هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلَبْتِ عِظَـامِي لَحْمَهَـا فَتَرَكْتِهَـا
مُعَرَّقَــةٌ تَضــْحَى إِلَيْــهِ وَتَخْصــَرُ
وَأَخْلَيْتِهَــا مِــنْ مُخِّهَـا وَكَأَنَّهَـا
قَـوَارِيرُ فِي أَجْوَافِهَا الرِّيحُ تَصْفِرُ
إِذَا سـَمِعَتْ ذِكْـرَ الْحَبِيـبِ تَقَطَّعَـتْ
عَلَائِقُهَــا مِمَّــا تَخَــافُ وَتَحْــذَرُ
خُـذِي بِيَـدِي ثُـمَّ انْهَضِي بِي تَبَيَّنِي
بِــيَ الضــَّرَّ إِلَّا أَنَّنِــي أَتَســَتَّرُ
فَمَـا حِيلَتِـي إِنْ لَمْ تَكُنْ لَكِ رَحْمَةٌ
عَلَــيَّ وَلَا لِـي عَنْـكِ صـَبْرٌ فَأَصـْبِرُ
فَـوَاللَّهِ مَـا قَصـَّرْتُ فِيمَـا أَظُنُّـهُ
رِضـــَاكِ وَلَكِنِّـــي مُحِــبُّ مُكَفَّــرُ
وَلَيْسَ الَّذِي يَجْرِي مِنَ الْعَيْنِ مَاؤُهَا
وَلَكِنَّهَــا نَفْــسٌ تَــذُوبُ فَتَقْطُــرُ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.