هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنيخــوا مطايــاكم غـداة نـودّع
لتملأ عينــــي فرقـــةٌ وتـــودعُ
وانظـم عقـداً مـن دمـوعي لنحركم
ولـو ان عقـد الوصـل عقـدٌ مقطـعُ
فـانتم ختـام فـي حـديثي ومطلـع
وانتــمُ حــرف فـي كلامـي ومقطـعُ
عرتنـي فـي مسـتودع الحسـن حيرة
أَفـي الخـدام في القد روحي اودعُ
ابيـتِ سـوى قتلـي لـديك لتنظـري
بعينيـك أَنـى ذو الصـبابة يصـرعُ
لقـد شـاق رأسي النومُ فوق نمارقٍ
ليــأنس عينـي مـن خيالـك مضـجعُ
عـذولي لـي نـاهٍ عـن الحـب زاجرٌ
وقلــبي لــه عـاصٍ وللحسـن طيـعُ
فليـــس مـــردٌ للغـــرام ودارئٌ
وحســـنك فتــان وقلــبيَ مولــعُ
يقولـون لـي عـن نظم شعرك اقلعن
فعقبـاه فقـرٌ ياكـل النفـس مدقعُ
فقلـت لهـم ان حـال حـال جمالها
وحاشــا لحسـن مثـل حسـنك ينـزعُ
ويـا حبـذا التزويـد منـك بنظرةٍ
أَداوي بهـا روحـي الـى حين ارجعُ
اشـاهدُ فـي مصـر بـدوراً طوالعـاً
فاشـتاق بـدراً مـن محيـاك يطلـعُ
واذ جــادت الافلاك فيهــا ببـارقٍ
احــنُّ لــبرقٍ مـن ثنايـاكِ يلمـعُ
واذ هـاجني ذكـراكِ غـابت وعنهـم
لانجــم غربــي مـن عيـوني مطلـعُ
تفتــش عينــي عنـكِ بيـن عواتـقٍ
لمــرأَي جمـالٍ لـم تجـده فتجـزعُ
كلانـا غـدا فـي الناس غصن صبابةٍ
فغصــن غــدا يـذوي وآخـر يمـرعُ
فدمنـة جسـمي قـد ربـت حسن ارسمٍ
وجسـمك فـي حسـن المعـالم يـبرعُ
لشـمل نكـالٍ في الحشى ملتقى كما
لشــمل جمـالٍ بيـن لحظيـكِ مجمـعُ
ولــي محجـر يرنـو اليـك بجـرأَة
ولا ينثنــي بــل لا يــردُ ويمنـعُ
علـى ان عينـي فـي الطباع كريمةٌ
فتوشــك مـن فـرط الحيـا تتقنـعُ
ولكــن غـدت معـذورة اذ تجاسـرت
فيأخــذها حســن الوجـوه فتتبـعُ
وافنــي عيـوني بالبكـاء صـبابةً
فيحنـو علـيَّ الحسـن منـكِ فيهمـعُ
تـرق ادمـع العيـن حسـناً كحسنها
اذا منـك سـحت لا مـن العين ادمعُ
اذا اتعلـت جيـداً غريـراً لهادرت
مهــاة صـريم جيـدها كيـف تتلـعُ
ويـا حبـذا لـو كنت ثوباً بجسمها
وكنــت بــذباك البهــا اتمتــعُ
ويـا حبـذا لمـس البنـان لشعرها
ولـو ان شـوك الـورد يؤُدي ويوجعُ
ويـا حبـذا تلـك الشعور وان تكن
علـى ظهرهـا مثـل الاراقـم تلسـعُ
وقفـت الـى جنـب الطريـق ومدمعي
زكـــاة جمـــالٍ ســائلٌ يتضــرعُ
تعلقـت فـي ذيـل النسيم لدُن سرى
لعــلَّ ســلاماً فيــه لــي يتضـوعُ
تمـر وتبقـى في الثرى حسن رسمها
ورسـم جمـالٍ فـوقه العيـن تـدمعُ
يحــن اديــم الارض مـن وطاآتهـا
كــان اديــم الارض قلــب واضـلع
ويـا ليتني القمري على بان قدها
اغنــي ومــا بيـن الغلائل اسـجعُ
فرشــتُ لهـا خـدي لـترتع مثلمـا
علـى ورد خـديها المحاسـن ترتـعُ
اذا خلعـوا بـرداً عليهـا فانهـا
عليـه غـدت حسـن الهياكـل تخلـعُ
لهــا معصـمٌ يزهـو ببلـوره كمـا
غـدا بيـن صـدري اذ يشـع ويسـطعُ
ويـدرس جسـمي السـقم حباً بحسنها
فــانعم بــه مــن دارسٍ يتضــلعُ
وخــدٌّ مـن الـورد المضـرج مـاؤُه
كــان مــن الآمـاق يسـقبه مشـرعُ
ولــي حــرمٌ اعــددتع لعبــادتي
فصـلوا ورا محـراب حسني واركعوا
ارمـم مـن قبـل التـداعي ربـوعه
اذا ما عفا للحسن في الوجه مربع
والقلـه للطـرس حـتى اذا الصـبى
تـولى فلـي الذكرى بما منه يطبعُ
ســفينة حسـنٍ قـد رسـت لعيوننـا
ويـا ويل قلبي اذ عن العين تقلعُ
يعلمنــا نظــم القريـض وحسـبنا
جميلاً غـدا يـولي الجمـال ويصـنعُ
لــه حســنات مــا بهــنَّ مسـاوئٌ
وعيــب ولكــن زهوهــا والتمنـعُ
تطـــوّقه الابصــار منــا كــانه
ريـاض رُبـى مـن نرجس العين تزرعُ
خليلـيَّ انـي لـم اجـد طائعاً لها
اذا كـان الا الحسـن فهـو لا طـوعُ
وكنـت اعيـر العاشـقين بكـاً كما
تعيـــر جمــالاً للــدمى وتــوزعُ
قنعـت بلحـظ الطرف منها وان يكن
بـاتلاف روحـي حسـنها ليـس يقنـعُ
ولـي جسـد مـاء الجـوى قاطرٌ كما
لهــا جسـد مـاء المحاسـن ينبـعُ
ولــي اذن لكــن ابـت سـمع آلـة
وعيــن ولكــن لا تنــام وتهجــعُ
جمـالٌ غدا ملهي الحشى عن هيامها
تهيـم بـه عنهـا العيـون وتنـزعُ
جمــالٌ غزيـرٌ كـالهتون انسـكابه
ولا ترتــوي منـه العيـون وتنقـعُ
كـان عيـون العاشـقين رثـى لهـا
بــه وقعــت وانهـل منهـنَّ مـدمعُ
ولا تسـأَموا وصـفي فلا زلـت جائعاً
ومـن يـا ترى يهوى الجمال ويشبع
رشيد بن حنا مصوبع.شاعر لبناني، علت له شهرة في المغرب، أقام زمناً في مصر ثم بباريس، واستقر بالمغرب، وتوفي به في الدار البيضاء.له عدة دواوين صغيرة منها: (ديوان الأثر - ط)، و(ديوان غض النقا - ط)، و(ديوان النخبة - ط)، و(سحر البيان - ط)، و(تذكار راغب وصبري - ط) قدمه إلى إسماعيل راغب من أعيان مصر، وإسماعيل صبري الشاعر.قال المختار السوسي: كان شعره سجية، ولا إلمام له بالقواعد، كان زري الهيئة خاملاً، يمدح كبار المغاربة ويضيع ما يجيزونه به بين الكاس والطاس.