هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حكـم المنيـة سـهمٌ والـورى عـرضُ
ومــاله بســوى أعمارنــا غــرضُ
دع التشــبث بالــدنيا ولــذتها
فإنمـا العيـشُ فيهـا والبقا عرضُ
ولا يغــرك مــن دنيــاك صــحتها
فــإن صــحتها أمّــا تطــل مـرضُ
وإن سـقتك كؤوسـاً بالصـفا مزجـت
فلا تغــرُّ ففيهـا الصـاب والرمـضُ
إن المنيـــة لا تنفـــك قانصــةً
ولا يقـي المـرءَ مـن أنيابها ربض
ترجــو السـلامة مـن دهـرٍ خلائقـهُ
سـلبُ المسـرات والبأسـاءُ والحرض
حـاذر زمانـك يـا هـذا وكن وجلاً
منــه فـإن الـذي أبرمـت ينتقـضُ
تـأتي النـوائبُ عـن عمدو عن عرضٍ
فيــه ولكـنَّ إقبـال الصـفا عـرض
تبــا لـهُ مـن زمـانٍ غيـر متصـفٍ
حـط الرفيـع بـه واسـترفع الخفضُ
أعمــى وأحمــق لا ينفـك ذا دغـلٍ
وتســتوي عنـده الأثمـارُ والنفـض
أعـاتبُ الـدهر لـو عاتبت مستمعاً
لكنمـا الـدهر خصـمٌ شـانهُ الأمـضُ
لا رزءَ أعظــم مـن رزءٍ رميـت بـه
منــه فصــيرني ولهــان أرتمــض
سـهم أقـام لـه قلبي الشجي هدفاً
وليـس يعلـم مـا يلقـى به الغرض
فقـدان مـن كـان ذا علم وذا حكمٍ
تجلـى بهـا نائباتُ الدهر والعرض
العـالم العامـل البزري أحمد من
لـم يبـقَ من بعده بالعيش لي غرض
أبـي التقـى والحجى من لا يراوده
عـن قـوله الحـق لا مـال ولا عـرض
مـن كـان للعلـم بحراً فاضَ نائلهُ
للطـالبين فنعـم الفـوز والعـرضُ
مـن كـان جـوهر فضل والثنا عرضاً
ولـن يقـوم بغيـر الجـوهر العرضُ
الألمعــي الــذي أربــت براعتـهُ
ومــن فصــاحته ســحبان يقــترضُ
صـدر الفضـائل والأفضـال من وُخدت
نجـب العلـوم إليـهِ الجم والفضضُ
وإن يكن قد غدا في اللحد مستتراً
فــذكره فــي ذرى الأفلاك منتهــضُ
يـا كوكبـاً قد هوى للترب منخفضاً
مـا كنـت أحسـب إن البـدر ينخفضُ
ويـا عباباً غدا في الرمس منقبضاً
وهــل سـمعت بـأن البحـر ينقبـضُ
مـن للعلـوم وقـد أمسـى مشـيدها
تحـت الـتراب وفـي أجفـانه غمـضُ
مـن للعلـوم وقـد أضـحت بلا سـندٍ
وانهــال انـس بـه تسـمو تنتهـضُ
تبكـي عليـك دروس العلـم صـاغرة
والمشــكلات علـى الإفهـام تعـترضُ
تبكـي عليـك بنـو الآداب إن عرضت
مســائلٌ غمضــت أو خيــل منتقـضُ
تبكـي عليـك عيـون الطالبين دماً
وينــدبون وفــي أحشــائهم مضـضُ
أبكـي عليـك وفي الأحشا لهيب أسى
إن البكــاءَ علــى عينـيّ مفـترضُ
يـا مـن إذا مـا جرت ذكرى مآثره
يـذوب قلـبي جـوىً والجسـم ينتحضُ
غــدت لموتـك شـمس العلـم آفلـةً
والفضـلُ مـن شـجن يبكـي وينتفـضُ
بـأن البيان وأضحى الصرف منصرفاً
وقـد نحـا النحـو جزمٌ وهو منخفضُ
والفقــه ذو أسـف عـالت فرائضـه
والمنطـق العاصـم الألبـاب منقرضُ
علـى بـديع معانيـك العـروض بكى
بحــور دمـع مـن الأشـجان ترتكـضُ
أبكيـت عينـي كما أودعت في أذني
درّاً ثمينــاً لـديه الـدر يرتحـضُ
مـا اخـت صـخرٍ تضاهيني بفرط شجى
وليـس أوجـع منـي اللحـم والوفض
لا زال حزنـك فـي طرفـي وفي كبدي
يهمـي ويضـرم حـتى يسـكن النبـضُ
لـو كنـت تفدى فدتك النفس راضية
لكـن خطـب الـردى لـم يرضـه عوضُ
يـا سـيد العلمـا أرثيـك معتذراً
قـد حال دون قريضي الحزن والجرض
قلـدتني مننـاً ليـس النظـام يفي
بشـكرها هـل يفـي بالجوهر الخفضُ
عليـك مـن ربـك الرحمات ما صدحت
ورق الريـاض وفـاض العارض العرض
بطرس بن إبراهيم كرامة.معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.