هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وجاريـــة لطهمــاز ربيّــة
مهنّــدة التأصــل أعجميّــه
شـغفت بهـا زمانـا ثم صارت
بهجرانــي لهــا كـالأجنبيّه
وفي ذات الدخان التبغ أضحى
فـوأدي هائمـا صافي الطويّه
وهمـت بهـا وهامت بي وكانت
إذا مـا سـرت تصـحبني رضيّه
ولمـا قـل مـن عسـر دخـاني
وفرغنـا الجـراب مع الخبيّه
شـكت جوعـا وحنّـت نحـو قوت
واضــحت ذات أشــجان بكيّـه
اذكرهـا المـودة وهـي غضبى
وادعوهــا فتلحظنــي أبيَّـه
فقـامت تلـك لمّـا أن رأتني
بلا تبــغٍ وفــزّت كــالظبيّه
وقـد شـمتت وقـالت بافتخارٍ
أنـا الخود المحدثة الشهيّه
ولـي نطـقٌ يجـودُ بكـل شـعرٍ
ولـي نغمٌ حكى النايَ الشجيّه
ورأســي مـذهبٌ مملـوء تـبرٍ
مـن التنباك والنار المضيّه
وقــدي اســمرٌ رطــبٌ وإنـي
جعلـت مـن النضار يداً نديّه
ويخـدمني الصبا والعمر شبا
وإنــي دائمــاً بنـتٌ فـتيّه
أنا النركيلة الحسناء نطقاً
أنــادمُ كـل ذي فطـنٍ زكيّـه
نشــأتُ بحجـر طهمـاز وإنـي
فتــاةٌ ذات حســنٍ فارســيّه
ولا اشـكو الطعـام كما شكتهُ
صـباحاً ضرتي الخرسا الدنيّه
وبـاتت من فروع القوت تبكي
وأضــحت بالزوايـا مرتميّـه
ولمّـا قـلّ عنها التبغ صارت
لـه ماسـورة تبغـي المنيّـه
فكيـف بـدلتني وبـدلت حسني
ولــذاتي بعوجــا منحنيّــه
فكــم نـادمتني ليلاً طـويلاً
وفــي سـحرٍ وصـبح والعشـيّه
وكـم ناشـدتك الشعر المقفى
حـديثاً فـي اللويلات الدجيّه
وكــم اســمعتك الآلات طــرّاً
بأنغـــامٍ وألحــانٍ ســميّه
ورامــت ان تـذكرني عهـوداً
تقضــت فــي أويقـاتٍ بهيّـه
فلـم تمهـل عليهـا أم تبـغٍ
ونـادت كالقنـاة السـمهريّه
ونادتهـا أفـاجرة ارتـداعا
إلـى كم ذا التفهق يا رديّه
أنـا الهيفاء ذات اللين قد
انيســة كـل ذي رتـب عليّـه
جــالس كــل ذي فضـل بصـمت
وآداب وأوصــــاف بهيّــــه
أراك فـي يـدي زيـد وعمـرو
وانظـــرم كمكنســة مســيّه
وإن كنـت لـدى مـولاك حينـا
تجمــع نحـوه مـن كـل فيّـه
وان غبــت تكلـف ان ينـادي
عليــك بجلـق أو فـي هـديّه
وان دام اسـتنادك فـي خباء
ليمنعـــك تصــدر للرزيّــه
ولمـــا ان تدنســت بخبــث
تلظّـت فوقـك النـار الحميّه
تنـادين الحريـق بكـل صـوت
يقرقــر مثـل ريـح صرصـريّه
سـلي مخـول عـن حسني وطهري
ونســأل عـن مزايـاك عطيّـه
فكـم قـد ابـرزت شفتاه سبا
ونــاداك هلمــي يـا شـقيّه
وكــم نـادى لطهمـاز بشـتم
ولعـن حيـث أبدع ذي البليّه
تعــاتبني بــأني ذات فقـر
ومــا عنـدي دخـان يـاجفيّه
فـإني مـن نـدا راحـات شهم
بشير المجد ذو العليا غنيّه
وإن يـك فيـه مدحي باختصار
فقـد فاضـت عطايـاه الوفيّه
أدام اللــه نعمــاه بسـعد
وخلــد عـزّ دولتـه الزهيّـه
وحيّــاه الإلــه بطـول عمـر
وأيــده بســاعده القويّــة
بطرس بن إبراهيم كرامة.معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.