هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكيـتُ بكـاءَ الغيـث في الرَّبوات
ومـا نضـبت مـن مقلـتي عـبراتِي
كـأنَّ عيـوني مـا بكـت برمانهـا
وبــاتت لــك الأســبال مـذَّخِراتِ
وأيُّ جفـون فـي الـديار أحـق من
جفــوني بــأن يغـدون منهمـرات
إذا كنـت لا أُبكـي عليـك جلامـداً
فمــا أنـا ذا حـزنٍ وذا لهفـاتِ
حبيــبيَ أنـت اليـومَ أوَّل راحـل
وآخــر مــن أمنــي بـهِ بشـتاتِ
فليــس حــبيبٌ عـدَّ بعـدك راحلاً
بمـا مـرَّ أو يـأتي مـن السنواتِ
أيـا شـيخ إبراهيـمُ أنتَ تشوقني
وتـترك لـي مـن بعـدك الوحشـاتِ
أحـنُّ لـذكر الشـيخ في شفتي كما
تحــنُّ لــذكر اليــازجيّ لهـاتي
لقـد كنـتُ حين الداءِ أسأل رحمة
لنـا قبـل أن أبغـي لك الرَّحماتَ
فــأنت فراديــسَ الجنـان مـؤمم
ونحــن أسـى نبقـى علـى جمـراتِ
ونحــن بنـا فقـر إليـك وحاجـة
وليســت لنــا أيـديك مفتقـراتِ
نظـرت جميـع الشعر مني ولم تجد
رثــــاك وذا أولاه بـــالنظراتِ
فـإنَّ الـذي أرثيـه أفصـح كـاتبٍ
علـى الأرض منـذ البـدءِ للختمات
وقد كنت أهوى عادي الموت قبلما
يضـمك عـادي المـوت بيـن رفـاتِ
فـأحرز تأبينـاً مـن القلم الذي
رغبنــا لترثينــا بــه بممـات
أمـن بعـدما كنتَ ابن أفصح شاعر
وأفصـحَ كـل العـرب فـي النفثات
تفصــّرُ عـن ذاك البيـان وسـحره
ولا تملــك الأعــراب حيـن شـكاة
أيـا ناس قد ولى الإمامُ فأهرقوا
عليــه دمـوع العيـن والمهجـات
تـولى ولـو عـاشَ الزمـان بطوله
لمـا حـسَّ منه الطول في الحقبات
فــإنَّ يــدَ الأيـام تحتـاجهُ ولا
يطــولُ لمـن تحتـاج حبـلُ حيـاةِ
علـى فخـر سـوريَّا السـلامُ فإنها
غـدا فخرُهـا فـي جملـة الوفيات
علـى نـاطقٍ بالضـاد فـرض محتـم
لبــاسَ حــدادٍ يشــبه الظلمـات
وأرغــب أن أبقـى لـديه مودّعـاً
أزوّد عينـــي منــه بــالنظرات
فمـا كـلَّ يومٍ تنظر الشيخ مقلتي
فقـد بـان وجه الشيخ عن حدقاتي
لقـد غاب وجه الشيخ عني فلهفتي
عليـه ويـا شـوقي إلـى الطلعات
تـوفي سـروري بعـده غيـر أننـي
أرى فرحــي مــن بعـده بوفـاتي
سـلام علـى دار لـهُ كنـت دائمـاً
أؤَممهــا فـي الليـل والغـدوات
أمـرُّ بهـا مـن بعـده غيـر مرتق
لــه إنمــا ترقـى لـه زفراتـي
وحكنـت أراه فـي الزيَارة عاكفاً
علــى قلــم يســخو بمبتكــرات
فيتحفنــي حيــن اللقـا بتبسـم
ســـروراً وللإكــرام بالوقفــات
ويستنشــق الأخبـار عنـي لعلَّنـي
مـن الـدهر فـي خيـر وفي بركات
سـلام علـى تلك الجفون التي غدت
بأيـدي اتضـاع القلـب منكسـرات
سـلام علـى تلك اللحاظ التي ترى
دقـاق المعاني الغرِّ في اللحظات
ســلام علــى ثغـر تبـدى مودّعـاً
لنــا بابتسـام جـالب العـبرات
فلم ينسنا ذاك التبسمَ في اللقا
ولكــن سـرورَ القلـب بالبسـمات
رشيد بن حنا مصوبع.شاعر لبناني، علت له شهرة في المغرب، أقام زمناً في مصر ثم بباريس، واستقر بالمغرب، وتوفي به في الدار البيضاء.له عدة دواوين صغيرة منها: (ديوان الأثر - ط)، و(ديوان غض النقا - ط)، و(ديوان النخبة - ط)، و(سحر البيان - ط)، و(تذكار راغب وصبري - ط) قدمه إلى إسماعيل راغب من أعيان مصر، وإسماعيل صبري الشاعر.قال المختار السوسي: كان شعره سجية، ولا إلمام له بالقواعد، كان زري الهيئة خاملاً، يمدح كبار المغاربة ويضيع ما يجيزونه به بين الكاس والطاس.