هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيعود لي أنس الليالي الماضية
ويطيـب عيشـي بعد هذه الداهيه
قاسـيتُ فـي يوم الفراق شدائداً
كادت تميل لها الجبال الراسيه
وصـبرتُ حـتى مـات صـبري حسـرةً
فقطعت بعد الصبر ما أنا راجيه
ذاب الفـؤادَ ومـالهُ عـونٌ علـى
خطـبٍ تليـن له القلوب القاسيه
لـم أشـك جور الدهر حتى أبصرت
عينـي اشـد خطـوبه المتـواليه
واحرقـة الأكبـاد بعـد رحيل من
ابقـى لهـا نيـران وجـدٍ حاميه
غصــن ذوي قبــل الأوان كــأنه
أمسـى يحنّ إلى الغصون الذاويه
قـد كـان في دار الهنا متمتعاً
مـن بهجـة الـدنيا بكأسٍ صافيه
فثـوى كبدرٍ في التراب وكم لنا
طـي المقـابر مـن بـدور ثاويه
ولئن مضـى عنـي إلى دار البقا
فبمهجــتي حسـرات شـكل بـاقيه
هـذا فقيـدكِ يـا حيـاةُ فـودعي
بـوداعهِ تلـك الليالي الزاهيه
هيهــات لا سـلوى لقلـبي بعـده
لــولا تأســيه بأنــكِ فــانيه
مـا زلـت اذكـر يوم هجرته إلى
بيـروت في طلب العلوم الساميه
رام النجـاح فحـال دون مرامـهِ
داء بــه رسـل المنيـة قاضـيه
فمضــيتُ مســرعةً وقلـبي خـافق
وشــهدت مصـرعه وعينـي داميـه
ولقـد وقفـت لدى الضريح كئيبة
أرثـي وتسـعفني الحمائم راثيه
فــي رمسـهِ دفنـت بقيـة مهجـةٍ
فتكـت بها البلوى فامست باليه
ودعتـه قبـل الرجوع إلى الحمى
وأنـا بأحكـام المهيمـن راضيه
ورجعــت والاحشـاء ذائبـة جـوى
والفلـك جـار والمـدامع جاريه
ونعيـت غصـن البان للوطن الذي
يشـكو مـن الأيام ما أنا شاكيه
يـا نائيـاً عنـي السـت بعـالمٍ
ان المسـرّة عـن ربـوعي نـائيه
ابقيـتُ رسـمك نصب عيني كي ارى
فـي كـل يـوم منـك شمساً باهيه
امفارقـاً دنيـاه في زمن الصبا
انـت المخلـد بالحياة الثانيه
أوحشــتَ أيــامي فليتـك عـائدٌ
ليعود لي انسُ الليالي الماضيه
سليم نصر الله يعقوب جدي.شاعر وروائي لبناني.ولد في بيروت، وتوفي فيها بمرض التيفوئيد.تخرج من الكلية اليسوعية، واشتغل كاتباً تجارياً، وأدار مكتبة، وعمل في شركة المرفا.نظم الشعر في السابعة عشر من عمره، ومات ولم يتجاوز السادسة والعشرين.له ثلاث روايات (ألم الفراق، جزاء الشهامة، مثال الفضيلة).له (ديوان شعر - ط).