هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِــن طَلَــلٍ بــالجِزعِ قَـوِّ المَعَـارِفِ
خَلاَ بَعــدَ أَيّــامِ المُحِــبِّ المُســَاعِفِ
تَأَبَّـــدَ وَاســتَنَّت بِــهِ دُرُجُ الحَصــَى
يَمُــرنَ بِــدِقٍّ مِــن حَطِيــمِ السـَّوَائِفِ
هَــدَاهُنَّ هَيـجُ النَّظـمِ حَتّـى اسـتَلَبنَهُ
غَيَايَــةَ حَنّــانٍ مِــنَ الصــَّيفِ دَالِـفِ
هِجَــانُ الـذُّرَى وَاهِـى العُـرَا مُتَبَطِّـحٌ
بِــوَعثِ الرُّبَــا ذُو هَيــدَبٍ مُتَــرَادِفِ
مُلِــــحٌ بِبَـــرقٍ مُســـتَطِيرٍ كَـــأَنَّهُ
صـــَفِيحٌ بأَيـــدِى مَـــأزِقٍ مُتَســَايفِ
فَلَـم يَبـقَ مِـن أََبياتِهـا غَيـرُ مَسـجِدٍ
وَمُســتَوقَدٍ كــالبَوِّ بَيــنَ العَوَاطِــفِ
وَشـــَامٍ وَآنـــآءٍ حَنَاهَـــا مُبَــادِرٌ
لأَعضـــَادِهَا شــَدّاً عَــرُوضُ الصــّوَائِفِ
حَنَنــتَ لِــذكرَى مِـن أُمَيمَـةً وَانثَنَـى
لَهـا مِـن تَبارِيـحِ الهَـوَى كُـلُّ سـَالِفِ
كَمــا حَــنَّ مَجمُـوعُ الـوَظِيفَينِ آنَسـَت
لَــهُ العَيـنُ أُخـرَى المُطلقَـاتِ الأَلاَئِفِ
رَجِيـعَ الّـذِى قَـد كُنتَ تَلقَى مِنَ الهَوَى
عَلَــى عَهــدِ لَمَّـاتِ المُحَـبِّ المُسـَاعِفِ
إِذِ الخَلــقُ مِنهَـا يَملأُ العَيـنَ عَـبرَةً
وَفــى الـدِّلِّ مُنقَـادٌ لَهـا كـلُّ وَاصـِفِ
وَفِـى الطَّـوقِ مَنهَـا جِيدُ أَدماءَ تَرتَعِى
مِـنَ النَّبـتِ بَيـنَ المُنتَضـَى وَالجَفَاجِفِ
نَـــوَاعِمَ أَوراقِ المَصـــِيفِ وَتَرتَــوى
بأَملَــحَ مِــن أَعطــانِ هِرجَـابَ نَـاطِفِ
وَتَرمِـــى بِعَينَـــى جُـــؤذَرٍ مُتَنَصــِّبٍ
كَنضـورِ أَقَـاحِى المَحـلِ بَيـنَ الأَحـاقِفِ
وَريّـا بُعَيـدَ النَّـومِ لَـو رُوِّحـت بِهَـا
مَــدانِيفُ لاَرتَــاحَت قُلُــوبُ المَـدانِفِ
كَرَيّـــا خُزامَــى خَالَطَتهــا لَطِيمَــةٌ
مِـنَ المِسـكِ فـى نَسـمٍ مِنَ اللَّيلِ زَاحِفِ
فَــوَدَّ الفَتَــى حَتّــى كــأَنَّ فُــؤَادَهُ
عَمِيــدٌ بِمَطــرُورٍ مَضــَى غَيــرَ شـَاعِفِ
وكُنّــا نَجُـذُّ الحَبـلَ مِنهَـا إِذَا نـأَى
بِهــا بَعـضُ حَـولاَتِ الـدِّيَارِ القَـواذِفِ
بِمُســـــتَعجِلاَتٍ لُحَّــــقٍ لاَ قَوَاطِــــفٍ
بأَيــدٍ وَلا الأَيــدِى لَهــا بـالقَواطِفِ
مُعَقرَبَـــةِ الأَنســَاءِ لُــزَّت فُرُوعُهــا
إِلَــى مِثـلِ أَقـرَاء الصـُّفِىِّ الزّحَـالِفِ
إلــى مُجفَـرَاتِ الطَّـىِّ يَغتَـالُ حَزمُهـا
قُـوَى الحَبـلِ مِـن أَنسـَاعِهَا وَالسَّفائِفِ
شــِدادِ الــذَّفَارَى وَاللَّهـازِمِ أَشـرَفَت
جَماجِمُهَــا فَــوقَ اللُّحِــىِّ الرَّواجِــفِ
إِذا القَومُ شَدُّوا بَعدَ ما كَمَّلُوا السُّرَى
نصـــادرُها بِاللاّمِعـــات التَّنـــائفِ
بِرَمّاحــةِ الأَنضــادِ قَمّاصــَةِ الصــُّوَى
تُـداوِى المَطايـا مِـن مِـراحِ العَجارِفِ
وَخَــدنَ بِهِــم حتّــى كــأَنَّ ثِيــابَهُم
تَزَعــزَعُ مِــن لَـفَّ الرِّيـاحِ العَواصـِفِ
بِشــُعثٍ يُجَلِّــى عَنهُــمُ غـابرَ السـُّرَى
لهـا مِـن أَحَـادِيثِ الكِـرامِ الطّـرائف
إِذا ســَفَرُوا بضـعدَ التَّهَجُّـرِ وَالسـُّرَى
جَلَـوا عَـن عِـرابِ السـَّنِّ بِيضَ الصَّحائِفِ
رِقـــاقُ المَبــانِى فَــوقَهُنَّ طَيَــالِسٌ
عَلَــى قُمُــصِ القُـوهِىِّ فَـوقَ الزَّخـارِفِ
حَشــــايا وَأَرمِيميَّــــةً وقَـــواتِراً
مُقَســـَّمَةَ الأَلبــاسِ حِنــوَ الكَتــائِفِ
إِذا كَمّلُوهــــا حَمّلُوهـــا وَحُمِّلَـــت
غَطـــارِفَ شــُمًّا بَيــنَ شــُمٍّ غَطــارِفِ
بَهالِيـلُ هَضـَّامُونَ فِـى الحَمـدِ والنَّدَى
لَـدَى الخَـوفِ أَو بـاطَنتَهُم غَيـرَ خائِفِ
وَخَثعَـمُ قَـومِى مـا مِـنَ النّـاسِ مَعشـَرٌ
أَعَــمُّ نَــدًى مِنهُــم وَأَنجَــى لِخـائِفِ
وَأَفـــدَى لِمَغلُـــولٍ وَأَوفَــى بِذِمَّــةٍ
وَأَوقَــى لِضــَيمٍ عَــن نَقِيــلٍ مُحـالِفِ
وَأََجبَـــرُ لِلمَـــولَى إِذا رَقَّ عَظمُـــهُ
وَأَســرَعُ غَوثــاً يَــومَ هَيجـاً لِهـاتِفِ
إِذا حـارَبَوا شـَدُّوا عَلَـى ثَروَةِ العِدَى
جِهـاراً وَلَـم يَغـزُوا فضـرُودَ الخَوالِفِ
فَـإن يُسـأَلُوا المعـرًوفَ لا يَبخَلُوا بِهِ
وَلَـــم يَــدفَعُوا طُلاّبَــهُ بِالحَســائِفِ
عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه.شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً، قل أن يرى مادحاً أو هاجياً، أكثر شعره الغزل والنسيب والفخر.كان العباس بن الأحنف يطرب ويترنح لشعره، واختار له أبو تمام في باب النسيب من ديوان الحماسة ستة مقاطيع.وهو من شعراء العصر الأموي، اغتاله مصعب بن عمرو السلولي، وهو عائد من الحج، في تبالة (بقرب بيشة للذاهب من الطائف) أو في سوق العبلاء (من أرض تبالة).له (ديوان شعر - ط) صغير.