هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَا لَيْلَ زَنْدُ الْبَيْنِ يَقْدَحُ فِي صَدْرِي
وَنَـارُ الْأَسـَى تَرْمِـي فُؤَادِيَ بِالْجَمْرِ
أَبَــى حَــدَثَانُ الـدَّهْرِ إِلَّا تَشـَتُّتاً
وَأَيُّ هَـوىً يَبْقَـى عَلَـى حَـدَثِ الدَّهْرِ
تَعَـزَّ فَـإِنَّ الـدَّهْرَ يَجْرَحُ فِي الصَّفَا
وَيَقْـدَحُ بِالْعَصْرَيْنِ فِي الْجَبَلِ الْوَعْرِ
وَإِنِّـي إِذَا مَـا أَعْـوَزَ الدَّمْعُ أَهْلَهُ
فَزِعْـتُ إِلَـى دَلْحَـاءَ دَائِمَـةِ الْقَطْرِ
فَـوَ اللَّهِ مَا أَنْسَاكِ مَا هَبَّتِ الصَّبَا
وَمَـا نَـاحَتِ الْأَطْيَارُ فِي وَضَحِ الْفَجْرِ
وَمَـا نَطَقَـتْ بِاللَّيْـلِ سَارِيَةُ الْقَطَا
وَمَـا صَدَحَتْ فِي الصُّبْحِ غَادِيَةُ الْكُدْرِ
وَمَـا لَاحَ نَجْـمٌ فِي السَّمَاءِ وَمَا بَكَتْ
مُطَوَّقَــةٌ شـَجْواً عَلَـى فَنَـنِ السـَّدْرِ
وَمَـا طَلَعَـتْ شـَمْسٌ لَـدَى كُـلِّ شـَارِقٍ
وَمَـا هَطَلَـتْ عَيْـنٌ عَلَى وَاضِحِ النَّحْرِ
وَمَـا اغْطَوْطَشَ الْغِرْبِيبُ وَاسْوَدَّ لَوْنُهُ
وَمَـا مَرَّ طُولَ الدَّهْرِ ذِكْرُكِ فِي صَدْرِي
وَمَـا حَمَلَـتْ أُنْثَـى وَمَـا خَـبَّ ذِعْلِبٌ
وَمَـا طَفَـحَ الْآذِيُّ فِـي لُجَـجِ الْبَحْـرِ
وَمَـا زَحَفَـتْ تَحْـتَ الرِّجَـالِ بِرَكْبِهَا
قِلَاصٌ تَـأُمَّ الْبَيْـتَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ
فَلَا تَحْسـِبِي يَـا لَيْـلَ أَنِّـي نَسَيْتُكُمُ
وَأَنْ لَسـْتِ مِنِّـي حَيْـثُ كُنْتِ عَلَى ذُكْرِ
أَيَبْكِي الْحَمَامُ الْوُرْقُ مِنْ فَقْدِ إِلْفِهِ
وَتَسـْلُو وَمَـا لِي عَنْ أَلِيفِيَ مِنْ صَبْرِ
فَأُقْســِمُ لَا أَنْســَاكِ مَـا ذَرَّ شـَارِقٌ
وَمَــا خَــبَّ آلٌ فِــي مُعَلَّمَـةٍ قَفْـرِ
أَلَا لَيْـتَ شـِعْرِي هَـلْ أَبِيتَـنَّ لَيْلَـةً
أُنَــاجِيكُمُ حَتَّـى أَرَى غُـرَّةَ الْفَجْـرِ
لَقَـدْ حَمَلَـتْ أَيْـدِي الزَّمَـانِ مَطِيَّتِي
عَلَـى مَرْكَـبٍ مُسْتَعْطِلِ النَّابِ وَالظُّفْرِ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.