هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَـىِّ المَنَـازِلَ مِـن حَمَّـاءَ قَـد دَرَسَت
إِلاّ ثَلاثــاً عَلَــى مُســتَوقَدٍ رُكُبَــا
ومـاثِلاً مِـن مَغَـانِى الدّارِ قَد لعِبَت
هُـوجُ الرِّيـاحِ ببـاقِى رَسـمِهِ حِقَبَـا
عُجنـا عَلَـى دَارِهـا نبكِـى وَنسأَلُهَا
عَنهـا ونُخبِرُهـا عَـن بَينِنـا خُطُبـا
دارٌ لأَســمَاءَ إِذ جُـنَّ الفُـؤادُ بهـا
وَلاَ تنَـــوِّلُ إِلاّ الشـــَّوَ وَالطَّرَبــا
مُستَشـرِفاً مَـا بـهِ قَـد كـادَ يَخبِلُهُ
وَجـدٌ بِهَـا مُسـتَهَامَ القَلـبِ مُختَلَبَا
لَــم يُنســِهِ ذِكرَهَـا بَيضـاءُ آنِسـَةٌ
وَلاَ تضــناءٍ نَــأَتهُ دارُهــا حِقَبَـا
بَيضــَاءُ تُســفِرُ عَـن صـَلتٍ مَـدامِعُهُ
لاتَســـتَبِينُ بِــهِ خَــالاً وَلاَ نَــدَبَا
ثُـمَّ ابتِسـَامَتُهَا كَـالبَرقِ عَـن أُشـرٍ
حَمـشِ اللِّثـاتِ تَـرَى فِى ثَغرِها شَنَبَا
بَيضـاءُ مِثـلُ مَهَـاةِ الرَّمـلِ أَخذَلّها
عَـنِ المَهَـا جـؤذُرٌ قَـد رادَ وَكَربَـا
تَرعَــى رُبـولاً مِـنَ الوَسـمىِّ عَازِبـةً
جَــرَّت بِهضـا المُـزنُ سـَحَّ فَانسـَكَبَا
فَتِلـــكَ شــِبهٌ لَهــا إِلاّ مُخَــدَّمَهَا
مِـنَ الشَّوضـى لاَ تَرَى فِى خَلقِها عَتَبَا
كـانُوا لنـا جِيـرَةً وَالشـَّملُ يَجمَعُهُ
مُسـتَخلَفٌ مِـن ثِمـادِ الصَّيفِ قَد شُرِبَا
حتّى إِذا الهَيفُ ساقَ النّاسَ وانسَفَرَت
مِـن وَغـرَةِ القَيظِ فَيحٌ لَم تَدَع رَطِبا
فَاســتَبدَلَ الفَحـلُ أَجمَـالاً فَألَّفَهـا
مِـن بَعدِ ما اشتَمَلَ الأَشوالَ وَالسُّلُبَا
بَــانُوا فَمـا رَاعَنـا إِلاّ حَمـولَتُهم
وهــاتفٌ بِفــراقِ الحَـىِّ قَـد نَعَبَـا
كـــأَنَّهُم بالضــُّحَى والآلُ يَرفَعُهُــم
لَمّــا تَرَفَّــعَ آلُ الشـَّمسِ فالتَهبَـا
سـِدرٌ نَـواعِمُ مشـن هِرجـابَ أَو دُلُـجٌ
بالمُسـتَطِيلِ عَلَـى أَفيـائِهِ العُشـُبا
خَـــدَّرنَ مَكتُوبَــةً شــُدَّت مآســِرُها
مُلسـاً يُخَيَّلـنَ مِـن سـِدرَاتِها قُضـُبَا
أَلبَسـنَها الرَّقـمَ وَالـدِّيباجَ عارفَةً
لهــا جِمَـالٌ أخَـذنَ الـذِّلَّ والأَدُبَـا
رَيطــاً بَهِيًّـا ودِيباجـاً كـأنَّ عَلَـى
أَلياطِهـا الفِضـَّةَ البَيضاءَ والذَّهَبا
ثُــمَّ اتَّبَعــنَ غَيُــوراً ذا مُعاسـَرَةٍ
غِــن هُـنَّ شـاوَرنَهُ فِـى نِيَّـةٍ غَضـِبَا
حــتى إِذا غَـرَّدَ الحـادِى وَأَتبَعَهُـم
ذَمّـاً بِهِـم ليـسَ تَقتِيـراً ولا تَعَبَـا
أَتبَعتُهُــم طَـرفَ عَيـنٍ جالُهـا غَـرِقٌ
هَـاجَ احتمِـالُهُم مـن دَمعِهـا سـَرَبا
أَتبَعتُهُـم دَوسـَراً رَحـبَ الفُرُوجِ تَرَى
فــى حَــدِّ مِرفَقِـهِ عَـن زَورِهِ حَنَبَـا
مُؤَيَّـدَ الصـُّلبِ رَحـبَ الجَـوفِ مُطَّـرِداً
كالســِّيدِ لا جَنَبــاً كَـزّاً وَلاَ طَنَبَـا
فَعــمَ المَنـاكِبِ نَهّاضـاً إِذا حُشـِيَت
مِنـهُ البَـراذِعُ جَـوزاً مارِنـاً سَلِباَ
يُصـغِى لراكِبـهِ فِـى المَيـسِ مُنتَحِياً
حتّـى إِذا مـا انتَحَى فى غَرزِهِ وَثَبا
شــَدَّ الظَّلِيــمِ مِراحـاً ثُـمَّ كَفكَفَـهُ
حتَّـى اسـتَمَرَّ بِـهِ التَبغِيلَ وَالخَبَبا
كـــأنَّ رِجلَيــهِ رِجلا ناشــطٍ مَــرِحٍ
مِـنَ النَّعـامِ أَرحِّ الخَطـوِ قَـد خَضَبَا
كـــأَنَّ أَوبَ يَــدَيهِ حِيــنَ تَرعَبُــهُ
بِالصـَّوتِ وَهـو يُبارِى الضُمَّرَ النُّجُبَا
أَمـــامَهُنَّ يَـــدَا ســاقٍ بماتِحَــةٍ
لَمّـا تُبُـودِرَ جَـمُّ المـاءِ فَانتُهِبَـا
كــــأنَّ غـــارِبَهُ مُستَشـــرِفاً إِرمٌ
يُـوفِي اليَوافِـعَ مِـن أَعلاهُ مُرتقِبَـا
كـــأنَّ هَــاديَهُ والعِيــسُ تَطلبُــهُ
جِــذعٌ بِخَيبَــرَ مِــن جَبّـارةٍ شـُذِبَا
كــأنَّ عَينَيــهِ والأَنضــاءُ ســاهِمَةٌ
وَقبـانِ فِـى صـَخرةٍ صـَمّاء قـد نَضَبا
فِـى سـَلهَبِ الخَـدِّ تَسـتَرخِى مَشـافِرُهُ
إِذا اللُّغــام عَلَـى عِرنِينِـهِ عَصـَبَا
حتّــى لَحِقــتُ حُمُـولَ الحَـىِّ أَقرَعُـهُ
لَـولا تَراغُـبُ شـِعبَى رَحلِـهِ انشـَعَبَا
كــانت لِماحــاً وتَومِيّــاً مُحَافَظَـةً
عَلَـى الّـذِى بينَنا أَن يُظهِرَ الرِّيبَا
مِـن عِلـمِ أَنّـا مَتَـى يَظهَـر مُكَتَّمُنا
فَيُخبِـرِ القَـومَ عَن أَسرارِنا الغُيُبَا
تَعـدُ العَـوادِى مُحِبـاً عَـن إِبَـانَتِهِ
وَتَبلُــغِ الحَـربُ قَومَينـا فَيَحتَرِبَـا
عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه.شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً، قل أن يرى مادحاً أو هاجياً، أكثر شعره الغزل والنسيب والفخر.كان العباس بن الأحنف يطرب ويترنح لشعره، واختار له أبو تمام في باب النسيب من ديوان الحماسة ستة مقاطيع.وهو من شعراء العصر الأموي، اغتاله مصعب بن عمرو السلولي، وهو عائد من الحج، في تبالة (بقرب بيشة للذاهب من الطائف) أو في سوق العبلاء (من أرض تبالة).له (ديوان شعر - ط) صغير.