هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيَـا هَجْـرَ لَيْلَى قَدْ بَلَغْتَ بِيَ الْمَدَى
وَزِدْتَ عَلَـى مَـا لَـمْ يَكُنْ بَلَغَ الْهَجْرُ
عَجِبْـتُ لِسـَعْيِ الـدَّهْرِ بَيْنِـي وَبَيْنَهَا
فَلَمَّـا انْقَضـَى مَا بَيْنَنَا سَكَنَ الدَّهْرُ
فَيَـا حُبَّهَـا زِدْنِـي جَـوىً كُـلَّ لَيْلَـةٍ
وَيَـا سـَلْوَةَ الْأَيَّـامِ مَوْعِـدُكَ الْحَشـْرُ
أَبَــى الْقَلْــبُ إِلَّا حُبَّهَــا عَامِريَّـةً
لَهَـا كُنْيَـةٌ عَمْـروٌ وَلَيْـسَ لَهَا عَمْروُ
تَكَـادُ يَـدِي تَنْـدَى إِذَا مَـا لَمَسْتُهَا
وَيَنْبُـتُ فِـي أَطْرَافِهَـا الْوَرَقُ الْخُضْرُ
وَوَجْـــهٍ لَـــهُ دِيبَاجَـــةٌ قُرَشــِيَّةٌ
بِـهِ تُكْشـَفُ الْبَلْـوَى وَيُسْتَنْزَلُ الْقَطْرُ
وَيَهْتَـزُّ مِـنْ تَحْـتِ الثِّيَـابِ قَوَامُهَـا
كَمَا اهْتَزَّ غُصْنُ الْبَانِ وَالْفَنَنُ النَّضْرُ
فَيَـا حَبَّـذَا الْأَحْيَـاءُ مَـا دُمْتِ فِيهِمُ
وَيَـا حَبَّـذَا الْأَمْـوَاتُ إِنْ ضَمَّكِ الْقَبْرُ
وَإِنِّــي لَتَعْرُونِــي لِــذِكْرَاكِ نَفْضـَةٌ
كَمَـا انْتَفَـضَ الْعُصـْفُورُ بَلَّلَهُ الْقَطْرُ
عَسـَى إِنْ حَجَجْنَـا وَاعْتَمَرْنَـا وَحُرِّمَـتْ
زِيَـارَةُ لَيْلَـى أَنْ يَكُـونَ لَنَـا الْأَجْرُ
فَمَــا هُــوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَــا فَجَـاءَةً
فَـــأَبْهَتُ لَا عُــرْفٌ لَــدَيَّ وَلَا نَكْــرُ
فَلَـوْ أَنَّ مَـا بِي بِالْحَصَى فَلَقَ الْحَصَى
وَبِالصـَّخْرَةِ الصـَّمَّاءِ لَانْصـَدَعَ الصـَّخْرُ
وَلَـوْ أَنَّ مَـا بِـي بِالْوُحُوشِ لَمَا رَعَتْ
وَلَا سـَاغَهَا الْمَاءُ النَّمِيرُ وَلَا الزَّهْرُ
وَلَـوْ أَنَّ مَـا بِـي بِالْبِحَارِ لَمَا جَرَى
بِأَمْوَاجِهَــا بَحْـرٌ إِذَا زَخَـرَ الْبَحْـرُ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.