هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رعـى اللَـه ربعـاً زاد فيـه سرورهُ
ووافــى ينــادي بالسـعودِ بشـيرهُ
وقــام بــهِ داعـي الأمـان مغـرداً
وغنّــت علـى الإفنـان عـزّا طيـورهُ
وأيـدي الصـبا تهدي بساحته المنى
وقـد فـاض جـوداً بالصـفاءِ غـديرهُ
وضـاءَ شـهاب السـعد فيـه وأصـبحت
بشــهب المعــالي تسـتنير بـدورهُ
وطــابت معــاليه وبــاهت ربـوعهُ
وقــد ضـاءَ عـدلاً بالسـعادة نـورهُ
وهبـت نسـيمات الهنـا فـي رياضـه
تحـــرك عرفـــاً طيبــاً وتــثيرهُ
وقـد نسـجت أيـدي الربيـع بسـفحه
مرصــعّ ثــوبٍ فــاح عطـراً عـبيرهُ
وقـام علـى بسـط الزبـر جـد زهرهُ
كنشـــوان خمــرٍ ونحتــه خمــورهُ
راي الياســمين الغـضّ وجنـةَ ورده
فغـــار علــى محمرهــا منثــورهُ
ومـاس علـى كثبـانهِ البـان راقصاً
تميـل علـى أيـدي النسـيم خصـورهُ
ودارت كـــؤوس الأقحـــوان رؤيــة
وقــد مزجتهــا مـن نـداه ثغـورهُ
تشـير إلـى النسـرين أعيـن نرجـسٍ
إشـــارة معشــوقٍ لحــاه ســميرهُ
وهــب علــى ســاق الزمـرد زنبـقٌ
يحيــى بكــاسٍ مــن لجيـنٍ يـديرهُ
ولاح خـــزامٌ للخزامـــا معطـــراً
علـى ثغـر لعـلٍ قـد أميطـت ستورهُ
وسلســل فـي خـدّ الروابـي بنفسـجٌ
عــذاراً أجيــدت بالبهـاءِ سـطورهُ
وخضــبها الريحــان كفّــاً بعنـدمٍ
ومنطقهــا أبهــى وشــاحٍ نضــيرهُ
سـقى اللَـه بيـت الـدين صوب مسرّة
لقــد نفحــت طيبـاً عليـا زهـورُهُ
مقـامٌ لـدين المجـد بيتٌ له انثنت
تحــجُّ المعــالي والثنـاءُ نـذورهُ
لقـد أشـرقت شـهب النجـوم بـافقهِ
ولاح بــه بــدر الســعود ينيــرهُ
وشــادت بــه للأنــس خيـر معـالمٍ
كمـا قـد تسـامت في البناءِ قصورهُ
تخــال بـه تلـك القبـاب كواكبـاً
تضــىء لمــن وافـى إليـه يـزورهُ
كــأنّ ســهيلاً غــرةٌ فــي جــبينهِ
وقــد قلّــدَت بالفرقــدين نحـورهُ
حكـى قـوسَ بـرج القـوس إيوان عزه
بكـــل جمــالٍ والســماكُ أســيرهُ
وحــاكى الثريــا فـي رواقٍ موطّـدٍ
غـدا فـوق مسـرى النيريـن مسـيرهُ
سـما فـي سـماء الحسن قدراً وبهجة
كمـا سـار فـي يـوم الفخار أميرهُ
هـو السـيد المفضـال والكرم الذي
إذا شــحت الأنــواء فاضـت بحـورهُ
أميــرٌ زهـا ثغـر الزمـان بعـدله
ومــولى ســما فضــلاً فعـزَّ نظيـره
بشــيرٌ روى عـن كـل مجـدٍ بشـائراً
كمـا قـد روى عـن جـود كـف وفيرهُ
وحــاز مقامــاً دونــه كـل رتبـةٍ
ولا فضـــل إلّا مـــن علاه صـــدورهُ
تـرى كـل نصـر خادمـاً فـي ركـابهِ
وإن مـان جيـش النصـر فهـو نصيرهُ
مغيــثُ عزيـز الجـار لـولا سـماحة
تجنــب مــاءُ المـزن عمـن يجيـرهُ
وإن فــزت فـي تقبيـل راحـة كفـه
رايـت سـحاب الجـود يجـري غزيـرهُ
فكـم مـن صـميمٍ راعـه صـوت غضـبه
إذا رنّ بيــن الجحفليــن صــريرهُ
وكــم يـدعي بالمجـد قـوم وإنمـا
لــه ســره مــن دونهــم وسـريرهُ
كــأنّ العلـى ملـكٌ لماضـي يمينـه
تلـــبي بصــدقٍ مــا أرد ضــميرهُ
إذا رمــت عـدلا فهـو أحكـم عـادلٍ
وإن رمــــت نيلاً مـــن يـــديه ك
وإن رمـت عزمـاً فهـو سـحبان همـةٍ
وإن رمـــــت حزمـــــا انـــــه
همــام تــذوب الصـمّ منـه مهابـةً
وكـــاد يســـيل الســـيف لــولا
وفـي الحلـم ذو خلـقٍ كريـم مهـذب
أنيــــسٌ ســــليمٌ جــــل عمـــا
حـوى كـل معنـى للفخـار وقـد علا
علــــى فخــــر معــــنٍ شـــاته
فمـــا رتبــة إلّا إليــه مآبهــا
ولا شـــــــــرفٌ إلا إليــــــــه
تشــامخ لبنــان ارتفاعـاً بحكمـه
وبـــــاهت ربــــاه بالأمــــاني
وراق بــه ورد الهنـاء وقـد جنـى
ثمـــار المنـــى ميســوره وقــد
وازهـــر فيــه روح كــل شــهامةٍ
واخصـــــب بـــــراً واســــتعزت
وغــرد قمــريُّ التهــاني بروضــه
وطـــاف علـــى تلـــك الطلـــول
وللَــه كـم مـن ماجـدٍ فـي رحـابه
إذا نــــادت الهيجــــأ لــــبى
تسـير بنـو العليـا بـأمر بشـيره
ويملاهـــــم خوفـــــاً ورعبــــاً
كســاه جمــالاً مــن شـهاب سـنائهِ
أبــو القاســم المــولى البشـير
أخو النجدة القعساءِ والصارم الذي
إذا هــــزّه افنــــى الخطــــوب
سـل الحـرب يوماً صال من فوق أدهم
حكـــى الطـــود قــداً والظبــاء
وســل كــل عســال تســامى بكفـه
لـــدى النقـــع لمــا أن تلظــى
وسـل عـن حجاه الرشد ينبيك صادقاً
وعـــن بأســـه تنبيـــك فتكـــاً
إليــك بشـير السـعد مـدحي لأننـي
فـــرزدقُ مـــدحٍ فيكــم وجريــره
فخــذ ســلك درٍ بالـدعاءِ مجـوهرا
ينضـــده عبــدُ الثنــا وشــكوره
فلا زلـت بالأنعـام مـا هبّـت الصبا
ومـا طـال دهـرٌ واسـتدارت عصـورهُ
بطرس بن إبراهيم كرامة.معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.