هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبصـرت فـي بيـروت بـدراً هاويـاً
ورايتــه فــي طــي رمـس ثاويـا
ولقـد نظـرت إلـى القبور وأدمعي
ســالت فـاروت غصـن بـان ذاويـا
وذكــرت أحبــابي فهيــج ذكرهـم
فـي الصـدر أشـجاناً تذيب فواديا
تلـك القبـور هي التي سكنوا بها
والآن أمســى كــل قــبر خاليــا
وهنــاك فــي جـدث أقـامت نخلـة
أبـداً تـرى دمعـي عليهـا جاريـا
يانخلــة الافضـال مـا مـن صـاحب
نلقـاه فـي هـذه المصـيبة صاحيا
بـالامس ذبنـا مـن فراقـك أشـهراً
إذ كنـت فـي بلـد الصـبية نائيا
واليـوم لا نرجـو اللقاء ومن ترى
ســيكون بعــدك للمســرة راجيـا
قد عدت في زمن الزفاف إلى الحمى
وغــدوت منــداء عيــاء شــاكيا
ودنـا رسـول الموت فانقطع الرجا
إذ لــم يجــد أحـد دواء شـافيا
فقضــيت نحبــك والعـروس حزينـة
تــذري مـن الآمـاق دمعـاً داميـا
تلـك العـروس غريبـة فـي ارضـنا
قـد بللـت بالـدمع جسـمك باليـا
كــانت أمانيهـا الحيـاة سـعيدة
فغـدت لهـا كـاس الحمـام أمانيا
لـم تقـض شـهراً بالسـعادة زاهراً
حــتى رأت ليـل التعاسـة داجيـا
لــم تجـن أزهـار التهـاني أولا
حـتى جنـت ثمـر التعـازي ثانيـا
فتكــدرت أيامهــا بعــد الصـفا
والــدهر لا يبقــى طـويلاً صـافيا
وكأنهــا مــا ودعــت أوطانهــا
إلا لتودعـــك الــثرى متواريــا
فــتركت والــدك الحزيـن بحالـة
يرثــى لهــا وجعلــت كلا راثيـا
شــيخ رمـاه الـدهر فـي نكبـاته
واراه مـا جعـل الصـخور بواكيـا
حــاولت تعزيــة لــه فاجــابني
خـل العـزاء فلسـت تـدري ما بيا
لـو كنـت مثلـي والـداً وفقدت من
يهـواه مثلـي مـا قبلـت تعازيـا
انــي أب ذابــت حشاشــته أســى
وغــدا لأنــواع الهمـوم معانيـا
هجمــت علــي النائبـات بجيشـها
والـدهر أبـدى لـي فـؤادا قاسيا
فرجــوت منـه أن يـرق فقـال لـي
مــن عــادتي ان لا ألـبي راجيـا
وسـطا علـى ولـدي الحـبيب فغاله
واغتـال منـي الـبين دراً غاليـا
هــذي عواطــف والــد فتكـت بـه
أيــدي الزمـان فغـادرته عانيـا
يقضي الزمان بما يشاء على الورى
وقـواك لا تـردي الزمـان الباغيا
وكفـى بنـي الزهـار تعزيـة لهـم
ان ينظـروا كـل بـن انـثى باكيا
سليم نصر الله يعقوب جدي.شاعر وروائي لبناني.ولد في بيروت، وتوفي فيها بمرض التيفوئيد.تخرج من الكلية اليسوعية، واشتغل كاتباً تجارياً، وأدار مكتبة، وعمل في شركة المرفا.نظم الشعر في السابعة عشر من عمره، ومات ولم يتجاوز السادسة والعشرين.له ثلاث روايات (ألم الفراق، جزاء الشهامة، مثال الفضيلة).له (ديوان شعر - ط).