هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَــا حَرَجَــاتِ الْحَـيِّ حِيـنَ تَحَمَّلُـوا
بِـــذِي ســـَلَمٍ لَا جَـــادَكُنَّ رَبِيـــعُ
وَخَيْمَاتُــكِ اللَّاتِــي بِمُنْعَـرَجِ اللِّـوَى
بَلِيــنَ بَلــىً لَــمْ تَبْلَهُــنَّ رُبُــوعُ
أَلَا هَــلْ إِلَــى لَيْلَـى قُبَيْـلَ مَنِيَّتِـي
ســـَبِيلٌ وَهَـــلْ لِلنَّــاجِعِينِ رُجُــوعُ
إِلَـى اللَّـهِ أَشـْكُو نِيَّـةً شـَقَّتِ الْعَصَا
هِــيَ الْيَـوْمَ شـَتَّى وَهْـيَ أَمْـسِ جَمِيـعُ
فَلَـوْ لَـمْ يَهِجْنِـي الظَّـاعِنُونَ لَهَاجَنِي
حَمَــائِمُ وُرْقٌ فِــي الــدِّيَارِ وُقُــوعُ
تَـدَاعَيْنَ فَاسـْتَبْكَيْنَ مَـنْ كَانَ ذَا هَوىً
نَـــوَائِحُ لَا تَجْـــرِي لَهُـــنَّ دُمُــوعُ
لَعُمْــرُكَ إِنِّــي يَــوْمَ جَرْعَـاءِ مَالِـكٍ
لَعَـــاصٍ لِأَمْـــرِ الْعَــاذِلِينِ مُضــِيعُ
وَمَـا كَـادَ قَلْبِـي بَعْـدَ أَيَّـامِ جَاوَزَتْ
إِلَـــيَّ بِـــأَجْوَازِ الْبَـــدِيِّ يَرِيــعُ
وَإِنَّ انْهِمَـالَ الـدَّمْعِ يَـا لَيْـلَ كُلَّمَا
ذَكَرْتُـــكِ يَوْمـــاً خَالِيــاً لَســَرِيعُ
مَضــَى زَمَـنٌ وَالنَّـاسُ يَسْتَشـْفِعُونَ بِـي
فَهَـلْ لِـي إِلَـى لَيْلَـى الْغَـدَاةَ شَفِيعُ
نَــدِمْتُ عَلَـى مَـا كَـانَ مِنِّـي نَدَامَـةً
كَمَــا نَــدِمَ الْمَغْبُــونُ حِيـنَ يَبِيـعُ
لَعَمْــرُكِ مَــا شــَيْءٌ ســَمِعْتُ بِـذِكْرِهِ
كَبَيْنِـــكِ يَـــأْتِي بُغْتَـــةً فَيَــرُوعُ
عَــدَمْتِكِ مِــنْ نَفْــسٍ شـَعَاعاً فَـإِنَّنِي
نَهَيْتُــكِ عَــنْ هَــذَا وَأَنْــتِ جَمِيــعُ
وَقَرَّبْــتِ لِـي غَيْـرَ الْقَرِيـبِ وَأَشـْرَفَتْ
هُنَــاكَ ثَنَايَــا مَــا لَهُــنَّ طُلُــوعُ
يُضـــَعِّفُنِي حُبَّيْـــكِ حَتَّـــى كَــأَنَّنِي
مِــنَ الْأَهْـلِ وَالْمَـالِ التَّلِيـدِ نَزِيـعُ
إِذَا مَــا لَحَــانِي الْعَـاذِلَاتُ بِحُبِّهَـا
أَبَـــتْ كَبِـــدٌ مِمَّــا أُجِــنُّ صــَدِيعُ
مَدَى الدَّهْرِ أَوْ يَنْدَى الصَّفَا مِنْ مُتُونِهِ
وَيُشــْعَبُ مِــنْ كَســْرِ الزُّجَـاجِ صـُدُوعُ
وَحَتَّـى دَعَـانِي النَّـاسُ أَحْمَـقَ مَائِقـاً
وَقَـــالُوا تَبُـــوعٌ لِلضــَّلَالِ مُطِيــعُ
وَكَيْـــفَ أُطِيــعُ الْعَــاذِلَاتِ وَحُبُّهَــا
يُــــؤَرِّقُنِي وَالْعَــــاذِلَاتُ هُجُــــوعُ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.