هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا بَـالُ قَلْبِكَ يَا مَجْنُونُ قَدْ خُلِعَا
فِـي حُـبِ مَـنْ لَا تَرَى فِي نَيْلِهِ طَمَعَا
الْحُـبُّ وَالْـوُدُّ نِيطَـا بِالْفُؤَادِ لَهَا
فَأَصـْبَحَا فِـي فُـؤَادِي ثَـابِتَيْنِ مَعَا
طُـوبَى لِمَنْ أَنْتِ فِي الدُّنْيَا قَرِينَتُهُ
لَقَـدْ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْهَمَّ وَالْجَزَعَا
بَـلْ مَـا قَـرَأْتُ كِتَاباً مِنْكِ يَبْلُغُنِي
إِلَّا تَرَقْـرَقَ مَـاءُ الْعَيْـنِ أَوْ دَمَعَـا
أَدْعُـو إِلَـى هَجْرِهَـا قَلْبِي فَيَتْبَعُنِي
حَتَّـى إِذَا قُلْـتُ هَـذَا صـَادِقٌ نَزَعَـا
لَا أَســْتَطِيعُ نُزُوعــاً عَـنْ مَوَدَّتِهَـا
وَيَصـْنَعُ الْحُـبُّ بِـي فَوْقَ الَّذِي صَنَعَا
كَـمْ مِـنْ دَنِيـءٍ لَهَا قَدْ كُنْتُ أَتْبَعُهُ
وَلَوْ صَحَا الْقَلْبُ عَنْهَا كَانَ لِي تَبَعَا
وَزَادَنِـي كَلَفـاً فِـي الْحُبِّ أَنْ مُنِعَتْ
أَحَـبُّ شـَيْءٍ إِلَـى الْإِنْسـَانِ مَا مُنِعَا
اقْـرَ السـَّلَامَ عَلَـى لَيْلَـى وَحُقَّ لَهَا
مِنِّـي التَّحِيَّـةُ إِنَّ الْمَـوْتَ قَدْ نَزَعَا
أَمَـاتَ أَمْ هُـوَ حَـيٌّ فِـي الْبِلَادِ فَقَدْ
قَـلَّ الْعَزَاءُ وَأَبْدَى الْقَلْبُ مَا جَزِعَا
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.