هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد أوصـت المفتون فيها المتيما
عليهــا بطيـب العـرف أن يتكرمـا
وغانيــةٌ عــن كلمــا قـد ذكرتـهُ
تفـرق مـن انفاسـها الطيـب للدمى
وما الرند والكالونيا والكبا غدا
برشــفة ثغــرٍ مـن لماهـا تبسـَّما
غــدا ناطقـاً فيهـا الجمـالُ لانـهُ
مـن البدو ذاك الحسن لم يكُ اعجما
فليــس علـى عجـم النسـاء رشـاقةٌ
ولا حــدَّةٌ حــتى العبــاد تتيمَّــا
ويجــرح خــداها اذا خطـر الصـبا
وكيــف بقلـبي حيـن منهـا تأَلمـا
نعـم ورد خـديها وقـد لعـب الصبي
بـه قـد غـدا من ورد نيسان انعما
وكــم خلَّفــت للصــب غمـزة حسـرة
وشـاقتهُ ان يـدنو اليهـا ويلثمـا
توهــج نبــت الخــد ورداً مضـرجاً
لـدى الحـر مثل القلب منها تضرما
واي فتــاة لــم تــروَّع بحســنها
ومـن حسـدٍ لـم تبـك اجفانهـا دما
لقـد كشـفت شـيئاً عن الصدر فاتناً
ولــو كشــفت اشــياهُ مـت حالمـا
فقلـت لهـا روحـي فـدى حسـن ناهد
وتفـديكَ يـا جيـد الحبيبة واللمى
لقـد صـفاحت منهـا يـد حسن عنقها
باحســن عنــق فاضـحٍ جيـد ارتمـا
عففـت عـن التقبيـل لـم ادرِ أَنني
ســاقرعُ ســني عــن قليـل تنـدما
ومــا احسـن الالحـاظ مرهفـةً لنـا
وان كنــت اشــكو جورهـا متظلمـا
نظــرت اليهــا وهــي لابســة رداً
عتيقـاً فكـان الثـوبُ مثلـي متيما
وصــورت ذاك الرسـم نصـب محـاجري
ولمـا شـجاني ذكرهـا مـدمعي همـي
ولـولا دليـل الحسـن يـدرج مهجـتي
لارشـــادهم لـــم أُدر الا توهمــا
اغـار عليهـا وهي غارت على السوى
ولكـي علـيَّ الختـل والمرك او هما
حمتـهُ علينـا وهـي نـاجت حبيبهـا
حبيــبي مــا حسـني عليـك محرمـا
تنــاجيه سـراً حيـث قـالت مشـيرةً
ببــارد مـاءٍ ضـع بنانـاً ومعصـما
هــي العيـن ان لانـت لصـب بغبطـة
يعيــش وان صــدت تــذيق جهنمــا
هـو الرشـأُ الاحوى بنا العرضَ هاتكٌ
لمعشـوقةِ لكـن عـن الغيـر قد حمى
يفنـــدها فيــه ابوهــا وامهــا
وعاصــتهما فيـه ولـم تـرضَ لؤَمـا
واشــبعها طعنــاً ولكــن بلا قنـاً
ولـو أنـهُ اضـحى مـن الرمـح آلما
نعـم انـا لا اسـلوه مـا حـنَّ عاشقٌ
ومــا اصـبحت مزرقـةً قبـة السـما
ولـولا جمـال الغيـد قـد ميـزت بهِ
لمــا خلتهــا الا كميــاً وضـيغما
كــذاك قضــت ايامنــا ان اهلهـا
يعـدون ذاك البغـل نهـداص مطهمـا
ســيعقد أَفراحــاً وعرســاً وغبطـة
واعقــد إعــوالاً ونوحـاص ومأتمـا
ومـاذا تريـد النفس بعدُ من الدنا
اذا كـان عنـي وصـلها قـد تصـرما
فيــا صـاحبي دعهـا فـانت مخـاطرٌ
تريـك لـدى وقـت الظهيـرة انجمـا
ومــا عــابني الا لحســن شـمائلي
ذويَّ وانــي قــد هــويت التكرمـا
لقــد خيمـت فـوق الجمـال مهابـةٌ
لـذلك قلـبي قـد غـدا فيـهِ مغرما
احــب مــن المعتـاص قـرع صـفاتهِ
وكـــل قنــاةٍ ان اكــون مقومــا
وحاشـا مـن الايطـاء اشـكو وحسنها
معيــنٌ وحاشــا ان أمــل وأســاة
تهللــت لمــا قـد رأيـت قصـيدتي
تميــس كمــا ذاك القـوام تعظمـا
ولمـا حـوت ابياتهـا حسـن وجههـا
تعشــقتها حــتى لثمـت لهـا فمـا
تردّدهـــا منــي الشــفاهُ لاننــي
لهجــتُ بــدُرٍ مــن ثنايـاك نظمـا
افتــش عــن معنــىً انمــق زهـرهُ
فيخطـرُ فـي وهمـي الـذي ما توهما
لسـاني لـم تملكـهُ في الشعر حبسةٌ
ولــولاك لــم يمكنــهُ ان يتكلمـا
خفــي ســقمي عــن مصــبري لانــهُ
بحســنك لمــا قــد حـواهُ تلثمـا
اضــأت محلاً كــان بالليـل حالكـاً
ولــو لــم تحليــهِ لكـان تهـدما
لقــد حســد البــدرُ الظلام لانــهُ
رأَى وجـهَ حاويهـا من الليل اظلما
اذا افترضـوا حـبي لهـا مثل حبها
لــه كــان ذاك الاقــتران محتَّمـا
رشيد بن حنا مصوبع.شاعر لبناني، علت له شهرة في المغرب، أقام زمناً في مصر ثم بباريس، واستقر بالمغرب، وتوفي به في الدار البيضاء.له عدة دواوين صغيرة منها: (ديوان الأثر - ط)، و(ديوان غض النقا - ط)، و(ديوان النخبة - ط)، و(سحر البيان - ط)، و(تذكار راغب وصبري - ط) قدمه إلى إسماعيل راغب من أعيان مصر، وإسماعيل صبري الشاعر.قال المختار السوسي: كان شعره سجية، ولا إلمام له بالقواعد، كان زري الهيئة خاملاً، يمدح كبار المغاربة ويضيع ما يجيزونه به بين الكاس والطاس.