هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَكَوْتُ إِلَى سِرْبِ الْقَطَا إِذْ مَرَرْنَ بِي
فَقُلْــتُ وَمِثْلِــي بِالْبُكَــاءِ جَـدِيرُ
أَسـِرْبَ الْقَطَـا هَـلْ مِنْ مُعِيرٍ جَنَاحَهُ
لَعَلِّـي إِلَـى مَـنْ قَـدْ هَـوَيْتُ أَطِيـرُ
فَجَـاوَبْنَنِي مِـنْ فَـوْقِ غُصـْنِ أَرَاكَـةٍ
أَلَا كُلُّنَــا يَــا مُســْتَعِيرُ مُعِيــرُ
وَأَيُّ قَطَــاةٍ لَــمْ تُعِــرْكَ جَنَاحَهَـا
فَعَاشــَتْ بِضــُرٍّ وَالْجَنَــاحُ كَســِيرُ
وَإِلَّا فَمَــنْ هَــذَا يُــؤَدِّي رِســَالَةً
فَأَشــــْكُرَهُ إِنَّ الْمُحِـــبَّ شـــَكُورُ
إِلَـى اللَّهِ أَشْكُو صَبْوَتِي بَعْدَ كُرْبَتِي
وَنِيــرَانُ شــَوْقِي مَـا بِهِـنَّ فُتُـورُ
فَـإِنِّي لَقَاسِي الْقَلْبِ إِنْ كُنْتَ صَابِراً
غَــدَاةَ غَــدٍ فِيمَــنْ يَسـِيرُ تَسـِيرُ
فَـإِنْ لَـمْ أَمُـتْ غَمّـاً وَهَمّـاً وَكُرْبَةً
يُعَــاوِدُنِي بَعْــدَ الزَّفِيــرِ زَفِيـرُ
إِذَا جَلَسـُوا فِـي مَجْلِـسٍ نَدَرُوا دَمِي
فَكَيْــفَ تُرَاهَــا عِنْــدَ ذَاكَ تُجِيـرُ
وَدُونَ دَمِــي هَــزُّ الرِّمَـاحِ كَأَنَّهَـا
تَوَقَّـــدُ جَمْـــرٍ ثَـــاقِبٍ وَســَعِيرُ
وَزُرْقُ مَقِيـلِ الْمَـوْتِ تَحْـتَ ظُبَاتِهَـا
وَنَبْــلٌ وَســُمْرٌ مَــا لَهُــنَّ مُجِيـرُ
إِذَا غُمِـــزَتْ أَصـــْلَابُهُنَّ تَرَنَّمَـــتْ
مُعَطَّفَـــةٌ لَيْســـَتْ بِهِـــنَّ كُســُورُ
قَطَعْـنَ الْحَصـَى وَالرَّمْـلَ حَتَّى تَفَلَّقَتْ
قَلَائِدُ فِـــي أَعْنَاقِهَـــا وَضـــُفُورُ
وَقَالَتْ أَخَافُ الْمَوْتَ إِنْ يَشْحَطِ النَّوَى
فَيَــا كَبِـداً مِـنْ خَـوْفِ ذَاكَ تَغُـورُ
سـَلُوا أُمَّ عَمْـروٍ هَـلْ يُنَـوَّلُ عَاشـِقٌ
أَخُــو ســَقَمٍ أَمْ هَــلْ يُفَـكُّ أَسـِيرُ
أَلَا قُـلْ لِلَيْلَـى هَـلْ تُرَاهَا مُجِيرَتِي
فَــإِنِّي لَهَــا فِيمَــا لَـدَيَّ مُجِيـرُ
أَظَــلُّ بِحُــزْنٍ إِنْ تَغَنَّــتْ حَمَامَــةٌ
مِـنَ الْـوُرْقِ مِطْـرَابُ الْعَشـِيِّ بَكُـورُ
بَكَـتْ حِيـنَ دَرَّ الشـَّوْقُ لِـي وَتَرَنَّمَتْ
فَلَا صـــَحَلٌ تُرْبِـــي بِــهِ وَصــَفِيرُ
لَهَــا رُفْقَــةٌ يُســْعِدْنَهَا فَكَأَنَّمَـا
تَعَــاطَيْنَ كَأْســاً بَيْنَهُــنَّ تَــدُورُ
بِجِـزْعٍ مِـنَ الْـوَادِي فَضـَاءٍ مَسـِيلُهُ
وَأَعْلَاهُ أَثْــــلٌ نَـــاعِمٌ وَســـَدِيرُ
بِـهِ بَقَـرٌ لَا يَبْـرَحُ الـدَّهْرَ سـَاكِناً
وَآخَـــرُ وَحْشــِيُّ الســِّخَالِ يَثُــورُ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.