هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مـن تولوا عن الدنيا وما برحت
تبكيهـم أعيـن الـدنيا علـى الحقبِ
كــانت بكــم لغـة الأعـراب زاهيـةً
وإن تكـن أوشـكت تـذوي مـن النـوب
كـانت لهـا التاج فوق الهام خالعةً
علـى القـوام ثيـابَ الخـزّ والقصـب
لـو لـم تكـن لربـوع الشام نسبتكم
لم تفضل الشام وادي النيل في الأدب
قــرأت للعــرب مـا وشـاَّه مرقمهـم
ولـم أجـد مثلكم في المرقم العربي
إن كنـت قـد صـرت أسـتاذاً فعلمنـي
مـن كـان منكـم أسـتاذي ومثـل أبي
يـا رحمـة الله صوني الشيخ من تلف
ويــا غيـوث علـى أجـداثه انسـكبي
ويــا بلــى لا تغيــر حسـن طلعتـه
وإن مضــت سـنوات وهـو فـي الـترب
قــد كنــت أقصـده حـتى ينفـس لـي
كربـي فمـن كاشـف مـن بعـده كَربـي
وجئت أعطــف يومــاً نحــو منزلــه
سـهواً فقـد خلـت أن الشـيخ لم يغب
إن المنيـــم يبقــى مــدةً قــدمت
يلقــى حــبيبَ حشــاه غيـر مغـترب
ومـا حسـبتُ الـردى مـن قبـل مصرعه
تــودي يــداه بـذاك الحسـن والأدب
وهكــذا كــل مــن تهــواه تحسـبهُ
معفـىً مـن المـوت مأموناً من العطب
يـا وجهـه الخلـوَ لم تبرح تناوحني
يـا ثغـره لـم تـزل تفـترُّ عـن حبب
يـا جفنـه لـم تـزل ترنـو إليَّ على
ذاك التكســـر مملــوءاً حنــان أب
إن لـم يكـن لهيـامي فيـه مـن سبب
كفـى الحنـان بـذاك الجفـن من سبب
يـا سيدي الشيخ قم وانظر فتاك فقد
طـال الزمـان ووجـه الشـيخ في حجب
قـم وانظـر اليـوم شعري وافرحنَّ به
علــى هـواك يسـيل اليـوم كالضـرَب
قـد قلـت لـي يوم ما أحسنت مدحتكم
الحــبُّ يعمــل لا داعٍ إٍلــى العجـب
أنـت الحـبيب وإن قلـت الحبيب لمن
سـواك أبطنـت ثـوب القـول بالكـذب
رجــوت فـي قلمـي إن يغتـدي عقبـاً
للمرقــم اليـازجيّ العـادم العقـب
فـاليوم خـذه كمـا رجيـت فيـه ومن
نـاط الرجـاءَ بعـالي النفس لم يخب
لـم يبـق بعـدك مـن الجا إليه إذا
أردت تهــذيب مــا وشــيت مـن أدب
فليـــس يقنعنــي رايٌ ومــا أحــدٌ
ســكنت منــه إلــى رأيٍ ولـم أجـب
لــم أُلــف بعـدك أُقلامـاً مـن الأدب
تــدعى وألفيـت أقلامـاً مـن القصـب
إن كنـــت ازري ذوي الأقلام عنــدكم
مـن لا يقـرُّ لكـم بـالحق فـي الغلب
واللـه لـو التقـي مـن لا يقـرُّ لكم
طعنتــه بالقنــا الخطـار والقضـب
رشيد بن حنا مصوبع.شاعر لبناني، علت له شهرة في المغرب، أقام زمناً في مصر ثم بباريس، واستقر بالمغرب، وتوفي به في الدار البيضاء.له عدة دواوين صغيرة منها: (ديوان الأثر - ط)، و(ديوان غض النقا - ط)، و(ديوان النخبة - ط)، و(سحر البيان - ط)، و(تذكار راغب وصبري - ط) قدمه إلى إسماعيل راغب من أعيان مصر، وإسماعيل صبري الشاعر.قال المختار السوسي: كان شعره سجية، ولا إلمام له بالقواعد، كان زري الهيئة خاملاً، يمدح كبار المغاربة ويضيع ما يجيزونه به بين الكاس والطاس.