هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـرم الزمـان نظيـره فإذا غدا
يبكـي عليـه دمـا فليـس مفندا
هـذا يسـمى فـي الحقيقة مفرداً
وســواه نـدعوه مجـازاً مفـردا
اليـوم لا عجـبٌ إذا فطـر الأسـى
منـا القلـوب وشـقَ منا الأكبدا
ذهـب الـذي قـد كان في أكنافه
شـجر الفصـاحة والبيـان مورِّدا
ذهـب الـذي قـد كان أكبر عالم
فـي الخافقين برغم آناف العدى
ذهـب الـذي قد كان في أدبائنا
أوفــاهم أدبـاً واخلـص مقصـدا
واعفهــم جيبـاً وانـداهم يـداً
واشــمهم أنفـاً وأشـرف مولـدا
ذهـب الـذي لـم يدرِ زهواً إنما
ضـربت خلائقـه علـى قطـر الندى
ذهـب الـذي ذهبـت بيـةم ذهابه
لغـة لهـا معـه نقيـم المشهدا
رغـب الزمـان بـأن يبدد شملها
فأعــاد عنهــا شـمله متبـددا
ذهـب المليـك ولم نجد خلفاً له
ولـي الأريكةَ في البلاغة والهدى
ذهـب الـذي قطع الزمان بنفعنا
لكـن منـافعه بنـا ذهبـت سـدى
البعــض يلـزم أن يلاقـي حتفـه
والبعـض يلـزم أن يعيـش مخلدا
والشــيخ إبرهيـم ممـن أسـجلت
سـنن البريـة أن يعيـش مؤَبـدا
يـا سـيدي وأقـول ذا ألفاً ولي
شــرف بـاني قـد تخـذتك سـيدا
نهـوى افتـداءَك غير أن نفوسنا
لا تسـتحق بـان تكـون لك الفدى
نهـوى افتـداءَك غير أن نفوسنا
فنيـت عليـك أسى فلم نملك يدا
اليــوم يفتقــد الضـياء خلائقٌ
فقـدوا ضياءَ عقولهم إذ ما بدا
واليــوم يلتمســونه وجـوابهم
منـه بكـاهُ علـى فراقـك سرمدا
ويجيــء منــه موعــد لصـدوره
فيكــون عنــدهم لحـزن موعـدا
قـد كنـت تؤنسـهم بكـل طريفـة
واليـوم توحشـهم بأخبار الردى
يبكيــك قــاموس يزيـد بكـاءَه
إن ليـس يلفـي مـن يتم الابتدا
تبكيـك تلك النجعة الحسنى وما
نقحتـــه ولئت منـــه مــأوّدا
كـم شـاد للتعليـم علمك معهداً
واليـوم كـم عفّـى رحيلك معهدا
يـا مـن حرمنـاه فحرمنا الهنا
أسـفاً رغـادر كـل يـوم اسـودا
خليتنــي وحــدي أقاسـي وحشـةً
مـا كنـت أعهد قبل نفسي موحدا
أسـتغرب الـدنيا وحقـك بعد ما
فارقتهــا وارى فراقـي أجـودا
قـد كان يصعب أن أقول وأنت في
قرب المنون الشيخ يدركه الردى
لــم اســتحلَّ مســرَّةً ونـواظري
رمقتـك فـي مهـد الوداع موسدا
حجبوك عن مقل الورى في آخر ال
برحـا فلـم تنل المحيَّا العوَّدا
وأنـا ذهبـت لكـي أعودك موقناً
بـالرغم عنـي أن سـتهجرنا غدا
فاشـتقت منـك أقـلَّ شـيءٍ بـائن
حــتى ســمعتك زافـراً متنهـدا
ففرحـتُ فـي هـذا الزفيـر لأنـه
لـم يبـقَ منـك سواه حتى أنشدا
وتركـتُ دارك مرجعـاً لـك زفـرة
أسـفاً ومـا دمـت الزفير تردَّدا
رشيد بن حنا مصوبع.شاعر لبناني، علت له شهرة في المغرب، أقام زمناً في مصر ثم بباريس، واستقر بالمغرب، وتوفي به في الدار البيضاء.له عدة دواوين صغيرة منها: (ديوان الأثر - ط)، و(ديوان غض النقا - ط)، و(ديوان النخبة - ط)، و(سحر البيان - ط)، و(تذكار راغب وصبري - ط) قدمه إلى إسماعيل راغب من أعيان مصر، وإسماعيل صبري الشاعر.قال المختار السوسي: كان شعره سجية، ولا إلمام له بالقواعد، كان زري الهيئة خاملاً، يمدح كبار المغاربة ويضيع ما يجيزونه به بين الكاس والطاس.