هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن ليس يبكي في الكنانة قاسماً
أو لا يقيــم مناوحــا ومآتمَــا
تعـس الـذي هـانت عليـه منـونه
أو لـم يعـد النـوح فرضـا لازما
هــذا فقيــد ديـار عبـاس وسـل
عنــه يراعــا باقيـا ومحاكمـا
تركـت يـداه خيـر مـا تركـت يد
فـي كـل مـن حملوا بمصر مراقما
تحـف تمـوت اليـوم لكـن فـي غدٍ
تحيـا وتنشـح الحريـرَ الناعمـا
مـولاي لا تنقـم علـى مـن لم تجد
منهــم علــى حسـناك إلا ناقمـا
ظهـراءُ أهـل الجهـل أوفـى عادة
ممــن يظــاهر عـاقلا أو عالمـا
أربــأ بنفسـك أن تكـون مكرَّمـاً
مــن غــامطين أفاضـلا وأكارمـا
وأعظـم بنفسـك أن تكـون معظمـاً
ممــن يجــل أمــاثلاً وأعاظمــا
مـن كـل دمعـة فاضـل سـجمت أسى
تسـوى دمـاً مـن جفـن وغد ساجما
مــن كــل زفــرة المعـيٍّ صـعدت
تسـوى ردىً فـي مـوت آخـر قاحما
عقـل الفـتى في الشرق شرّ جناية
لاقـى ولـم أرَ كـالعقول منا لما
مـولاي هـذي الـدار ليسـت منزلا
لأخــي حجــى حـر يحـاكي قاسـما
فارحـل ولا تأسـف علـى هجرانهـا
فـالمرءُ لا يهـوى مكانـاً ظالمـا
دار يعيــش بهــا شــقيَّا مصـلح
ويعيـش مـن أهـدى الضلالة ناعما
لا تجهـدن النفـس فـي إصـلاح مـنٍ
قــد قابـل الإصـلاح منـك مآثمـا
أو مــا يفيـد وأنـت ترفـع ذرةً
ويـد الجهـول تـدك طـوداً قائما
لـم ألـق هـذا المـوت تعجل كفه
إلا علــى مـن كـان حـراً حازمـا
حـتى غـدونا نعـرف الأحـرار مـن
مــوت يهــاجمهم ويعجـل هاجمـا
أكــأن قلـب المـوت حـنَّ عليهـم
مـن ظلـم دنيـاهم فاسـرع داهما
أم هــذه الــدنيا عــدوته فلا
يرضــى جهابــذةً بهـا وخضـارما
يـا ذائقـاً في العالمين تجارباً
حـالت زهـوراً في الطروس بواسما
يـا ناشـراً فـي المسلمين حضارة
عــزّوا بصـارمها وهـزّوا صـارما
يـا خـادمَ العقـلِ الذي في أهله
كنـت الرئيـس وكـان غيرك خادما
لـم أدر قبلـك إن مصـر تضـم من
هـذي الرجـال بصـائراً وعزائمـا
حـتى عرفـت فقلـت يا مصر ابشري
سـترين سـعداً مـن رجالـك قادما
وفرحـت إذا أهـوى لمصـرَ مهنـداً
يبنـي العلـى فيها وجيشاً هازما
مصــرٌ بلادي مــا أقمـت بأرضـها
أو مـا رأيت بها الخليفة حاكما
أو مـا رأيـت بهـا لسـان أعارب
يزهــو ويصـدح أنجمـاً وحمائمـا
يزهــو ويصـدح أنجمـاً وحمائمـاً
غـابت ونـاحت يـوم فرقـة قاسما
مـولاي لـم اعرفـكَ من قبل الردى
لكــن كـاني قـد عرفتـكَ واهمـا
أتخيــل الشــخص الكريـمَ محبـةً
فتلــوح لــي متحـدثاً ومكالمـا
واحسـب بـاني مـا عرفتـك سابقاً
أفمـا عرفـت لك البنان الراقما
أيفـارق الـدنيا نظيـرك فاضـلاً
وأبيـت محبـوس اليراعـة واجمـا
عــارٌ علـيَّ إذا سـكت ولـم أقـل
فيـك المراثـيَ نـاثراً أو ناظما
وجحــدت آدابــي وهــنّ جحـدنني
إن لـم أنج يومي وأمسي الصارما
اتصـحّ لـي الـدعوى بـأني خـادمٌ
علمـاً ولا أرثـي الأديـب العالما
إنـي لصـبٌّ بالرجـال فـإن نـأَوا
ألقـى بيـاض اليـوم ليلاً فاحمـا
إن لـم تشـوّق غيـر جامعـة كفـى
بـك مسـتحباً وهـي تكفـي هائمـا
اصــبر إلـى أن تسـتتمّ وفـارقن
داراً تــودُّك لـو تواصـل دائمـا
مـا كنـت في هذي الديار محازباً
لكــنّ حزبــك إن تـردّ الغاشـما
لكــن حزبــك أن تقيــم مـؤَوّداً
فينـا وتكشـفَ ليـل جهـلٍ قاتمـا
أخشـى ملامـكَ فـي المديـح لأننـي
أُلفيـك فـي أرج المـدائح لائمـا
واعــدُّ نفسـي الآن مغتنمـاً لهـا
لا عـود مـن در المنـاقب غانمـا
تهــوى الإفــادة للبلاد ولا تـرى
فيهـا محـب المـدح أو متعاظمـا
وأراكَ تــذهب إن طيــب مديحــةٍ
يـزري بمـا أسدى الكريم مكارما
إن لـم تشـق الغيـد قبل حجابها
شـقته فـي يـوم الفـراق لواطما
قـد رمـتَ في عتق الكرائم عتقنا
نحـن الرجـال ومـا أبحتَ كرائما
جوزيتَ من لدن المهيمن إن راوا
حسـنات مـا كتبـت يـداك جرائما
رشيد بن حنا مصوبع.شاعر لبناني، علت له شهرة في المغرب، أقام زمناً في مصر ثم بباريس، واستقر بالمغرب، وتوفي به في الدار البيضاء.له عدة دواوين صغيرة منها: (ديوان الأثر - ط)، و(ديوان غض النقا - ط)، و(ديوان النخبة - ط)، و(سحر البيان - ط)، و(تذكار راغب وصبري - ط) قدمه إلى إسماعيل راغب من أعيان مصر، وإسماعيل صبري الشاعر.قال المختار السوسي: كان شعره سجية، ولا إلمام له بالقواعد، كان زري الهيئة خاملاً، يمدح كبار المغاربة ويضيع ما يجيزونه به بين الكاس والطاس.