هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـى الطائر الميمون يا سيد الحمى
تغيبـــت عنــا أو رجعــت مســلِمَا
وحييــتَ فـي هـذا النهـار فمرحبـاً
بــا كــرم مــن حيـا وودع منتمـى
ومــا طلـع العبـاس حـتى رنـت لـه
نواظرنــا مــن كــل صــوب توسـما
لتنظــر هــل مــا بــدلته مفـاوز
بـه بـدلت أفقـاً حـوى قمـر السـما
فمــا هــي إلا الشـمس لاحـت بـوجهه
قـد اختلسـت ذاك الجمـال المقـدما
وعــوض منهــا شـمس أحمـد فـانثنى
بشــمس الهــدى والمكرمـات ملثمـا
لئن كنــتَ للعــافي بمكــة موسـما
فقـد كنـتَ يـوم العود للشعر موسما
تســابق أهـل الشـعر فيـك تهـانئاً
وشــاق أخيــراً منهــم مـن تقـدما
وفتـح منـك الشـعر زهـراً فلـم أجد
بمــا دبجــوه غيــر زهــر تبسـما
وحســبك شــوقي إن يقــول قصــيدة
تـرى الـروض فيهـا والهـزار مرنما
إذا قــال فيكـم شـاعر مدحـة غـدا
عليهـــب مديــح الآخريــن محرمــا
فلـم يـر حسـناً سـارياً فـي مديحهم
كتمــداحكم حــتى يشــاق وينظمــا
لئن بـــذلت مصــر عليــك حفــاوة
وإن أكـبرت يـوم اللقـا لـك مقدما
فقـد كـوفئت مصـر بفرحتهـا ببلكـم
ويكفيكـب إن تـولي المسـرة أنعمـا
ذهبـت علـى نعمـى الحيـاة ولينهـا
تجشــمُ نمــا أمثـالكم مـا تجشـما
وذلـــك أقــدام عهــدناه ســالفاً
وإن لـم تكـن إلا علـى الـبر مقدما
وكـــان لكــم حجــان حــجّ لمكــة
وحــج لأن تــولي الجميــل وتنعمـا
ســـتذكر أيــام الأميــر عفاتهــا
وتبكـــي مـــآقيهم لأيــامه دمــا
يقولـون يـا ليـت الأميـر أتـى لنا
بـذا العام لا العلم الذي قد تصرما
فصـلهم علـى بعـد الـديار وخـل ما
يضــمكما مــن منــزل نــائلاً همـي
إذا مـا شـكوا مـن وجهكم وحشة فما
شـكوا وحشـة مـن بحـر عرف لكم طمى
فيــا منـة الـدهر الـتي أفرحتهـم
أسـلتِ مـآقيهم علـى الـدهر عنـدما
فهــل مثــل عبــاس يـزور ربـوعهم
يفيــض عليهــم مــن عـوارفه سـما
ولــم تبـق داراً جزتهـا دون نعمـة
دعــت لــك منهـا أن تـدوم منعمـا
فقــد طمعــت مـن حسـن سـعيك جـدة
بمــاءٍ شــربناه لطـاب لـه الظمـا
لقـد رمـتَ أن تسـقي البريـة كلهـا
زلالاً يحــاكي طيبــة مــاءَ زمزمــا
زلالاً يحــاكي مــاءَ جــودك صــافياً
فماشــابه مــنٌّ ومـا مـن مـن سـما
ولا مــن عنــد المــالكين تعاليـاً
وإن أذنـب المـولى الجميـل وأجرما
أمــولايَ قــد علمــت أمتـك النـدى
وإن تــكُ أسـخى العـالمين وأكرمـا
فقــد أخـذت بتنـي المـدارس نـارة
وطـوراً أتـت تـولي يتيمـاً ومعـدما
إذا مــا سـخا كـف المليـك فشـعبه
سـخاو إذا مـا أحجـم الملـك أحجما
مــررتَ علــى أرض الشــآم فعظمــت
مكانتهــا فخـرا بمـن مـا تعظمـاء
طلعــت عليهــا شـامة فـي خـدودها
وكــم شــاملة فيهـا تشـوّق مغرمـا
ســـلامٌ علـــى مصـــر وأي قصــيدة
مضـت دون ذكـري مصـر من قبل أختما
أحـن إلـى الـدار الـتي فوقها مشى
فتى النيل أو أبقى بها بمنه أرسما
وأنــت لقــد جــزت الشـآم فـإنني
أحـــن إليهــا مســتهاما متيمــا
نحــب أميــر النيــل حبـاً مجـرداً
وحبابـاً لسـلطان إليـه قـد انتمـى
رشــاد الــذي بثنــا بطيـب عبـده
نلاقــي نعيمــاً كــان قبـل جهنمـا
إذا أكرمـوكم فـي الحجـاز فمن نرى
علــى قلبــه منكــم أعـزَّ وأكرمـا
فمــا لفــت إلا شــبله فـي عرينـه
ســـواءٌ بمصــر أم بمكــة أينمــا
وكنـت أميـراً فـي الجزيـرة مثلمـا
نــراك بواديــك الأميــر المحكمـا
يــود بنــو عثمــان إجلال قــدركم
وكــم ســعدوا لمــا رأوك معظمــا
فكــم صـادفوا فـي ظـل غبـاس عـزةٍ
وكــم آنسـوا فـي أرض مصـر تنعمـا
نــزف لمولانــا الخليفــة شــكرنا
لتكريمــه ذاك الجنــاب المكرمــا
ونـدعو بـأن يبقـى الزمـان وهكـذا
لعبــاس نــدعو أن يعيــش ويسـلما
رشيد بن حنا مصوبع.شاعر لبناني، علت له شهرة في المغرب، أقام زمناً في مصر ثم بباريس، واستقر بالمغرب، وتوفي به في الدار البيضاء.له عدة دواوين صغيرة منها: (ديوان الأثر - ط)، و(ديوان غض النقا - ط)، و(ديوان النخبة - ط)، و(سحر البيان - ط)، و(تذكار راغب وصبري - ط) قدمه إلى إسماعيل راغب من أعيان مصر، وإسماعيل صبري الشاعر.قال المختار السوسي: كان شعره سجية، ولا إلمام له بالقواعد، كان زري الهيئة خاملاً، يمدح كبار المغاربة ويضيع ما يجيزونه به بين الكاس والطاس.