هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَمَـا وَجْـدُ أَعْرَابيَّـةٍ قَـذَفَتْ بِهَا
صـُرُوفُ النَّوَى مِنْ حَيْثُ لَمْ تَكُ ظَنَّتِ
إِذَا ذَكَـرَتْ نَجْـداً وَطِيـبَ تُرَابِـهِ
وَخَيْمَــةَ نَجْــدٍ أَعْــوَلَتْ وَأَرَنَّـتِ
بِــأَكْثَرَ مِنِّــي حُرْقَــةً وَصـَبَابَةً
إِلَـى هَضـَبَاتٍ بِـاللِّوَى قَـدْ أَظَلَّتِ
تَمَنَّـتْ أَحَـالِيبُ الرِّعَـاءِ وَخَيْمَـةً
بِنَجْـدٍ فَلَـمْ يُقْـدَرْ لَهَا مَا تَمَنَّتِ
إِذَا ذَكَـرَتْ مَـاءَ الْفَضـَاءِ وَخَيْمَةً
وَبَـرْدِ الْضـُحَى مِنْ نَحْوِ نَجْدٍ أَرَنَّتِ
لَهَـا أَنَّـةٌ قَبْـلَ الْعِشـَاءِ وَأَنَّـةٌ
ســُحَيْرٌ فَلَــوْلَا أَنَّتَاهَــا لَجُنَّـتِ
بِأَوْجَـدَ مِـنْ وَجْـدٍ بِلَيْلَـى وَجَدْتُهُ
غَـدَاةَ ارْتَحَلْنَـا غَـدْوَةً وَاطْمَأَنَتِ
فَـإِنْ يَـكُ هَذَا عَهْدُ لَيْلَى وَأَهْلِنَا
فَهَـذَا الَّـذِي كُنَّـا ظَنَنَّـا وَظَنَّـتِ
أَلَا قَاتَـلَ اللَّـهُ الْحَمَامَـةَ غَدْوَةً
عَلَـى الْغُصْنِ مَاذَا هَيَّجَتْ حِينَ غَنَّتِ
تَغَنَّــتْ بِلَحْــنٍ أَعْجَمِــيٍّ فَهَيَّجَـتْ
هَـوَايَ الَّـذِي بَيْـنَ الضُّلُوعِ أَجَنَّتِ
نَظَــرْتُ إِلَيْهِـنَّ الْغَـدَاةَ بِنَظْـرَةٍ
وَلَـوْ نَظَـرَتْ عَيْنِـي بِطَرْفِـي تَجَنَّتِ
خَفَـتْ شـَجَناً مِنْ شَجُوِهَا ثُمَّ أَعْلَنَتْ
كَـإِعْوَالِ ثَكْلَـى أُثكِلَـتْ ثُـمَّ حَنَّتِ
فَمَـا أَخَّـرَتْ إِذْ هَيَّجَتْ مِنْ صَبَابَتِي
غَـدَاةَ أَشـَاعَتْ لِلْهَـوَى وَارْفَـأَنَّتِ
أَقُـولُ لِحَادِي عِيرِ لَيْلَى وَقَدْ يَرَى
ثِيَـابِيَ يَجْـرِي الدَّمْعُ فِيهَا فَبُلَّتِ
أَلَا قَاتَـلَ اللَّـهُ اللِّوَى مِنْ مَحَلَّةٍ
وَقَاتَـلَ ذُئْبَانـاً بِهَـا كَيْـفَ وَلَّتِ
غَبَرْنَـا زَمَانًا بِاللِّوَى ثُمَّ أَصْبَحَتْ
بِـرَاقُ اللِّوَى مِنْ أَهْلِهَا قَدْ تَخَلَّتِ
أُلَامُ عَلَـى لَيْلَـى وَلَـوْ أَنَّ هَامَتِي
تُـدَاوَى بِلَيْلَـى بَعْـدَ يُبْـسٍ لَبُلَّتِ
بِـذِي أَشَرٍ تَجْرِي بِهِ الرَّاحُ أُنْهِلَتْ
تَخَـالُ بِهَـا بَعْـدَ الْعِشـَاءِ وَعَلَّتِ
وَيَبْسـِمُ إِيْمَـاضَ الْغَمَامَةِ إِذْ سَمَتْ
إِلَيْهَـا عُيُونُ النَّاسِ حَتَّى اسْتَهَلَّتِ
حَلَفْـتُ لَهَـا بِاللَّهِ مَا حَلَّ بَعْدَهَا
وَلَا قَبْلَهَــا إِنْســِيَّةٌ حَيْـثُ حَلَّـتِ
أَقَـامَتْ بِـأَعْلَى شـُعْبَةٍ مِنْ فُؤَادِهِ
فَلَا الْقَلْبُ يَنْسَاهَا وَلَا الْعَيْنُ مَلَّتِ
وَقَـدْ زَعَمَـتْ أَنِّي سَأَبْغِي إِذَا نَأَتْ
بِهَـا بَـدَلاً يَـا بِئْسَ مَـا بِيَ ظَنَّتِ
وَمَـا أَنْصـَفَتْ أَمَّا النِّسَاءَ فَبَغَّضَتْ
إِلَــيَّ وَأَمَّــا بِــالنَّوَالِ فَضـَنَّتِ
فَيَـا حَبَّـذَا إِعْرَاضُ لَيْلَى وَقَوْلُهَا
هَمَمْـتَ بِهَجْـرٍ وَهْـيَ بِـالْهَجْرِ هَمَّتِ
فَمَـا أُمُّ سـَقْبِ هَالِـكٍ فِـي مَضـَلَّةٍ
إِذَا ذَكَرَتْــهُ آخِـرَ اللَّيْـلِ حَنَّـتِ
بِـأَبْرَحَ مِنِّـي لَوْعَـةً غَيْـرَ أَنَّنِـي
أُجَمْجِـمُ أَحْشـَائِي عَلَـى مَـا أَكَنَّتِ
خَلِيلَـيَّ هَذِي زَفْرَةُ الْيَوْمِ قَدْ مَضَتْ
فَمَـنْ لِغَـدٍ مِـنْ زَفْـرَةٍ قَـدْ أَظَلَّتِ
مَجْنونُ لَيْلَى مِنْ أَشْهَرِ الشُّعَراءِ اَلْعُذْريينَ فِي العَصْرِ الأُمَويِّ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي وُجودِهِ فَقِيلَ هوَ اسْمٌ مُسْتَعَارٌ لَا حَقيقَةَ لَهُ، وَتَعَدَّدَتْ الْآرَاءُ فِي اسْمِهِ كَذَلِكَ وَأَشْهَرُها أَنَّهُ قَيْسُ بْنُ الْمُلَوَّحِ بْنُ مُزاحِمٍ، مِنْ بَني عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، لُقِّبَ بِمَجْنونِ بَني عامِرٍ، وَيَغْلُبُ عَلَيْهِ لَقَبُ مَجْنُونِ لَيْلَى، ولَيلَى هي محبوبتُهُ اَلَّتِي عَشِقَها وَرَفْضَ أَهْلُها تَزْويجَها لَهُ، فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ يُنْشِدُ الأَشْعارَ وَيَأْنَسُ بِالْوُحُوشِ، فَكانَ يُرَى فِي نَجْدٍ وَحِيناً فِي الحِجَازِ حِيناً فِي الشّامِ، إِلَى أَنْ وُجِدَ مُلْقىً بَيْنَ أَحْجارِ إِحْدَى الأَوْدِيَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ، وَكَانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةِ 68 لِلْهِجْرَةِ.