هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَبْكِـي عَلَـى لَيْلَـى وَنَفْسـُكَ بَاعَدَتْ
مَـزَارَكَ مِـنْ لَيْلَـى وَشـِعْبَاكُمَا مَعَا
فَمَـا حَسـَنٌ أَنْ تَـأْتِيَ الْأَمْـرَ طَائِعاً
وَتَجْـزَعَ أَنْ دَاعِـي الصـَّبَابَةِ أَسْمَعَا
قِفَـا وَدِّعَـا نَجْـداً وَمَنْ حَلَّ بِالْحِمَى
وَقَــلَّ لِنَجْــدٍ عِنْــدَنَا أَنْ يُوَدَّعَـا
وَلَمَّـا رَأَيْـتُ الْبِشـْرَ أَعْـرَضَ دُونَنَا
وَجَـالَتْ بَنَـاتُ الشـَّوْقِ يَحْنُـنَّ نُزَّعَا
تَلَفَّــتُ نَحْـوَ الْحَـيِّ حَتَّـى وَجَـدْتُنِي
وَجِعْـتُ مِـنَ الْإِصـْغَاءِ لَيْتـاً وَأُخْدَعَا
بَكَـتْ عَيْنِـيَ الْيُسـْرَى فَلَمَّا زَجَرْتُهَا
عَـنِ الْجَهْلِ بَعْدَ الْحِلْمِ أَسْبَلَتَا مَعَا
وَأَذْكُـرُ أَيَّـامَ الْحِمَـى ثُـمَّ أَنْثَنِـي
عَلَـى كَبِـدِي مِـنْ خِشـْيَةٍ أَنْ تَصـَدَّعَا
فَلَيْســَتْ عَشــَيَّاتِ الْحِمَـى بِرَوَاجِـعٍ
عَلَيْــكَ وَلَكِـنْ خَـلِّ عَيْنَيْـكَ تَـدْمَعَا
مَعِــي كُـلُّ غِـرٍّ قَـدْ عَصـَى عَـاذِلَاتِهِ
بِوَصـْلِ الْغَوَانِي مِنْ لُدُنْ أَنْ تَرَعْرَعَا
إِذَا رَاحَ يَمْشِي فِي الرِّدَاءَيْنِ أَسْرَعَتْ
إِلَيْـهِ الْعُيُـونُ النَّاظِرَاتُ التَّطَلُّعَا
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.