هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلَــيَّ شــهرُ الصـَّومِ زُمَّـت مَطَايَـاهُ
وســارَت وفــودُ العاشــِقِينَ بِمَسـراهُ
فقُومَـا بِنـا نَبكـي علـى حُسـنِ عَهـدِهِ
ومــا فاتَنــا مِنــهُ ونـذكُرُ حُسـنَاهُ
وَيَــا حــادِيَي أَظعَـانِهِ لَـو وَقَفتُمَـا
فَنقضـِي مِـنَ الأَوطـارِ مـا قَـد نَسِينَاهُ
عَلــى أَنَّــهُ يُقضــَى الزَّمَـانُ جميعُـهُ
ومــا وطــرٌ مِـن حُـبِّ ليلَـى قَضـَينَاهُ
فَيـا شـهرُ لا تبعُـد لَـكَ الخَيـرُ كلُّـهُ
فـأَنتَ رَبيـعُ الوَصـلِ يـا طِيـبَ مَرعَاهُ
تَــرَى زُمَــرَ الأَحبـابِ فـي ظِـلِّ ليلِـهِ
وُقوفــاً عَلـى أَقـدامِ ذُلٍّ بِـهِ تَـاهُوا
يُنــادُونَهُ يــا مَــن إِلَيــهِ مَلاذُنـا
وليـــسَ يلــوذُ العَبــدُ إِلا بِمَــولاهُ
فَمــا كـانَ أحلاهُـم إِذا مـا تمَثَّلُـوا
لَـدَيهِ صـُفُوفاً بالمعـاذِيرِ قَـد فَاهُوا
ومــا كــانَ أَحراهُــم بِنَيـلِ مُنـاهُمُ
فَقَــد أَدلَجُــوا عــاصٍ مُنيــبٌ وأَوَّاهُ
مســـاجِدُنا مَعمـــورةٌ فِــي نَهــارِهِ
وفــي ليلِــهِ واللَّيـلُ يُحمَـدُ مَسـرَاهُ
فَمِــن قــائِمٍ خــوفُ الإِلــهِ شــعَارُهُ
ومِــن عــاكفٍ خــوفُ الحَـبيبِ حُمَيّـاهُ
مُنَــوَّرَةٌ فيهــا المَصــابيحُ أُوقِــدَت
تُضـيءُ لَـدى السـَّارِينَ فـي جَوفِ ظَلمَاهُ
فيــا ســُنَّةٌ مِــن سـُنَّةِ اللَّـهِ سـَنَّها
أَبُــو حَفــصٍ الفـاروقُ فـاقَ بِمَسـعَاهُ
وغادَرَهَــا فــي أُمَّــةِ الحَــقِّ بَعـدَهُ
أَلا رَضـــِيَ الرَّحمَــنُ عنــهُ وَأَرضــَاهُ
عَليــكَ ســلامُ اللَّـهِ يـا شـَهرُ إِنَّنـا
رأَينَــاكَ معنــىً للزَّمـانِ اسـتَفَدنَاهُ
ويــا شــهرُ لا تبعُــد فـأَنتَ وسـيلَةٌ
وَذُو قَــدَمٍ عنــدَ الحَــبيبِ ادَّخَرنَـاهُ
ويـا شـهرُ لا تبعُـد لـكَ الخيـرُ كلُّـهُ
فيــــا رُبَّ محــــرومٍ بِبِـــرِّكَ أَولاهُ
ويـا شـهرُ لا تبعُـد لَـكَ الخيـرُ كلُّـهُ
فيــا رُبَّ مطــرودٍ لجــا منــكَ آواهُ
ويـا شـهرُ لا تبعُـد لَـكَ الخيـرُ كلُّـهُ
فيــا رُبَّ حِــبٍّ تحــتَ ظلِّــكَ ناجَــاهُ
عليــكَ ســلامُ اللَّــهِ شــهرَ صـيامِنا
وشـــَهرَ تلاقينـــا بِــدَهرٍ أَضــَعنَاهُ
عَليــكَ ســلامُ اللَّــهِ شــهرَ قِيامِنـا
وشــَهراً بِــهِ القـرآنُ يزهُـو بقُـرّاهُ
تَطيــبُ بِــهِ الأَصـواتُ مِـن كـلِّ وجهَـةٍ
وتعـــذُبُ مِنــهُ بالدِّراســةِ أَفــوَاهُ
وَتُصــغِي لَـهُ الأَسـمَاعُ مِـن كـلِّ قـارئٍ
ويــذهَبُ بالألبَــابِ فـي بُعـدِ أَنحَـاهُ
ويَلهُــو بِــهِ اللاهِــي لحُسـنِ سـِياقِهِ
ويســتَيقِظُ الســَّاهِي بقُــوَّةِ فَحــوَاهُ
وَيَــزدادُ بــالتَّكرَارِ حُســناً وبَهجَـةً
كـأن لـم يكُـن قبـلَ السـَّماعِ سَمِعنَاهُ
فلِلَّـــهِ شــهرٌ عظَّــمَ اللَّــهُ فَخــرَهُ
بِتَنزِيلِــهِ لــم يحــظَ بالــذِّكرِ إِلَّاهُ
وَلِلَّــهِ شــهرٌ فــي لَيــاليهِ ليلَــةٌ
بـــأَلفِ هلالٍ كَيــفَ تُحصــَى مَزَايَــاهُ
تُفَتَّـــحُ أَبـــوابُ الســَّماءِ كَرَامــةً
وجَنّــاتُ عَــدنٍ قــد أُعِــدَّت لِلُقيَـاهُ
وأُغلِقَـــتِ النِّيــرانُ فيــهِ وَصــُفِّدَت
شـــــــــــَياطِينُهُ فَضــــــــــلاً
ونــادى مُنـادٍ بـاغِيَ الخَيـرِ أَقبِلَـن
وَيـا بـاغِيَ العُـدوانِ لا تَنـسَ عُقبَـاهُ
فَيــا لَيــتَ شــِعرِي أَيُّنــا مُتَقَبَّــلٌ
فقُومُــوا نُهَنِّيــه فمـا كـانَ أَهنَـاهُ
وَمَـن ذا الـذي أَضـحَى بَعيـداً مُطَـرَّداً
فقُومُــوا نُعَزِّيــهِ فَيـا كَسـرَ قَلبَـاهُ
عليــكَ سـلامُ اللَّـهِ يـا شـهرُ لا تَكُـن
بــآخِرِ عَهــدٍ مِــن لِقَــاكَ عَهِــدنَاهُ
بـــرزقٍ مَزِيــدٍ ثــمَّ ســَعيٍ مُضــَاعَفٍ
وَمَــن يَــدعُ فيــهِ لَــم يُـرَدَّ دُعَـاهُ
فنَحــنُ جميــعَ العــامِ بيــنَ مُفَجَّـعٍ
عَلـــى بَينِـــهِ أَو وَالِــهٍ يتحَــرّاهُ
وصـــلَّى إِلـــهُ العَـــالَمِينَ صــَلاتهُ
عَلـى الصـادِقِ المصـدُوقِ خيـرِ برايَاهُ
محمــدٍ الهــادِي إِلَــى خَيــرِ مِلَّــةٍ
وفِي الحشرِ بينَ الرُّسلِ يُعزَى لَهُ الجَاهُ
كــذا الآلُ والأصـحابُ طُـرّاً وَمَـن قَفَـى
ســـــبيلَهُمُ مُستَمســــِكاً بِهُــــدَاهُ
عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن أحمد النجاري الخزرجي، من ذرية أبي أيوب الأنصاري الشافعي.ولد في قرية المبرز من الأحساء، وحفظ القرآن وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وأخذ عن جده ووالده علم التفسير والحديث والفقه وقواعد العربية.اشتغل بالقضاء بعد وفاة أبيه واستمر إلى آخر عمره.كان صاحب شاعرية فذة، وأسلوب رائع، وخيال واسع الأطراف، وأجاد فن المراسلة.