هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تجلـت لـدينا فـي محاسـنها مصرُ
فـراق لنـا وجـه المسرة والبشرُ
ونمــت أزاهيـر الريـاض سـحيرةً
فـأحيى فـوادي مـن حدائقها نشر
تميـل على الكثبان أفنان دوحها
يرنحهـا مـن فـرط نشـأتها سـكر
ومرجـان مـاء النيل يرفض جوهراً
تحلـت بـه أفيـا زمردهـا الخضر
روضـتها المقيـاس أصـبح قـائلاً
عيون المها أين الرصافة والجسر
بهـا مـا تمنتـه النفـوس لأنهـا
غدت جنةً يجري بها الكوثر الوفر
منازلهــا عــزٌ وأمــنٌ رحابهـا
وأمواههـا شـهدٌ وسـاحاتها تـبر
حللـت بهـا والـدهر يرمي سهامه
فكفـت بكفيهـا الـذي رشق الدهر
ومـدت لنـا بسط المسرات والصفا
لويلاتهـا الغـرا وأيامها الزهر
وأملـت علينـا مـن محاسن أهلها
صـحائف لا زالـت يطالعهـا الفكر
فطـابت أويقـات السـرور بظلهـا
وسـاعات أفـراحٍ لعمري هي العمر
نـداماي مـن لبنـان دار أحبـتي
سـقاه الحيا غيثاً وباكره القطر
ولا برحــت تلـك الظبـاءُ بروضـه
يكحـل جفنيهـا مـن الحور السحر
وتهــتز هاتيــك القـدود مقلـةً
بـدور جمـال بـات يحسدها البدر
ممنعــة بيـن القواضـب والقنـا
يضـرم فـي أحشـاءِ عاشقها الجمر
لا بلغــا ذات الجمــال بــأنني
أسـير هواهـا لا يفـارقني الأسـر
ولـي كبـدٌ تصـبو إليها وإن نأت
ولـم تأتلف صبراً وإن حمد الصبر
أبيـــت إذا جـــنَّ الظلام معللاً
فـؤادي بذكراها وهل ينفع الذكر
سلا ظبية الوعسا التي فوق ثغرها
خويـلٌ لـه فـي قلـب عاشقها ثغر
تـرى علمـت ماذا لقيت من الهوى
وهـل عنـدها علمٌ بما فعل الهجر
دهاني النوى لكن حطمت يد النوى
بقـرب بجـورٍ فـي أنـاملهم بحـر
بنـو البحـر إلّا أنهم درر العلى
وأهـل الوفـا لكـن دأبهـم البر
ومــا منهــم إلا نــبيهٌ مهــذبٌ
نـراه بـديوان اليراع هو الصدر
بجرمـانس سـاد الحسـاب وأصـبحت
دفـاتره الزهـراءُ يعشقها الزهر
يريــك إذا هـزت يراعـاً بنـانه
عقـود جمانـاتٍ معادنهـا الحـبر
وفـاخر يوحنـا بإنشـائه الصـبا
فرقـت لألفـاظٍ بهـا انعقـد الدر
تـود ذؤابـات الحسان إذا انتضى
ليكتـب سـطراً انهـا ذلـك السطر
همـا فرقدا أوج اليراعة والنهى
وأبنـاءُ بيتٍ مهده النظم والنثر
وبــدران ضــاءا فطنــةً وبلاغـةً
كمـا أشـرقت حسناً صفاتهما الغر
فلا برحـا ربـي سـعودٍ ولـم يـزل
يصـحح عـن فضليهما الخبر الخبر
فلولاهمـا مـا راق انسي ولم تكن
تجلـت لـدينا فـي محاسـنها مصر
بطرس بن إبراهيم كرامة.معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.