هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا أَيُّهَـا الْقَـوْمُ الَّـذِينَ وَشـَوْا بِنَا
عَلَـى غَيْـلِ مَـا تَقْـوَى الْإِلَـهُ وَلَا بِـرِّ
أَلَا يَنْهَكُــمْ عَنَّــا تُقَـاكُمْ فَتَنْتَهُـوا
أَمَ انْتُـمْ أُنَاسٌ قَدْ جُبِلْتُمْ عَلَى الْكُفْرِ
تَعَــالُوا نَقِــفْ صـَفَّيْنِ مِنَّـا وَمِنْكُـمُ
وَنَـدْعُو إِلَـهَ النَّـاسِ فِـي وَضَحِ الْفَجْرِ
عَلَـى مَنْ يَقُولُ الزُّورَ أَوْ يَطْلُبُ الْخَنَا
وَمَـنْ يَقْـذِفُ الْخَـوْدَ الْحَصَانَ وَلَا يَدْرِي
حَلِفْــتُ بِمَــنْ صــَلَّتْ قُرَيْــشٌ وَجَمَّـرَتْ
لَــهُ بِمِنــىً يَـوْمَ الْإِفَاضـَةِ وَالنَّحْـرِ
وَمَــا حَلَفُــوا مِــنْ رَأْسِ كُـلِّ مُلَبِّـئٍ
صـَبِيحَةَ عَشـْرٍ قَـدْ مَضـَيْنَ مِـنَ الشـَّهْرِ
لَقَــدْ أَصــْبَحَتْ مِنِّـي حَصـَاناً بَـرِيئَةً
مُطَهَّــرَةً لَيْلَـى مِـنَ الْفُحْـشِ وَالنُّكْـرِ
مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيضِ لَمْ تَدْرِ مَا الْخَنَا
وَلَـمْ تُلْـفَ يَوْمـاً بَعْـدَ هَجْعَتِهَا تَسْرِي
وَلَا سـَمِعُوا مِـنْ سـَائِرِ النَّـاسِ مِثْلَهَا
وَلَا بَــرَزَتْ فِـي يَـوْمِ أَضـْحىً وَلَا فِطْـرِ
بَرَهْرَهَــةٌ كَالشـَّمْسِ فِـي يَـوْمِ صـَحْوِهَا
مُنَعَّمَـةٌ لَـمْ تَخْـطُ شـِبْراً مِـنَ الْخِـدْرِ
هِـيَ الْبَـدْرُ حُسـْناً وَالنِّسـَاءُ كَـوَاكِبٌ
فَشـَتَّانَ مَـا بَيْـنَ الْكَـوَاكِبِ وَالْبَـدْرِ
يَقُولُــونَ مَجْنُــونٌ يَهِيــمُ بِــذِكْرِهَا
وَوَاللَّـهِ مَـا بِـي مِـنْ جُنُـونٍ وَلَا سِحْرِ
إِذَا مَـا قَرَضـْتُ الشِّعْرَ فِي غَيْرِ ذِكْرِهَا
أَبِــي وَأَبِيكُــمْ أَنْ يُطَـاوِعَنِي شـِعْرِي
فَلَا نَعِمَــتْ بَعْــدِي وَلَا عِشــْتُ بَعْـدَهَا
وَدَامَتْ لَنَا الدُّنْيَا إِلَى مُلْتَقَى الْحَشْرِ
عَلَيْهَــا سـَلَامُ اللَّـهِ مِـنْ ذِي صـَبَابَةٍ
وَصــَبٍّ مُعَنَّــى بِالْوَســَاوِسِ وَالْفِكْــرِ
سـَقَى اللَّـهُ أَيَّامـاً لَنَـا لَسـْنَ رُجَّعاً
وَســَقْياً لِعَصـْرِ الْعَامِرِيَّـةِ مِـنْ عَصـْرِ
لَيَــالِيَ أَعْطَيْــتُ الْبِطَالَــةَ مِقْـوَدِي
تَمُــرُّ اللَّيَــالِي وَالسـُّنُونَ وَلَا أَدْرِي
مَضــَى لِــي زَمَـانٌ لَـوْ أُخَيَّـرُ بَيْنَـهُ
وَبَيْــنَ حَيَـاتِي خَالِـداً أَبَـدَ الـدَّهْرِ
لَقُلْـــتُ ذَرُونِـــي ســَاعَةً وَكَلَامَهَــا
عَلَـى غَفْلَةِ الْوَاشِينَ ثُمَّ اقْطَعُوا عُمْرِي
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.