار
ويــزول بلبــالٌ ويصــدح بلبــلٌ
ويـــرن خلخـــال وينقــر طــار
ويسـر محيـي الـدين عـود سرورنا
فبقـرب محـي الـدين لـي استبشار
رجــلٌ سـعى سـعي الحسـين فـزاده
شــمر الزمــان وكــاده الأعسـار
مــاذا عليــه وقـد أتـم فروضـه
ممــا يقــول حســوده المهــذار
إن كـان عـاد فما يعود عن العلى
حــتى يعـود عـن الشـذا النـوار
هـو خيـر مـن خـاض العجاج وإنما
حضــر الــوغى وجنــوده أغمــار
وســطا وجنــات الفتــوح هشـيمةٌ
لا ســــامرٌ فيهـــا ولا أثمـــار
والنـاس أكـبر همهـا حسـو الطلا
لا ضــرب كــل طلـى بـه اسـتكبار
يـا ابـن الأعنـة والأسـنة والظبي
والخــائض الغمــرات وهـي بحـار
والحاذق الفطن اللبيب الصادق ال
لســن الأريــب البــارع القهـار
مــا كــل وقــت للمعـارك صـالحٌ
للســلم عصــرٌ والــوغى إعصــار
لكــن أعــذار الشــباب مزيلــةٌ
غيــم العتــاب فللشــباب خمـار
والبـأس جريـال الرجـال وطالمـا
لعبــت بألبــاب الرجــال عقـار
لا تتقــي فــي اللَــه لومـة لائمٍ
فعليــك يثنــي اللَـه والمختـار
بأبيـك تفتخـر الكمـاة وأنـت نس
ختــه الـتي كملـت بهـا الأسـفار
تلــد الأسـود أسـود غـابٍ مثلهـا
وابـن الحمـار كمـا علمـت حمـار
والطيـب يعـرف مـن شـذاه بخـاره
وعلــى الأصــول تــدلت الأثمــار
أيعيـب مثلك في المعامع جابر ال
عــثرات وهــو الفــارس الجبـار
وهـو الـذي يقـف اللهيب إذا دعا
وتفيــض عنــد دمــائه الأمطــار
وإذا تكــاثرت الجيــوش تخــاله
بـــازاً تخــرُّ أمــامه الأطيــار
وتـرى الملـوك لـدى ظبـاه كأنها
غنـــمٌ تســـاق وخلفهــا جــزار
لـم لا يعيـب زمانـك اللحـز الذي
لا ناصــــرٌ فيــــه ولا أنصـــار
دع لـومه فلحاجـةٍ جـدعَ اَنفَـه ال
غــالي قصـيرُ ومـا عـراه العـار
ولحاجــةٍ هجــر الحطيــم محمــدٌ
فبكــى الحطيـم لـه وسـر الغـار
غفــر الإلــه لــه وجــدد ملكـه
بســـويعةٍ يختارهـــا المختــار
تنسـيك مـا صـنع الزمـان بسـادةٍ
خــوض الــردى لنفوســهم أوطـار
بيـض الوجـوه تحيـط بيـض نصولهم
بــالمجرمين تماسـكوا أو طـاروا
فهنـاك يفصـح عـن ضمير سكونه ال
صــــهال والعســـال والبتـــار
ويقــول للمحـراب قرضـاب الـوغى
بينــي وبينــك تقســم الأعمــار
فيبــش وجـه السـيف بعـد عبوسـه
ويليــن بعــد يبوســه الخطــار
ويريــك نصـر اللَـه صـولة قـادرٍ
يرتــج منهــا الفيلــق الجـرار
فـدع العتـاب وقبّـح الزمـن الذي
نشــرت مســاويها بــه الأشــرار
وعليك بالصبر الذي افتخرت به ال
أبــرار وازدانــت بــه الأخيـار
فالبــأس خيــسٌ أنـت فيـه عـدبَّسٌ
والصــبر ليــلٌ أنـت فيـه نهـار
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).