هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلاَ يـا سـَلمَ عُـوجِى تُخبِرِينَـا
مَتَـى تُمضـِينَ وَعـدَكِ وَاصدُقِينَا
وَإِن صــَرَّمتِنِى فَلِمثــلِ وَصـلِى
إِذا رَجَّمـتُ بِـالغَيبِ الظُّنونَـا
أَمِينـاً عِنـدَ سـِرِّكِ أَن يُعَـانَى
بِمـا اسـتَودَعتِنى حَصِراً ضَنِينَا
فَلا مِثلِــى يُعَلَّــلُ بِالأَمــانِى
وَلا يُســقَى بِكـأسِ المُترَفِينَـا
وَلاَ مِثلِـــى يُــوَافِقُهُ خَلِيــلٌ
إذا كــانَت مَــوَدَّتُهُ فُنُونَــا
فَسـَلمَى مِثـلُ شـاء الرّملِ إِلاّ
ذَوَائِبَهـا ومـا حُلِـىَ البُرِينَا
وَدِعصـاً رابِياً فِى المِرطِ مِنها
وحُسـنَ الـدَّلِّ وَالكَعبَ الدَّفِينَا
حَصـَانُ الجَنـبِ لَـم تُرضِع صَبِيَّا
بِثَـديَيهَا وَلَـم تَحمِـل جَنِينَـا
وَمَــا عَسـَلٌ مُصـَفّىً فِـى زُجَـاجٍ
بِـــرَاحٍ لَـــذَّةٍ لِلشــَّاربِينَا
بِـاَطيَبَ مَوهِنـاً مِـن رِيقِ سَلمَى
إِذا عَصـَبَ الكَـرَى بِالسَّامِرينَأ
بِلا عِلــمٍ بِــهِ إِلاّ افتِياقــا
خَلاءً مَنظَــــرَ المُتَأَمِّلِينَـــا
أَلاَ يـا أَيُّهـا المُعتَـدُّ فَخـراً
هَلُــمَّ أَلاَ أُخَبِّــرُكَ اليَقينَــا
فَإِنَّــكَ إِن فَخَـرتَ وَلَـم تُصـَدِّق
حَـــدِيثَكَ آيــةً لِلســَّائِلِينَا
وِإنَّــكَ إِن فَخَـرتَ بِغَيـرِ شـَيءٍ
تَــرُدُّ بِـهِ حَـديثَ المُبطِلِينَـا
فَــإِنَّ لِخَثعَــمٍ آيــاتِ نُعمَـى
أَمـاراتِ الهُـدَى نـوراً مُبينَا
وَمِــن آيـاتِ رَبِّـك أَن تَرَانَـأ
بِمَســكَنَةِ القَبـائِلِ مارَضـِينَأ
وَإِنَّــكَ إِن تَـرَى منّـا فَقيـراً
يُضــيفُ غِنــىَّ قَــومٍ آخَرِينـا
وَإِنَّ الجَـارَ يَنبُـتُ فـى ثَرَانَا
ونُعجِــلُ بـالقِرَى لِلنَّازِلِينـا
وِإنّـا لَـن نُصـاحِبَ رَكـبَ قَـومٍ
وَلاَ أَصــحابَ سـِجنٍ مـا حَيِينَـأ
فَيَختلِطُـوا بِنـا إِلاّ افتَرَقنَـا
عَلَيهِــم بِالسـَّماحَةِ مُفضـِلينَا
وَمِــن آيــاتِ رَبِّــكَ مُحكَمـاتٍ
مَواثِـلَ مَادَرَسـنَ وَمـا نَسـِينَا
مَغَــاوِرُ مِـن فَـوارِسَ مِـن كِلابٍ
وَعَمــرٍو يَعتَرِفــنَ وَيَشـتَكِينَا
بِــأَنَّ الحَـىَّ خَثعَـمَ غـادَرَتهُم
كَلِيلاً حَــــدُّهُم مُتَضَعضـــِعِينا
لَيــالِيَ عــامرٌ تَلحَـى كِلابـاً
عَلَـى جَهـدٍ وَلَيسـُوا مُؤتَلِينَـا
وكـانَ مُلاعِبـاً حَتَّـى التقَينَـا
فَجَــدَّ بِــهِ وَكُنَّـا اللاّعِبِينَـا
وَغادرَنـــا فَوارِســـَهُ وَرِعلاً
بِفَيـفِ الرِّيـحِ غَيـرَ مُوَسـَّدِينَا
وَنَحـنُ التّـارِكُونَ عَلَـى سـَلِيلٍ
مَـعَ الطَّيـرِ الخَوامِعَ يَعتَرِينَا
كــأَنَّ بِخَــدِّهِ وَالجِيــدِ مَنـهُ
مِـن الجِريـالِ مَحلُوبـاً رَقِينَا
كــأنَّ الطَّيـرَ عاكِفَـةً عَلَيهِـم
جُنُــودٌ مِـن سـَوادِ الأَعجَمِينَـا
وَنَحـنُ الوازِعُـونَ الخَيلَ تَردَى
بِفِتيـانِ الصـَّباحِ المُعلِمِينَـا
مِـنَ السـَّندِ المُقَابِلِ ذَا مُرَيخٍ
إِلَـى السّاقَينِ ساقَى ذِى قِضِينَا
فَأَدرَكنَـا الضـِّبابَ وَقَد تَمَنَّوا
لِقـاءَ الجَمـعِ مِنّـا مُشـتَهِينَا
يَســُوقُونَ النِّهـابَ فَغَـادَرَتهُم
فَوَارِســُنا كَشـَختِ العَاضـِدِينَا
فَقُـدنا الخَيلَ تَعثُرُ فى قَناها
عَـوَابِسَ كَالسـَّعالِى قَـد وجِينَا
تَخَطَّــى عــامراً حَتَّـى أَصـَبنَا
بِـهِ أَهـلَ السـّديفِ مُبصـَبِّحِينَا
بِطاحِنــةٍ كـأَنَّ البِيـضَ فيهـا
نُجُـومُ اللَّيلِ أَو نقب البِلينَا
بِبُرقَــةِ جـامرٍ ضـَرباً وطَعنـاً
نَوَافِـذَ مِـن حُصـُونِ الدَّارِعِينَا
فَعَســكَرنا بِهِـم حَتَّـى قَطَعنـا
عَـدامِلَ قَـد وَرَدناهـا مَعينَـا
ثَلاثَــةَ أَشـهُرٍ حَتّـى اسـتَجَبنا
شـُعُوباً مِـن هَـوازِنَ أَجمَعِينَـا
بِســُرَّةِ دَارِهِـم ضـَرباً وَنَهبـاً
جَوَانِـحَ مـا ثَـأرنَ وَلا ثُنِينَـا
تَرَكنـا عـامِراً وابنَـى شـُتَيرٍ
وَشــَغلَى بِالسـُّيُوفِ مُرَعبَلِينـا
وَهَـزّانَ المقـامر قَـد قَتلَنـا
وَغادَرنـا ابـنَ هُوذَةَ مُستَكِينَا
وعبّاســاً أخــا رعـلٍ قَطَعنـا
بِـأَبيَضَ لَهـذَمٍ مِنـهُ الوَتِينَـا
وَفِــى أَنَــسٍ معانِـدَةٌ وَأُخـرَى
فَـرَت عَـن أُمَّ هـامَتِهِ الشُّؤُونَا
وَقَد صَبَرُوا القَنا والخَيلَ حَتَّى
عَلَوناهــا كِرَامــاً مُعـذِرِينَا
وَنَحــنُ الضـَّارِبُونَ بِكُـلِّ عَضـبٍ
يَقُـدُّ الَـبيضَ وَالحَلَقَ الحَصِينَا
بِشــَطَّى أَخــرُبٍ ضـَرباً تَرَكنـا
شـــَنُوءَةَ بَعــدَهُ مُتَخَشــِّعِينَا
وَأَقبَلَـتِ الفَـوَارِسُ مِـن ثَقِيـفٍ
لِنَصــرٍ عِنــدَ ذَلِـكَ مُجلِبِينَـا
فَلمَّــا واجَهُونــا أَســلَمُوهُم
وَهَـابُوا جانِبـاً مِنهـا زَبُونَا
وأَيتَمنَــا رَبِيعَـةَ مِـن أَبيـهِ
وَبِالشــَّدّاخِ بَكَينَـا العُيُونَـا
وَقَتَّلنَــا ســَرَاةَ بَنِـى جِحَـاشِ
وَأَثكَلنَــا نِسـَاءَهُمُ البَنِينَـا
وَهَـامَ الأَخنَسـَينِ مَعـاً ضـَرَبنَا
بِبِيــضِ كُــلِّ عَظــمٍ يَختَلِينَـا
فَغَادَرنـــاهُمُ لَحمــاً عَلَيــهِ
عَــوَائِدُ يَختَلِفــنَ ويَلتَقِينَـا
وَأَتبَعنَا القَنَا فِى ابنَى دُخَانٍ
وقَـد عَرَضـُوا لَنَـا مُستَلئِمِينَا
وَفِـى أَشـيَاعِهِم حَتَّـى انثَنَينَا
بِعَــالِيهِنَّ مَخضــُوباً دَهِينَــا
فَيَـومَ القَـرنِ نَصـَّت أَلـفَ قَيسٍ
ثَلاثُونَــا فــأَجلَوا نَادِمِينـاَ
وَعَـدَّ النَّـاسُ قَتلاَهُـم وَكـانُوا
عَلَـى مَـا عُـدَّ مِنَّـا مُضـعِفِينَا
وَمِنهُــم خَالِــدٌ طـاحَت يَـدَاهُ
وَهَامَـةُ جَـابِرٍ لَمّـا انتُضـِينَا
وَأَبرَهَــةُ بــنُ صـَبّاحٍ فَجَعنَـا
بِــهِ أَصــحَابَهُ المُتَجَبِّرِينَــا
وَمِــن قَتَلاهُــمُ قَطَــنٌ وَمِنهُـم
غَنِــىٌّ فِــى كُمــاةٍ مُقعَصـِينَا
وأَنقَـذنا قَبـائلَ كـان يجَبِـى
يُحــابِرُ مِنهُـمُ حُمـراً وَجُونَـا
وَأَسـرَعنا لَعَمـرِو بَنِـى زُبَيـدٍ
فــأَحرَزَهُ نَجــاءُ الهارِبِينـا
وَقُــدنا أُمَّــهُ حَتَّــى قَرَنّــا
بِهـا صـَفَّينِ مِـن حِـزَقٍ حَوِينَـا
إِلَـى الأَعنـاقِ ثُـمَّ تَنازَعاهَـا
بِرجلَيهــا يَجُــرَّانِ الجَنِينَـا
وَيَـومَ القـاعِ مِـن سَفّانَ جاءَت
بَكِيـــلُ وحاشــِدٌ مُتَأَلِّبِينَــا
وَجِئنــا فِــى مُقَدَّمَــةٍ طَحُـونٍ
لهــا زَجَـلٌ يُصـِمُّ السـّامِعِينَأ
كــأَنَّ هَرِيـرَ حَملَتِنـا عَلَيهِـم
هَرِيـرُ النّـارِ أَشعَلَت العَرِينَا
تَطَايَـحُ هـامُهُم بـالبِيضِ شـَتَّى
وُنتبِعُهُـــنَّ حَتَّــى يَنثَنِينَــا
بِأَسـيافٍ سـَقَتهَا الجِـنُّ مَلسـاً
بأَيــدِيها وَأَخلَصـَتِ المُتُونَـا
وَعَــن ذِى مهــدَمِ لَمَّـا تَعَـدَّى
مَزَقنـا تـاجَ مُلـكِ المُعتَدِينا
فأَشـــعَرنا حَشـــاهُ زَعبِيّــاً
مِـنَ الهِنـدىِّ مَطـرُوراً سَننِينَا
وَقَـد علِـمَ القَبـائِلُ مِـن مَعَدٍّ
وَذِى يَمَــنٍ شـِفاءِ الجائِرِينَـا
بِأَنّـا المُعتَـدُونَ إِذا غَضـِبنا
وأنّـا المُفضـِلُونَ إِذا رَضـِينَا
وأَنّــا لا نَمُــوتُ وَلَوغُشــِينَا
عَلَـــى العِلاّتِ إِلاّ مُقبِلِينَـــا
وَأَنَّــا صــادِقُونَ إِذا فَخَرنَـا
بَـذَخنا فَـوقَ بَـذخِ البَاذِخِينا
بِمَـأَثَرَةٍ يُبِيـنَ الصـِّدقُ عَنهـا
وَيُبطِــلُ بِدعَــةَ المُتَأَشـِّبِينَا
حَمَـت مـا بَيـنَ حَـرَّةِ فَرعِ قَيسٍ
إِلَـى الأًفـراطِ إِلاّ الصـّائِفِينَا
لَهـا مِنهـا كَتـائِبُ لَو رَمَينَا
بِطَمحَتِهــا جُمُـوعَ العَالَمِينـا
معـاً وَالجِـنَّ طَوعـاً غـادَرَتهُم
لأَوَّلِ وَقعَـــةٍ مِنهُــم طَحِينَــا
زَمـانَ الشـِّركِ حَتَّـى قامَ فِينَا
رَســُولُ اللـهِ مَرضـِيّا أَمِينَـا
فَلمّـا عَـزَّ دِيـنُ الحَـقِّ فِينَـا
صــَرَفنا حَــدَّها لِلكافِرينَــا
وَقَتَّلنــا مُلُـوكَ الـرُّومِ حَتَّـى
سـَكَنّا حَيـثُ كـانُوا يَسـكُنُونَا
وَقَــدَّمنا كَتائِبَهــا فَجَاســَت
مَـواخِيرَ الفُجُـورِ المُشـركينَا
عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه.شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً، قل أن يرى مادحاً أو هاجياً، أكثر شعره الغزل والنسيب والفخر.كان العباس بن الأحنف يطرب ويترنح لشعره، واختار له أبو تمام في باب النسيب من ديوان الحماسة ستة مقاطيع.وهو من شعراء العصر الأموي، اغتاله مصعب بن عمرو السلولي، وهو عائد من الحج، في تبالة (بقرب بيشة للذاهب من الطائف) أو في سوق العبلاء (من أرض تبالة).له (ديوان شعر - ط) صغير.