هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـرى الصـفاءُ بفـوار الهنا العذبِ
يسـقي مـن الأطيـبين الشهد والحببِ
كـأنَ مجـراه مـن عيـن الحياة أتى
يعطـي التهـاني ويشـفي كل ذي وصبِ
نهـر مـن الشـهد لابـل كـوثرٌ غـدقٌ
روى الظمـا وشـفى الأحشا من اللهبِ
فيــا لــهُ منهلاً بـالخير منـدفقاً
قـد جـاءً بالقـاع يحيي ميت التربِ
كــأنه فــي قنــاةٍ وهــو منحـدرٌ
ذوب اللجيـن جـرى فـي جدول الذهبِ
وصــوّت المـاءُ فـي سلسـاله وشـدا
ردوا زلالاً عـــن البلــور منقلــبِ
أغنـى عـن العـود لحناً صوته سحراً
وطعمـه الحلـو أغنانـا عـن الضربِ
وراق للعيـــن لمــا راق مــورده
ونــزّه القلـب عـن هـمٍّ وعـن كـربِ
سـقى الـورود كؤوسـاً بالصفا مزجت
وهـو الصـفاءُ فمـا أحلاه مـن لقـبِ
أهـدى لنـا الجوهر الصافي وسلسله
اصــفى زلالٍ مــن الفـردوس منسـحبِ
لمــا تسلســل بالقيعــان صـيّرها
تحكـي الجنـان بزاهي روضها الخصبِ
جـاز القفـار فأحياهـا ومـدّ بهـا
بسـط الربيـع على الوديان والكثبِ
كسـى الربـى حلـل الأزهـار واتشحت
مـن البطـاح بثـوب السـندس الرطبِ
ومـرّ بالسـفح يسـقيه النضـارة من
فياضــه وهـو يغنينـا عـن السـحبِ
مـاءُ تحـدر مـن روض الجنـان إلـى
روض النعيـم بغيـر الـبرءِِ لم يثبِ
أجـراه يرجـو مـن اللَه الثواب به
نعـم البشـير وبـدر السادة الشهبِ
مـولى كريـم أزال الصـعب واحتكمت
أيــدي عزيمتــه فــي كـل مرتغـبِ
نضــا لـه همـة قـدّ الجبـال بهـا
وأخـرق الصـخر مـع مسـتعظم الهضبِ
وجــرّه فــي قنــاة أعجــزت عملاً
بنـي الزمـان وابنـا سـالف الحقبِ
فجـاء مجـراه بسـم اللَـه منحـدراً
مباركـاً نـازلاً فـي المنـزل الرحبِ
حكــى الفـرات بطـامي جـدولٍ وروت
قنــاته عجبــاً عـن أعجـب العجـبِ
واخضـلّ ربـع الحمى بالخصب مبتسما
إذ فــاض مـا بيـن منهـلٍّ ومنسـكبِ
كــم بركـةٍ ملئت مـن مـائه وغـدت
تهدي لنا الدر من ميزابها الذهبي
يـا حبـذا ربـع بيت الدين فاض به
مـاء الصـفاء فاضـحى منتهى الطلبِ
حكــى الجنـان بانهـار تـدفق مـن
فوارهــا سلســبيل الفــوز والأربِ
دارت بــه حاويـات المـاء سـاقيةً
كـاس الهنـا بصـفا اللذات والطربِ
هنيــت هنيـت يـا مـولاي فـي عمـلٍ
سـموت فيـه علـى أهـل العلا النجبِ
أجريــت مـاءً فلا يسـطيع غيـرك أن
يجـر بـه كلّا ولـو بـالفكر والرغبِ
جعلتـه جاريـاً فـي الشـامخات على
آنافهـــا يتســامى غيــر مطــرّبِ
يجـري ككفيـك فـي جـودٍ ويخـبر عن
فيـاض عزمـك يـا مـولى بنـي الأدبِ
بشـراك بشـراك قد حزت النجاح بما
أمّلتــه وأتــى ينقـاد غيـر أبـيّ
للَـــه درّك مــن شــهمٍ وذي همــمٍ
قــد طـاولت بعلاهـا سـبعة الشـهبِ
هـي العنايـة يؤتيهـا الإلـه لمـن
يرضــيه مثلــك لا بالجـد والتعـبِ
شــيدت للمجـد آثـاراً سـمت وغـدت
تـروي لنـا عن ملوك العجم والعربِ
دم فـي سـعود مـدى الأيـام مغتنماً
فـوزاً ومحتكمـاً فـي أشـرف الرتـبِ
ولا تــزال لــك العليــاءُ خادمـةً
فـي كلمـا تشـتهي يـا مشرق النسبِ
لــديك زُفّـت فتـاة الفكـر مسـفرةً
ثغـر الـدعاءِ وقـد وافـت على خببِ
تهـدي التهـاني بنهـر طـاب مشربه
وجـاء أرّخـت يجـري بالصـفا العذبِ
بطرس بن إبراهيم كرامة.معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.