هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غــدر الزمـان واظهـر التفنيـدا
واشــتق منــا أعينــاً وكبــودا
تبّــا لــدهرِ فــي حــادث مكـرهِ
أخــذ الرقــاد وخلّـف التسـهيدا
ويريــش مـن نبـل الحمـام اسـنّةً
يخرقــنَ منــا أعظمــاً وجلــودا
قـد كنـت أرغب في الحيوة وعيشها
لـو أن فـي هـذا المقـام خلـودا
يـا صـاح مـا هذا الزمان مصافياً
فــدع التثبـت واطلـب التجريـدا
واحــذر مــن الأيـام إن طباعهـا
تنفـي السـرور وتجلـب التنكيـدا
إن المنـــون عيـــونهنّ رواصــدٌ
يلحظــنَ عمــراً للفنــا مرصـودا
والــدهر ســيفٌ والمنايـا خـارقٌ
يتـــواردان مصـــابنا توريــدا
إن المنيـــة والســلامة للــورى
أمـــر تـــراهُ يقظــة ورقــودا
أنّــى تــودُّ مــن الحتـوف سـلامةً
هـل أن تـرى بالمـا لظـىً موقودا
يــا دهــر هلّـكَ أن تحـافظ ذمـةً
أم يــا منيــة تحفظيــن عهـودا
كيـف اسـتطعتِ أيـا منيّـة غدر من
قـد كـان للـرأي القـويم مشـيدا
كيـف اسـتطعتِ أيـا منيـة غدر من
قــد كـان نـوراً للهـدى ورشـيدا
يبكـي الأنـام علـى غناطيوس الذي
صـــرف الضـــلال بــوهظه منفــد
البطريـرك أبـو الفضـائل والحجى
مـن كـان فـي هـذا الممان فريدا
وتشــقُ لبــاتُ الصـدور عليـهِ إذ
أضــحى جــديلاً يصــدع الجلمـودا
كيــف الـذي صـرع الأسـود بـوعظهِ
أمسـى صـريعاً فـي الـثرى ممدودا
أم كيـف مصـباح الهدايـة والهدى
متواريــاً فــي تربــةٍ ملحــودا
أبكيــه ثــم أقـول عنـد أفـولهِ
لا زال حزنــك بــالفؤاد جديــدا
إن كــان أرثنــا البكـاءَ فـإنهُ
وهــب الملائكــة السـرور مزيـدا
وإن يكـــن أمســى قــتيلاً أنــهُ
فــي روضــة الشـهداءِ لاح سـعيدا
غـدر البغـاة بـه فأصـبح غـدرهم
شــرّاً علــى أعنــاقهم مــردودا
لــم يحســبنهم قلــدوه صـوارماً
بــل قلّــدوه جــواهراً وعقــودا
مكــروا بأنفسـهم فأصـبح مكرهـم
لــم يجــدهم إلّا أســىً ووعيــدا
يـا ويحهـم هـل يشـتفون بغـدرهم
صـدراً وقـد كفـروا أبـاً وجـدودا
أم هــل يحــط بــذاك شـان علائه
كلّا ولكــــــن زاده تأييـــــدا
إن المســيح أراق طــوع رضــائه
دمــه البغــاة ووسـدوه العـودا
والهامـة المفضـال بطـرس قد قضى
مــن فــوق عـودٍ ناكسـاً مشـدودا
وكـذا المعظـم بـولس المصداح قد
جــزّ الحســام وريــده والجيـدا
والرســل والشــهداءُ طـرّاً هكـذا
حــازوا بسـفك دمـاهم التمجيـدا
وكذا أغنا طيوس الشهيد قد أقتدى
بهـــم وصــار بصــفهم معــدودا
بلــغ الشــهادة أرّخــوهُ مـبرراً
بــدماه أضــحى للمســيح شـهيدا
بطرس بن إبراهيم كرامة.معلم، من شعراء سورية، مولده بحمص.اتصل بالأمير بشير الشهابي (أمير لبنان) فكان كاتم أسراره.وكان يجيد التركية، فجعل مترجماً في (المابين الهمايوني) بالآستانة فأقام إلى أن توفي فيها.أما شعره ففي بعضه رقة وطلاوة، له (ديوان شعر - ط)، و(الدراري السبع - ط) مجموعة من الموشحات الأندلسية وغيرها.