هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُعَـاةَ اللَّيْلِ مَا فَعَلَ الصَّبَاحُ
وَمَــا فَعَلَـتْ أَوَائِلُـهُ الْمِلَاحُ
وَمَـا بَالُ الَّذِينَ سَبُوا فُؤَادِي
أَقَـامُوا أَمْ أَجَـدَّ بِهِـمْ رَوَاحُ
وَمَـا بَـالُ النُّجُـومِ مُعَلَّقَـاتٌ
بِقَلْـبِ الصـَّبِّ لَيْـسَ لَهَا بَرَاحُ
كَـأَنَّ الْقَلْـبَ لَيْلَةَ قِيلَ يُغْدَى
بِلَيْلَـى الْعَامِرِيَّـةِ أَوْ يُـرَاحُ
قَطَــاةٌ عَزَّهَــا شـَرَكٌ فَبَـاتَتْ
تُجَـاذِبُهُ وَقَـدْ عَلِـقَ الْجَنَـاحُ
لَهَـا فَرْخَـانِ قَـدْ تُرِكَا بِقَفْرٍ
وَعُشــُّهُمَا تُصــَفِّقُهُ الرِّيَــاحُ
إِذَا سـَمِعَا هُبُـوبَ الرِّيحِ هَبَّا
وَقَـالَا أُمَّنَـا تَـأْتِي الـرَّوَاحُ
فَلَا بِلَّيْــلِ نَـالَتْ مَـا تُرَجِّـي
وَلَا فِـي الصُّبْحِ كَانَ لَهَا بَرَاحُ
رُعَاةَ اللَّيْلِ كُونُوا كَيْفَ شِئْتُمْ
فَقَـدْ أَوْدَى بِـيَ الْحُبُّ الْمُتَاحُ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.