هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا لَلرِّجـالِ هَـوَى أُمَيمَـةَ قـاتلى
بَعــدَ الجَلاَلـةِ وَالشـَّفِيقِ العـاذلِ
وحـوادثٍ تُسـلِى المُحِـبَّ عَـنِ الهَوى
وَنــــوائِبٍ عَـــذَّبنَنَا وَشـــَواغِلِ
وَتَجــارِبٍ منهــا فــأَحلَى قَــائلٍ
بِلِســـانِهِ قِيلاً وَأَمطَـــلُ مَاطـــلِ
أَأُمَيــمُ هَـل أُخبِـرتِ مَتبـولاً بَكَـى
مِمَّــا تَضــَمَّنَ مِــن هَـوىً لِلتّابِـلِ
أَو تَعلميــنَ هُـدِيتِ مِـن صـافٍ لـهُ
وُدُّ الكِـــرَامِ وَلاَ يَجُــودُ بِنــائلِ
وَزَعَمــتِ أَنِّــى منـكِ أَهـلُ كَرَامـةٍ
فَرَجَــوتُهُ أمـلَ الحَيـا فـي قابِـلِ
ولقــد صـَحِبتُكِ لـو جَزَيتـش مَـوَدَّةً
وخَلائقــاً لَيســَت بــذَاتِ غــوَائلِ
عَامــاً فَعامــاًُ ثُـمَّ آخَـرَ ثالثـاً
فَبَلَــوتُ ذلـكَ مثـلَ قِيـلِ الباطـلِ
وَعـــداً كَبــارقِ خُلَّــبٍ لِســمائِهِ
ســـُدٌّ وأكــذَبُ مَنظَــراً لِلخــائلِ
أَيّــامَ أَضـمَر مِـن تَـذُكُّرِكِ الحَشـا
فــى غَمــرَةٍ مِـن لَهوِنَـا وَغَياطِـلِ
شــَغَفَا تَــأوَّبُنِى إِلــى خَطَرَاتِــهِ
مُطَـــــواءُ ذاتُ هَمــــاهِمٍ وَمَلائلِ
وَكَــذاكَ ســَكراتٌ تُخايِــلُ لِلفَـتى
مــا ليــسَ للصـّاحِينَ بالمُتَخَايِـلِ
قــالت أَمَيمَـةُ قَـد وَعَـدنَكَ نِسـوَةٌ
مَلقــىً وهُــنَّ قَرَائِبــى وخَلاَئِلــى
فاضــرِب لَنَـا أَجَلاً فقـد أَبرَمنَنـى
يُعقِبـــنَ بَــعَ رَســائلٍ بِرســائلِ
فَهَمَمــتُ أَن أَنـأَى وقُلـتُ يَعِبنَنِـى
حَســـداً لهـــا وتحَمُّلاً لوَســائلى
وعَلِمــتُ أَنِّــى إِن صـفالي عِنـدَها
وُدٌّ فَلَيــــسَ لِقِيلِهِـــنَّ بِـــزَائلِ
إِن عِبنَنـى حَسـَداً لهـا عَلِمَـت بِـهِ
طِبًّــا بِهِــنَّ وهُــنَّ غَيــرُ غَوافِـلِ
وَجَعلــتُ مَوعِــدَهُنَّ لَيلــةَ أَســعُدٍ
مَلقَـى المُحِـبِّ عـنِ الغَيورِ الغافلِ
حَتّـــى إِذا وافَيـــتُ لا بِمُقَصـــِّرٍ
عمّــا رَقَبــنَ لــهُ ولا بالعاجِــلِ
وافَيــتُ مَجلِـسَ بُـدَّنٍ قُطُـفِ الخُطـا
هِيــفِ البُطُــونِ ذَواتِ شـَطبٍ كامـلِ
يَبســِمنَ عَــن بَــرَدٍ أَحَـمَّ رُضـَابُهُ
كالشـــَّهدِ لارَصـــِفٍ ولا مُتَتثَاعِــلِ
يَفتَــــرُّ رَوضَ حَنَـــاتِمٍ صـــَيِفيَّةٍ
بَينـض الـدُّجَى وغُـروبِ كـلِّ أصـائلِ
عَجَبـــاً لِبَهجَــةِ ذاتِ دَلٍّ فَضــلُها
بــــادٍ وهُـــنَّ ذَواتُ دَلٍّ فاضـــلِ
لمّــا ترَاجَعنــا الحَــدِيثَ نَكُفُّـهُ
بــالخَفضِ بعــدَ تَحِيَّــةٍ وَتَســَاؤلِ
والمُقتَـراتِ مِـنَ الكلامِ ولـم يَكُـن
بِتَجــــارُمٍ جِـــدّاً ولا بِتَبـــاذُلِ
صـــافَحنَنِى بنَـــواعِمٍ مَخضـــُوبةٍ
شـِبهِ النَّبـاتِ مِنَ النَّقا المُتَهايِلِ
يــانِعمَ ذلــك مَجلِســاً ولُبانــةً
لــو كــانَ يَومُـكَ لَيلُـهُ يَتَطـاوَلُ
طَـرِبَ الفُـؤَادُ إِلـى نُـواحِ حَمـائمٍ
لا يَرعَــوِينَ إِلــى حَزِيــنٍ واجِــلِ
نَجَّمــنَ أَنــواءَ الرَّبيــعِ بجـانبٍ
خِصـــبٍ فســـاكنُهُ بعَيــشٍ باجِــلِ
والصـَّيفَ حَتَّـى اسـتَنَّ فـوقَ مِتـانِهِ
وَهَـجُ السـَّمائمِ بالمَسـِيلِ الحافـلِ
وجَـرَى السـَّرابُ عَلَـى الحِدابِ كأنَّهُ
مَــوجٌ يُرَجِّــعُ فـى جُنُـوبِ السـَّاحلِ
ثُـمَّ اقتَرَبـنَ إِلى المَناهِلِ وانقَضى
زَرعُ المَصـِيفِ مِـنَ البُطُـونِ الضّاهِلِ
حتَّــى إِذا وَقَــعَ الخَرِيـفُ لمسـولٍ
فَلِــذِى قِضــِينَ إِلـى بَيـاضِ جُلاجِـلِ
قَرَّبـــنَ لِلأحمـــالِ كـــلَّ مُضــَبَّرٍ
كالقَصــرِ فَعـمِ المَنكِبَيـنِ قُنابِـلِ
نَهـــدِ المِلاطِ جُراشـــِعٍ حَيزُومُــهُ
جَثـلُ الضـُّلُوعِ شـَدِيدُ شـَعبِ الكاهلِ
عَيرانــةٍ هَمَلضــت وَظــاهَرَ نَيَّهـا
عُشــبٌ تَجَثَّــلَ مِــن رَبيــع هاطِـلِ
حتّــــى إِذا خَشـــَّعنَها بِأَزِمَّـــةٍ
مِــن صــُنعِ مـاهِرةِ الأَكـفِّ جَـوادِلِ
وَارَيــنَ عَــرضَ جِســامِهِنَّ وطُولَهَـا
بِمُحَبَّـــرٍ مِـــن رَقمِهــنَّ غُــدَافِلِ
وَعَلَـــونَهُنَّ بِكُــلِّ أَحــوَى قــاتِرٍ
كـــالطِّرفِ لا جـــافٍ ولاَ مُتَضــائِلِ
بمُحَجَّــــبٍ بــــالأُرجُوانِ مُقَنَّـــعِ
بــالرَّيطِ رَهّــافِ السـَّدِيفِ مُخايـلِ
حــتى إِذا هَيَّــأنَ أَحســَنَ مَنظَــرٍ
حـــالاً بـــلَ عُنــفٍ وَلاَ بِتَوَاكُــلِ
فَــوقَ الجِمــالِ تَبَـوَّأَت أَخـدَارَهَا
خُـــرُدٌ مِلاَحُ الـــدَّلِّ غَيرُعَوَاطِـــلِ
مِــن كُــلِّ بَهكَنَـةٍ يَجُـولُ وشـاحُها
عَـن خَصـرِهَا وَالخَصـرُ لَيـسَ بجـائلِ
رُعبُوبــةٍ نَفــحُ العَبِيـرِ بِجَيبِهَـا
عَبِــقٌ وَلاَ تَصــِلُ المُحِــبَّ بِطَــائِلِ
إِلاّ بعَـــلَّ و ســَوفَ قِيــلٌ بعــدَهُ
خُلــفٌ وَلَيــسَ خَيالُهــا بِمُزَايلـى
هـــذا وَخَيـــرٌ مِدحَـــةٌ لِمُمَــدَّحٍ
بِفَضــــَائلٍ مَعـــدُودَةٍ وَنَوَافـــلِ
لِفَتَــى مَعَــدٍّ ذِى الوَفـاءِ بعَهـدِهِ
وأخِـى السِّياسـَةِ والقَضـاءِ الفَاصِلِ
والمُنتَضـِى لِنَكـالِ مَـن شـَقَّ العَصَا
يـومَ التَّزَايُـلِ بالوَشـِيجِ الـذَّابل
وَاعـصِ العَـوَاذِلَ وَاقرِهَمًّـا ضـَائفاً
منــعَ الرُّقَـادَ نَجَـاءَ حَـرفٍ بـازِلِ
يا مَعنُ يابنَ كِرَامِ مَن وَطِىءَ الحَصَى
إِلاّ النُّبُـــوَّةَ ثُـــمَّ أَكــرَمَ وَائلِ
حَسـَباً وَأَكرَهَهُـم إِذَا حَمِـىَ الـوغَى
بَأســـاً وَأَصــبرَهُم لِحَــقِّ نــازلِ
وَأَشـــَدَّهُم دَفعـــاً وَأَخلَــصَ وَائلٍ
نَفعــاً وَأَطــوَلَهُم مَنــاطَ حَمـائلِ
كَـم مِـن أَمِيـرِ كَرِيهـةٍ مِمَّـن طَغَـى
ومُقَّنَّــع شــاكِى الســِّلاَحِ مُباســِلِ
ضــَارٍ بأَســلاَبِ الفَــوارِسِ مُعلِــقٍ
نَفعــاً تَحَرَّبَــهُ بِصــَدرِ العامــلِ
أَشــعَرتَ نافِــذَةً تَجِيــشُ بنــاحطٍ
زَبـــدٍ مُعانـــدُهُ وآخَــرَ ســائلِ
وَرمَيـــتَ ذَا يَمَـــنٍ بشـــَيبَانِيَّةٍ
طَحَنَــت جَنَــاجِنَ مَـن طَغَـى بِكَلاَكِـلِ
وَوَطِئتَ عَســكَرَ كُــلِّ ثَغــرٍ حَــازَهُ
أَهــلُ المَخَبَّــةِ وِطـأَةَ المُتَثَاقِـلِ
وَمُشـــَرَّدٍ خَــافَ العَــدُوَّ بِجَــانبٍ
وَالجَــورَ مُنقَطِــعٍ إِلَيــكَ مُـوائِلِ
آمَنـــتَ خِيفتَــهُ وَيَــومِ كَرِيهــةٍ
فَرَّجــتَ غُمَّتَهَــا فَكَــم مِـن قـائلِ
إِنَّ الوُفُــودَ مِـنَ القَبَـائلِ كلِّهَـا
مِمَّــن تَضَعضــَعَ مــالُهُ والخامــلِ
طَلَبُــوا نَـدَى مَعـنٍ فَـأوثَقُ رَاحِـلٍ
بِنَجَــاحِ حــاجَتِهِ وَأَحمَــدُ قَافــلِ
سـَمحُ المَـوَدَّةِ فـى العَطـاءِ حَرِيمُهُ
عِنـدَ الثُّرَيّـا مِـن يَـدِ المُتَنـاوِلِ
مَـا اليَمُّ مِن بَحرِ الفُرَاتِ إِذا طَمَى
بِالســَّيلِ بَيــنَ جَــدَاوِلٍ ومَحافِـلِ
بـأَعَمَّ نَفعـاً مِـن نَـدَاكَ لِمَـن بَغَى
فَضــلاً وَاثمَــلَ لِلضــَّعِيفِ العـائلِ
لَـولاَ رَجَـاؤُكَ لَـم أسـِر مِـن بِيشـةٍ
عَــرضَ العِــرَاقِ بِفِتيَــةٍ وَرَواحِـلِ
كَـم قَـد قَطَعـنَ إِلَيـكَ مِـن دَاوِيَّـةٍ
ســَهلٍ يَظَــلُّ دَلِيلُهَــا كَالجاهِــلِ
مَوصــــُولةٍ بِتَنـــائفٍ مَوصـــُولةٍ
أَقطَــــارُهُنَّ بِسَبســـَبٍ مُتَماحِـــلِ
وَزَمَــانِ آفــاتٍ قَطَعــنَ تمادِيــاً
وَخَبَبــنَ فـى الحـزّانِ ذَاتَ هَـزَائلِ
يـابنَ الغَطَارِفَـةِ الـذِينَ سَمَت لهم
قُلَـــلٌ ذَوَاتُ أُرومـــةٍ وَعُـــدَامِلِ
ثَبتَــت رَوَاســِيها وَزَانَ فُرُوعَهــا
فَضــلٌ يمنّـعُ مِـن تَعَـاطِى الحاصـِلِ
حَقِّــق فِـدَاكَ أبـى مَغِيظـةَ حاسـِدِى
وَســـُرورَ مُعتَـــرٍّ لســَيبِكَ آمــلِ
لجمـــال مُنقَلَــبٍ بزَعــمٍ نــاظرٍ
لِنَــدَاكَ إِنَّــكَ ذُو نــدىً وَفَوَاضـِلِ
عبد الله بن عبيد الله بن أحمد، من بني عامر بن تيم الله، من خثعم، أبو السري، والدمينة أمه.شاعر بدوي، من أرق الناس شعراً، قل أن يرى مادحاً أو هاجياً، أكثر شعره الغزل والنسيب والفخر.كان العباس بن الأحنف يطرب ويترنح لشعره، واختار له أبو تمام في باب النسيب من ديوان الحماسة ستة مقاطيع.وهو من شعراء العصر الأموي، اغتاله مصعب بن عمرو السلولي، وهو عائد من الحج، في تبالة (بقرب بيشة للذاهب من الطائف) أو في سوق العبلاء (من أرض تبالة).له (ديوان شعر - ط) صغير.