هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــا أنــت أبهـى منـزل ولربمـا
تقصـر أن تحكيـك فـي حسـنك السما
أيـا سـين لـم تخجلـك طلعة وجهها
ولم تخش في القبر المليك المعظما
وعهــدي بنــابوليون يُرهـب بأسـه
وعهـدي بـأن الحسـن يخجـل مُقـدما
أترجـع دار الحسـن مـن بعد حسنها
طلـولاً عليهـا الحسـن يبكي وأرسما
ويُبكـىَ عليهـا عندماً من ذوي الأسى
وقـد كان يبكيها ذوو الشوق عندما
ونُهـدَى عـزاءً بعـد مـا كان وجهها
عــزآءً لمكلــوم الشـجون وبلسـما
جرحت أيا دار النهى قلبَ ذي النهى
وأبكيـتِ يـا دار الجمـال المتيما
يعــز علــى هــذا المشـوق سـلامهُ
عليــك ولــم يرجـع سـناك مسـلما
وحــرّم طيـبَ العيـش بعـدك مثلمـا
رآه عليــه فــي الفــراق محرمـا
ومــن هـو أولـى بالكآبـة والأسـى
إذا هـو لـم يعقـد لبـاريس مأتما
قضـينا زمانـاً فـي حكـاكِ ولم نذق
بغيـرك عيشـاً فـي الزمـان منعمـا
ويـا نـاس شعبُ السين هذا فأدركوا
أرّق بنــي الـدنيا وأفصـحهم فمـا
ويـا نـاس شعب السين هذا فادركوا
أحـدَّ بنـي الـدنيا ذكـاءً وأعلمـا
ويـا نـاس شعب السين هذا فادركوا
أعـز بنـي الـدنيا عليهـا واكرما
ويـا نـاس شعب السين هذا فادركوا
اعـزَّ بنـي الـدنيا عليهـا وأكرما
إذا مـا بـذلتم أنعمـاً في مصابهم
فكـم اسـلفوكم فـي الشدائد أنعما
ويـا مصـر أولـى الأرض أنـت بنائل
فكـم نـائل منهـم إلـى مصـر قدما
ولسـت أحـض الشـام فالشـام حبهـا
يجـد وإن أضـحى فـي الشـام أقدما
وهـل يسـهر الأحبـاب حزنـا وكربـةً
ويقــدر أن يبقـى المحبـون نوَّمـا
تبـارَوا بنـي الدنيا وفاءً بأسركم
وأدوا لهـم فـرضَ الوفـآء المحتما
ومـا استحسـنت عيـن البرية منعماً
كمثـل الـذي فـي خطبهم جاد منعما
ومـن غنيـت عينـاه عـن وجه دارهم
ليبقيَـه فـي العيـن أشـوَه اقنمَـا
أتأســرهم تلــك الميـاه بـدورهم
وقـــد أســـرونا رقــةً وتكرمَــا
ويــدركهم جــوعٌ وعُــرف بنــانهم
علـى جـائع أسخى من الغيث لو همى
وتسـخو يد الدنيا على حادث الردى
بمـن عصـموا منـه مضـيماً ومعـدما
حنـاني عليهـم حيـن صـاحوا توجعاً
وكـانوا هـزاراً فـي الصياح مرنما
حنــاني عليهـم كلمـا مـرَّ ذكرهـم
ببـالي علـى الحال الذي قد تقدما
أسـيئى أيـا دنيـا لمـن تبتغينـهُ
ولكنمـا لا تقربـي أهـل ذا الحمـى
هـم حُسـنُ هـذي الأرض والأرض أقفـرت
بــدونهم مــن كــل حســن توسـما
فيــا لغــةً حيــن الكلام تبســمت
ويــا مبســماً زاد الكلام تبســُّما
فـدعنا مـن التشـبيه حيـن تكلموا
فمـا الـوُرق تحكيـن ذلك المتكلما
يكـاد يسـيل الـدمع من أعيني أسىً
كـأن لنـا مـن ذلـك لاشـعب منتمَـى
يحبهــمُ قلــب العــدوِّ فكيـفَ مـن
يحبهـم مـن قبـل أن يعشـقَ الـدمى
أليـس هـم مـن علمـوا الشـرق كله
ولــولاهم مــا كــان شـرقٌ تعلمـا
أما اقتبسوا في الغرب من حسناتهم
وأشـرق منهـا فيـه مـا كان مظلما
فــديتهم بــالروح وهــي عزيــزة
علــيَّ وهــانت فيهــم أن تســلما
نحبــك يـا دارَ الجمـال ومـن رأت
جمـالكن عينـاهُ ومـا عـاد مغرمـا
وتنكــر دارٌ بعــد بـاريس عنـدنا
ويرجـع فيهـا عيشـنا الحلو علقما
مرابـع فيهـا اسـتعظم المرء نفسه
ولـــم يتمالــك دون أن يتعظمــا
ســأقفل يـا بـاريس نحـوك عـائداً
ومــا صــدّ شـيءٌ أن أعـود ميممـا
وانظـر ذاك الـوجه منـك نظيـرَ ما
عهــدناه فـي ذاك الجمـال مقـدما
أتـم بنـوك الحسن فيكِ فحاولوا أن
ديــاداً ومــازادوا جمـالاً متمَّمـا
فشـوهكِ المـاءُ الـذي جـاء جارفـاً
لكــي يسـتعيدوا حسـنك المتصـرما
فتظهــرَ بــاريس لــديهم جديــدةً
فتظهــرَ أبهـى مـن قـديم وأفخمـا
أيـا شـنزليزا لا مشـى فيك غير من
أرونـا بـدوراً فـي الوجوه وأنجما
وغيـر الألـى طـاف الـدلال بعيشـهم
وجـرُّوا مـن الأحسـاب بـرداً مسـهَّما
فلا مشــت الأمــواه فيـك وإن مشـت
ميـاه جفـوني فـي أديمـك كالسـما
مكــان بــه كنـا نمـر ولـم نـزل
نمــر عليــه مــن هيــام توهمـا
ويـا منـزلاً فـي الأوبرا شاق طرفنا
إليــه سـقاكَ الغيـث لا عـرم طمـى
أيـا مقـدمَ الأحبـاب أنـت وياهنـاً
تقــدمنا لمــا نوينــاكَ مقــدما
فتنتـم بنـي السين الأنام فاسرعوا
يـردون عنكـم مـن يدِ الدهر أسهما
تخــبئكم عطفــاً عليكــم قلـوبهم
لكـي لا نراكـم عينـه حينمـا رمـى
كـأن نفـوس النـاس منكـم نفوسـهم
يـودُّون أن تـوقى المنـون وتسـلما
وكــم حــادث للغيــر عظـم شـأنه
ولــم يُـرَ عنـد العـالمين معظمـا
فتنتـم بنـي الدنيا فاسرع بجودهم
ولـم يبق فيهم من عن الجودا حجما
ولــم أرى كالفتـان أغـرى بـأنعم
ولـم يبـق دينـاراً ولم يبق درهما
علـى أن قلـب النـاس لو رق راحماً
تعلــم منكــم أن يــرقَّ ويرحمــا
ولــم أرَ مســروراً بنعمـى يمينـه
كمـن جـاءكم يـوم الـرزيئة منعما
يعــز علـى هـذي البريـة ان تـرى
فـتى السـين إلا زاهياً باسم اللمى
يعــز عليهــا أن يكــون ســريرهُ
سـوى نـاعم الـورد النضير وأنعما
أريــد لبــاريس العـزاءَ وانثِنـى
أنــوح عليهــا شــاكياً متألمَــا
ربـــوع عرفناهــا ودارٌ عرفتهــا
يكــون عليهـا حـزن قلبـك أعظمـا
ومعرفــــةٌ مقرونـــة بفتونهـــا
لنـا وفتـونُ الـدارُ يبكـي المتما
إذا مــا رثيناهـا رثنتنـا لأننـا
نقاســي أسـىً فـي هجرهـا متخرّمـا
سـلامي لبـاريسٍ وإن مـرَّ فـي النوى
وطيــبُ ســلامي إن أعــود مســلما
رشيد بن حنا مصوبع.شاعر لبناني، علت له شهرة في المغرب، أقام زمناً في مصر ثم بباريس، واستقر بالمغرب، وتوفي به في الدار البيضاء.له عدة دواوين صغيرة منها: (ديوان الأثر - ط)، و(ديوان غض النقا - ط)، و(ديوان النخبة - ط)، و(سحر البيان - ط)، و(تذكار راغب وصبري - ط) قدمه إلى إسماعيل راغب من أعيان مصر، وإسماعيل صبري الشاعر.قال المختار السوسي: كان شعره سجية، ولا إلمام له بالقواعد، كان زري الهيئة خاملاً، يمدح كبار المغاربة ويضيع ما يجيزونه به بين الكاس والطاس.