هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا مَـا لِلَيْلَـى لَا تُـرَى عِنْدَ مَضْجَعِي
بِلَيْــلٍ وَلَا يَجْــرِي بِــذَلِكَ طَــائِرُ
بَلَـى إِنَّ عُجْمَ الطَّيْرِ تَجْرِي إِذَا جَرَتْ
بِلَيْلَـى وَلَكِـنْ لَيْـسَ لِلطَّيْـرِ زَاجِـرُ
أَزَالَـتْ عَنِ الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا
بِـذِي الْأُثْلِ أَمْ قَدْ غَيَّرَتْهَا الْمَقَادِرُ
فَوَاللَّهِ مَا فِي الْقُرْبِ لِي مِنْكِ رَاحَةٌ
وَلَا الْبُعْـدُ يُسـْلِينِي وَلَا أَنَـا صَابِرُ
وَوَاللَّــهِ مَــا أَدْرِي بِأَيَّـةِ حِيلَـةٍ
وَأَيِّ مَـــرَامٍ أَوْ خِطَـــارٍ أُخَــاطِرُ
وَتَـاللَّهِ إِنَّ الـدَّهْرَ فِي ذَاتِ بَيْنِنَا
عَلَــيَّ لَهَـا فِـي كُـلِّ حَـالٍ لَجَـائِرُ
فَلَـوْ كُنْـتِ إِذْ أَزْمَعْتِ هَجْرِي تَرَكْتِنِي
جَمِيـعُ الْقُـوَى وَالْعَقْـلُ مِنِّـيَ وَافِرُ
وَلَكِـــنَّ أَيَّــامِي بِحَقْــلِ عُنَيْــزَةٍ
وَبِالرَّضـْمِ أَيَـامَ جَنَاهَـا التَّجَـاوُرُ
وَقَـدْ أَصـْبَحَ الْوُدُّ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا
أَمَــانِيَّ نَفْــسٍ وَالْمُؤَمِّــلُ حَــائِرُ
لَعَمْـرِي لَقَـدْ رَنَّقْـتِ يَـا أُمَّ مَالِـكٍ
حَيَـاتِي وَسـَاقَتْنِي إِلَيْـكِ الْمَقَـادِرُ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.