هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن سـفح لبنان أم من ذيل لبنانِ
يـا نسـمة هيجـت شـوقي وأشـجاني
كيف المنازل هل من بعدنا ابتسمت
ثغورهــا الـبيض عـن در ومرجـان
وهـل كعهـدي علـى الأفنـان صادحة
ورق الريــاض بتغريــد وألحــان
حييــت لبنـان مـن طـود يبـاكره
ودق الغمـــام بهطـــالٍ وهتــان
حكــى الجنــان بأنهــار مدفقـةٍ
شــهداً يفيـض لـدى حـور وولـدان
دارت بـه جاريـات المـاء سـاقية
مثـل السـواقي تجـارت بين ندمان
تشـبُّ نـارانِ فيـه مـن قـرى وهوى
بيــن المرابـع مـن أسـدٍ وغـزلان
تحمـي جفـون الظبـا أحيـأه وترى
ظبــأه تقتــل الأحيــا بأجفــان
تقاسـم الفتـك أهلـوه فأصـبح في
لحــاظ غيـدٍ وفـي أسـياف فتيـان
حكـــت قــدود غــوانيه مرنحــة
رمـاح فرسـانه يـا خجلـة البـان
أمســي واصـبح ذا وجـدٍ يواصـلني
منــه فيهجرنــي صـبري وسـلواني
لـم أنـسَ لـم أنسَ أياماً به سلفت
قضـــيتها بيـــن أحبـــابٍ وخلان
مضـت وأبقـت لنا في القلب باقية
تبـث بيـن الحشـا أنفـاس نيـران
بـاللَه يـا مشرق الأقمار هل نباءٌ
عـن سـاكن الغرب يشفي قلب ولهان
غصـنٌ مـن البـان يعلـو فوقه قمرٌ
ظــبي بلبنــان لا ظــبيٌ بعسـفان
بذمـة اللَـه ذات الخـال أن لهـا
عهــداً يـدوم علـى وصـل وهجـران
وهنانــة لا يـزال الـدل يصـحبها
لحاظهـــا وســيوف الهنــد مثلان
بمهجــتي أفتــدي بـدراً بسـاحله
مهفهفــاً مثلمـا أهـواه يهـواني
مكحـل الطـرف مـن سـحرٍ ومـن حورٍ
مطــرز الخــد مــن وردٍ وريحـان
الحــاظه سـكرت مـن خمـر ريقتـه
فغازلتنــــا بفتـــاكٍ وفتـــان
يـا أسـم لا جزعـي إن بات يبعدني
عنـك الزمـان فـإن الشوق أدناني
سـقى زمانـك يـا أسـماءُ صوب حياً
فــإنه كــان عنـدي خيـر أزمـان
عصـرٌ سـعدنا بـه وقتـاً كما سعدت
أم العلــى بـأميرٍ مـا لـه ثـان
نعم الأمين وذو الفضل الثمين ومن
بالـذات يعـرب عـن حسـن وإحسـان
مـولىً مـن الشـهب تحكيهـا مآثره
كمــا روت نســباً عـن آل عـدنان
بـدر الملاحـة بل صدر الفصاحة بل
بحـر السـماحة بـل طعـان فرسـانِ
مهــذبٌ لـم يشـنه غيـر جـود يـدٍ
تهمـي مـن البـذل سحباناً بسحبان
ينظــم الــدر فـي سـلكٍ ويرسـلهُ
شــعراً يـتيه علـى منظـوم حسـان
وإن نضـا صـارماً فـي يـوم معركةٍ
يفــرق الجمـع مـن خيـلٍ وركبـانِ
واللَـه مـا راق لي من بعد فرقته
انــسٌ ولا راق لــي شـهمٌ بـديوان
قلـبي لـديك أميـن الحـب مرتهـنٌ
وأنــت تعلــم أســراري وإعلانـي
شـــرفتني بكتـــابٍ دام مرســلهُ
شــفى الفـؤاد وحيـاني فأحيـاني
الفــاظهُ دررٌ جــأت علــى غــررٍ
مـن المعـاني فانسـت ذكـر سحبانٍ
مـا بيـن نظـم رقيـقٍ يسـترق لـهُ
حــر البـديع ونـثرٌ سـحر تبيـانِ
خـذها لـهُ يـا أمير المجد جاريةً
رقيقــةً بســمت عــن در عقيــانِ
وافتــك قاصــرةً خجلانــةً فلــذا
مقصـورة الطـرف كـانت خدها قاني
فامـدد إليها يداً بالعفو تحملها
يـا ابن البشير الذي كفاه بحرانِ
شـهم حليـف المعـالي عنـد همتـه
حـرب الزمـان وسـلم الـدهر سيان
عزيـــز نفــسٍ كريــمٌ لا يغيــره
وقـع الحـوادث أو تبـديل أوطـان
كــأنهُ البــدر لا تخفـى بـوارقهُ
والبـدر يشـرق مـن قـاصٍ ومن دانِ
مـا حـاجهُ منصـبٌ حـتى يسـود بـهِ
بـل سـاد طبعـاً بمعـروفٍ وعرفـان
فيـا لـهُ مـن أميـرٍ طـاب مرتفعاً
ســنأوهُ بيــن ســاداتٍ وعبــدان
أدامـهُ اللَـه والأنجـال مـا صدحت
ورقٌ تغنــي علــى غصــنٍ وأفنـانِ
وضــاءً بـدر معـاليهم ولا برحـوا
يرعــاهمُ جفـن سـعدٍ غيـر وسـنانِ
ولا يــزال مــدى الأيــام مجـدهمُ
بــوافر العــزلا يرمــى بنقصـانِ
بطرس بن إبراهيم كرامة.معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.