هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَدَاعٍ دَعَـا إِذْ نَحْـنُ بِـالْخَيْفِ مِنْ مِنىً
فَهَيَّــجَ أَحْـزَانَ الْفُـؤَادِ وَمَـا يَـدْرِي
دَعَــا بِاسـْمِ لَيْلَـى غَيْرَهَـا فَكَأَنَّمَـا
أَطَـارَ بِلَيْلَـى طَـائِراً كَـانَ فِي صَدْرِي
دَعَـا بِاسـْمِ لَيْلَـى أَسـْخَنَ اللَّهُ عَيْنَهُ
وَلَيْلَـى بِـأَرْضِ الشـَّامِ فِـي بَلَـدٍ قَفْرِ
عَرَضـْتُ عَلَـى قَلْبِـي الْعَـزَاءَ فَقَالَ لِي
مِـنَ الْآنَ فَـاجْزَعْ لَا تَمَـلَّ مِـنَ الصـَّبْرِ
إِذَا بَـانَ مَـنْ تَهْـوَى وَشـَطَّ بِهِ النَّوَى
فَفُرْقَـةُ مَـنْ تَهْـوَى أَحَـرُّ مِـنَ الْجَمْـرِ
يُنَــادِي سـِوَاهَا أَسـْخَنَ اللَّـهُ عَيْنَـهُ
وَلَيْلَــى بِــأَرْضٍ عَنْـهُ نَازِحَـةً تُغْـرِي
أَقُـولُ لَهَـا يَوْمـاً وَقَدْ شَطَّ بِي النَّوَى
مَتَـى الْمُلْتَقَـى قَالَتْ قَرِيبٌ مِنَ الْحَشْرِ
حَلَفْـتُ لَهَـا بِاللَّهِ مَا بَيْنَ ذِي الْحَشَى
سـِوَاهَا حَبِيـبٌ مِـنْ عَـوَانٍ وَمِـنْ بِكْـرِ
جَعَلْنَــا عَلَامَــاتِ الْمَــوَدَّةِ بَيْنَنَــا
تَشـَابُكَ لَحْـظٍ هُـنَّ أَخْفَـى مِـنَ السـِّحْرِ
فَـأَعْرِفُ مِنْهَـا الْـوُدَّ مِـنْ لِينِ طَرْفِهَا
وَأَعْـرِفُ مِنْهَـا الْهَجْـرَ بِالنَّظَرِ الشَّزْرِ
إِذَا عِبْتُهَـا شـَبَهْتُهَا الْبَـدْرَ طَالِعـاً
وَحَســْبُكَ مِــنْ عَيْــبٍ يُشـَبَّهُ بِالْبَـدْرِ
هِـيَ الْبَـدْرُ حُسـْناً وَالنِّسـَاءُ كَـوَاكِبُ
فَشـَتَّانَ مَـا بَيْـنَ الْكَـوَاكِبِ وَالْبَـدْرِ
إِذَا ذُكِــرَتْ يَرْتَــاحُ قَلْبِـي لِـذِكْرِهَا
كَمَـا انْتَفَـضَ الْعَصـْفُورُ بُلِّـلَ مِنْ قَطْرِ
تَـدَاوَيْتُ مِـنْ لَيْلَـى بِلَيْلَى مِنَ الْهَوَى
كَمَـا يَتَـدَاوَى شـَارِبُ الْخَمْـرِ بِالْخَمْرِ
وَتَزْعُـــمُ لَيْلَــى أَنَّنِــي لَا أُحِبُّهَــا
بَلَى وَاللَّيَالِي الْعَشْرِ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
بَلَــى واَلَّــذِي أَرْســَى بِمَكَّـةَ بَيْتَـهُ
بَلَـى وَالْمَثَـانِي وَالطَّوَاسـِينِ وَالْحِجْرِ
بَلَـى وَالَّـذِي نَـاجَى مِـنَ الطُّورِ عَبْدَهُ
وَشــَرَّفَ أَيَّــامَ الذَّبِيحَــةِ وَالنَّحْــرِ
بَلَـى وَالَّـذِي نَجَّـى مِـنَ الْجُـبِّ يُوسُفاً
وَأَرْسـَلَ دَاوُوداً وَأَوْحَـى إِلَـى الْخِضـْرِ
بَلَـى وَالَّـذِي لَا يَعْلَـمُ الْغَيْـبَ غَيْـرَهُ
بِقُـدْرَتِهِ تَجْـرِي الْمَرَاكِـبُ فِـي الْبَحَرِ
سَأَصــْبِرُ حَتَّــى يَعْلَـمَ النَّـاسُ أَنَّنِـي
عَلَـى نَائِبَـاتِ الدَّهْرِ أَقْوَى مِنَ الصَّخْرِ
ســَلَامٌ عَلَــى مَــنْ لَا أَمَــلُّ حَـدِيثَهَا
وَلَـوْ عَاشـَرَتْهَا النَّفْسُ عَشْراً إِلَى عَشْرِ
عَـزَائِي وَصـَبْرِي أَسـْعَدَانِي عَلَـى الْأَسَى
فَأَحْمَــدُ مَــا جَرَّبْـتُ عَاقِبَـةَ الصـَّبْرِ
وَفِــي كُـلِّ يَـوْمٍ غَشـِيَةٌ مِـنْ صـُدُورِهَا
أَبِيـتُ عَلَـى جَمْـرٍ وَأُضـْحِي عَلَـى جَمْـرِ
عَلَيْهَـا سـَلَامُ اللَّـهِ مَـا طَـارَ طَـائِرٌ
وَمَـا سَارَتِ الرُّكْبَانُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.