هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لنعمــان هاتيــك المراشـف صـبوتي
وللبـان مـن تلـك المعـاطف وقفـتي
وشــكواي لا للـدار لكـن لمـن بهـا
ومـا كـل مـن فـي الدار يعرف علتي
ولكــن تبيــد السـقم منهـن كـاعبٌ
تعيـــد برياهــا الحيــاة لميــت
بعيـدة مهـوى القـرط مـا رف حجلها
عليــه ولا غنــت بــه ســمع مقلـة
يريــك تهـادي فرعهـا فـوق ردفهـا
لـــواء كــثيبٍ أو شــراع ســفينة
إذا فــارق المنـديل كـافور خـدها
تـــورد توريـــد الغلام المبكَّـــت
يكــاد نسـيم الطيـب يحملهـا لنـا
لرقتهــا لــولا اكتنــاز العجيـزة
وتحســبها ســكرى إذا هــز عطفهـا
عليـــك دلال الشـــادن المتلفـــت
حلاهــا نجــومٌ أشـرقت مـن نهودهـا
وأقمــار تـمٍّ فـي الخـدود اسـتقرت
وسندسـها المعـروف والصـدق طيبهـا
وثروتهـــا الإلمـــام بالألمعيـــة
تفـــاخر آرام الخـــدور بـــأربعٍ
بهــن تنــاهى حســن كــل غريــرة
رشـــاقة أعطـــافٍ وغنــج لــواحظٍ
ورقـــة ألفـــاظٍ وليـــن عريكــة
وتفتــن أربــاب الملاحــة والبهـا
بســـت خصـــالٍ تيمــت كــل أمــة
كمـــالٌ وظــرفٌ وامتثــالٌ وطاعــةٌ
وصـــدقٌ ورفــقٌ بالشــجي المشــتت
لبســت هواهــا قبـل خلـع تمـائمي
وقلــت عســاها أن تــدوم تميمـتي
ففــرق جـور الـدهر بينـي وبينهـا
وغــادرني مــا بيــن حــيٍّ وميــت
وغـــادر أفراحــي كغلطــة كــاتب
أشـــلَّ محاهــا أو ســراب بقيعــة
وقــال أنــاسٌ شــتت اللـه شـملهم
وأبعــدهم عــن كــل خيــر ونعمـة
تعــالوا نـورِّش بيـن ليلـى وبينـه
ونقطــع بــالتوريش عــرق المحبـة
وكــم ورَّش الواشـون بينـي وبينهـا
ومــا نقصــوا مـن حبهـا وزن حبـة
فيــا رب حتــام اللـواحي تلـومني
علــى غــادةٍ أعطيتهـا عيـن ريمـة
وأســكنت فاهـا مـن لماهـا مدامـةً
تـرد علـى الفـاني زمـان الشـبيبة
لئن تركــت ليلـى السـهاد لنـاظري
فكـم جلبـت ليلـى الرقـاد لمقلـتي
وبــات رضــاها منعمــاً برضــابها
يمتعنــــي بالجرعـــة الســـكرية
بيانعـــةٍ تــاهت وبــاهت بسوســنٍ
وآسٍ ونســــــرينٍ ووردٍ وكتلـــــة
كـــأن رباهـــا للبهــار مجــامرٌ
توقـــد للـــزوار نـــار وليمــة
كـــأن مجاريهـــا أنامـــل خيّــرٍ
تمـــد لراجيهـــا ســـبائك فضــة
كـــأن قماريهـــا بنــات أكــابرٍ
بكيـــن بـــآداب ونُحـــنَ بحشــمة
تثــور عليهــا كالعــداة طيورهـا
وترتـــع فــي أحضــانها كالأحبــة
مضـى العـام فيهـا والليالي قصيرة
ولا خيـر إلا فـي الليـالي القصـيرة
مــررن يســارين الــبروق سـواحباً
علــى غــرر الأزهــار كــل ضـريبة
فبلـل دمعـي مـا بللـن مـن الربـى
وغادرهـــا فـــي لجـــة حنظليــة
وقـال سـفيه القـوم جرعك الهوى ال
هـــوان ألا تقــوى عليــه بســلوة
وأقســم بـالرحمن لـو مسـه الهـوى
لســـماه عزرائيـــل آل المحبـــة
فليـت سـفيه القـوم ونَّـب سـيدي ال
أميــر علــى بــري وبــر الأحبــة
لعل اليد البيضاء يوماً يوماً تذيقه
ســموم الأفـاعي السـود بالسـمهرية
فمـا مثـل عبـد القادر السمح قادرٌ
يعـف عـن العـاني ولا يرحـم العـتي
إذا شـاهد الصـادي تلقـاه بالنـدى
وإن شــارف العــادي فبالمشــرفية
يســـود علـــى مــاضٍ وآتٍ وحاضــرٍ
بنصـــرة مظلــومٍ وإســعاف مســنت
وحلـــمٍ وإنصـــافٍ وعلــمٍ وغيــرةٍ
ولطـــف وظـــرفٍ واتضـــاعٍ ورقــة
رأى النـاس إخوانـاً فـأحيى مواتهم
وعـــدَّل فيمــا بينهــم بــالمبرة
ونفَّــذ فــي الـدنيا أوامـر دينـه
بطاعـــة مســنونٍ وعصــيان بدعــة
فحكَّمـــه البـــاري بــبر وفــاجر
ودرَّعــــه بالعــــدل والأريحيـــة
فمـــا هـــو إلا حكمـــةٌ ســرمديةٌ
مصـــورةٌ فـــي صـــورة هاشـــمية
ومــاهو إلا الغيــث فـي كـل بلـدةٍ
ومـا هـو إلا الليـث فـي كـل بقعـة
ســحابٌ إذا أعطــى ونـارٌ إذا سـطا
وحَــبرٌ إذا أفــتى وبحـرٌ إذا فـتي
وديــعٌ بريــعٌ صـادق القـول صـالحٌ
رقيـق حواشـي الطبـع تـام المروءة
تجمــل بالإحســان والعـدل والتقـى
وجمـــل بالإيمــان جيــد الفتــوة
إذا ابتهـل الجـاني بـه يـوم حشره
يثــاب ولــو مــن أمــةٍ مانويــة
وإن سـأل اللَـه الفقيـر بـه الغنى
يســود علــى قــارون بالعســجدية
أتــاني كتــابٌ منــه لمـا قرأتـه
قــرأت المعــاني والبيـان بلحظـة
وظلــت قريـر العيـن أحسـب منعـتي
بهامــة نســرٍ لا يحــاذر مـن عـتي
وقلــت أحلــمٌ مــا أرى لحقــارتي
وعـــزة مولانـــا إمـــام الأئمــة
ومـا أنـا بالناسـي تواضع سيدي ال
أميـــر ولكنـــي بليـــت بدهشــة
وطـاب فـؤادي يـا ابـن سـاكن طيبة
بـــه وتناســـى علـــتي بتعلــتي
بعيشــك إن أرســلت طيفــك بعــده
تقــول لعينــي بالرقــاد تقــوتي
فمـا أنـا مـن يسـري المحال بباله
فيطمــع أن يلقــى الخيـال بيقظـة
نســيت يمينــي إن نســيتك ســاعةً
وصــم صــدى شــعري وطــال تشـتتي
ولا خطــرت فــي خـاطري بنـت ليلـة
إن التمسـت نفسـي سـواك ابـن حـرة
فـأنت الـذي ثقلـت بـالجود كـاهلي
ونســيتني بــالبر شــعبي وشـعبتي
وأبعـدت عنـي الضـر بالـدر والعنا
بنيــل المنــى والجهـل بالأريحيـة
وأزكيــت مصــباحي وزكيــت حكمـتي
وجــددت أفراحــي وجــودت منحــتي
فلا زالــت الــدنيا بجاهــك جنــةً
تـــروِّح أرواح الكمـــاة الأعـــزة
ولا زلـت مـا دارت رحى الحرب ضيغماً
ومــا ضـمك المحـراب شـحرور بيعـة
ودمــت لنـا مـا دام للسـيف قـائمٌ
إمامــاً همامــاً قائمــاً بالأدلــة
سليمان بن إبراهيم الصولة.شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية، واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري ولزمه مدة ثلاثين سنة، وله فيه قصائد، وسافر إلى مصر سنة 1883م فأقام إلى أن توفي بالقاهرة.له (ديوان -ط)، وله: (حصن الوجود، الواقي من خبث اليهود - خ).