هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَـلِّ خِلـي العَذلَ واغضُض عَن مَلامِي
فَمَعـاذَ اللَّـه أَن أُثنِـي زِمـامِي
بَل فَقُل لِي يا سَمِيرِي في الغَرامِ
أَبُرَيــقٌ لاحَ مِــن نَحـوِ الغَمـامِ
فَأَضـا مـا بَيـنَ هاتِيـكَ الخِيامِ
فَبَــدا مِـن وَمضـِهِ حيـنَ اكتَـوى
لِلـــدُّجُنّاتِ انقِبَــاضٌ وانطِــوا
مِثــلَ مـا رَنَّـحَ أَربـابَ الهَـوى
أَم بَريـقُ الثَّغـرِ مِن ذاكَ اللوى
قَـد تَبَـدّى لائِحـاً تَحـتَ اللِّثـامِ
وَهَــلِ الــوَردُ لَكُـم قَـد فَتَّقَـا
أَم جَبِيــنٌ بِالبَهـا قَـد أَشـرَقَا
وَتُــرَى هَــل مـاسَ غُصـنٌ مُورِقـا
أَم تَثنَّـى فِـي الرُّبى ظَبيُ النَّقا
وَتَهـادَى فَـاختَفى بَـدرُ التَّمَـامِ
أَنـا فـي شـَرعِ الغَرامِ ابنُ جَلا
وَأَنـا السـَّابِقُ فـي صـِدقِ الوَلا
لَهـــفَ نَفســـِي لِحَـــبيبٍ رَحَلا
راكِـبَ الوَجنـاءِ عَـرِّج بِـي إِلـى
ناحِــلِ الخَصـرِ وَمَيَّـادِ القَـوَامِ
قَمـــرٌ عُلِّقتُـــهُ مُنـــذُ نَشــا
وَبِقَلبِـــي حُبُّـــهُ قَــد نُقِشــا
فـاروِ لِـي أَخبـارَ ذَيّـاكَ الرَّشا
وَأَعِــد لِـي ذِكـرَ مَطـوِيِّ الحَشـا
عَـلَّ تَشـفِي مـا بِقَلبِي مِن سِقامِي
وَعَســـى قَلـــبٌ كَــوَاهُ بَينُــهُ
يَتَقَضــــَّى بِـــالتَّلاقِي حُزنُـــهُ
مَـــع غَــزالٍ كَلَّمَتنِــي عَينُــهُ
شــادِنٌ أَشــجَى فُــؤادِي حُســنُهُ
فَاسـتَهَلَّ الـدَّمعُ يَجـرِي بِانسِجامِ
جُــؤذُرٌ أَحـوَرُ قَـد فـاقَ الـدُّمَى
جُمِعَــت فِــي خَــدِّهِ نــارٌ وَمَـا
أَفلَــجٌ قَــد ضــُمِّنَ الـدُّرّ فَمَـا
أَدعَـجُ العَينَيـنِ مَعسـُولُ اللمَـى
مُنطَـوِي الكَشـحَينِ سَلسـَالُ الكَلامِ
كَــم غَيُـورِ القَلـبِ مِـن آناسـِهِ
لَــم أَخَـف فـي حُبِّـهِ مِـن باسـِهِ
وَبِرَغـــمِ الكُــلِّ مِــن حُرَّاســِهِ
كَــم ســَقانِي مِـن حُمَيّـا كاسـِهِ
كــاسَ خَمـرٍ أَبـرَدَت حَـرَّ أُوَامِـي
يــا عَــذُولاً حُســنُ صـَبرِي غَـرَّهُ
فــي حَــبيبٍ لَســتُ أُفشـِي سـِرَّهُ
بَـل رَضـِينا فـي التَّصـَابِي جَورَهُ
كُلَّمـــا رامَ فُـــؤادِي هَجـــرَهُ
ظَـلَّ داعِـي الحُـبِّ يَرمِـي بِسـِهامِ
أَفتَـــديهِ فليَــزِد فــي صــَدِّهِ
وأَنــا الكــاذِبُ إِن لَـم أَفـدِهِ
مَــا لِقَلبِــي مَرجِــعٌ عَــن وُدِّهِ
وَإِذا رُمـــتُ تَناســـِي عَهـــدِهِ
شــاقَنِي الوَجـدُ بِـأَنواعِ الكَلامِ
عَمَـــرَ اللَّـــهُ لَييلاتِ الصــَّفا
وأَعــادَ الأُنــسَ فيهـا وَالصـَّفا
وَرَعَــى مَــن لَـم يَعِـد إِلا وَفَـى
فَهـوَ فِـي قَلبِـي مُقيـمٌ لَـو جَفا
وهـوَ رُوحِـي لَـو تَناسـى لِذِمامِي
بِعَـــذُولي عَتَـــهٌ فــي عَقلِــهِ
إِذ لَحــا فــي حُبِّـهِ مِـن جَهلِـهِ
وَبِســـَمعِي صـــَمَمٌ عَــن عَــذلِهِ
يــا رَعـى اللَّـهُ لَيـالي وَصـلِهِ
وَتَغَنِّيـــهِ بِشـــِعري وَنِظـــامِي
وَســـُوَيعَاتٍ مَضــَت فــي قُربِــهِ
يَــومَ يَمشــِي آمِنـاً فِـي سـِربِهِ
يَــومَ ســَعدِي طــالِعٌ فِـي حُبِّـهِ
يَــومَ حَبــلُ الوَصـلِ مُمتَـدٌ بِـهِ
وَثِمــارُ الحُــبِّ تُجنَــى بِســَلامِ
كَـم وَفَـى لِـي في الهَوى مِن عِدَةِ
وَلَكَــم يَجنِــي فَمِــي مِـن وَردَةِ
وَلَكَـــم أَرشـــَفَنِي مِـــن وَردَةِ
لَيـتَ شـِعرِي هَـل لَنـا مِـن عَودَةِ
بارتِشـافِ الثَّغرِ مِن ذاكَ المُدامِ
وَهَــلِ الـرائِقُ مِـن ذاكَ الجَنَـى
وَالوِصـَالُ العَـذبُ فِي ذاكَ الفِنا
راجِــعٌ لِــي حُسـنُهُ رَوضَ الهَنَـا
وَهَــلِ الــرُوحُ بِمَيـدانِ المُنَـى
تَشـتَفِي بالنُّجـحِ مِن ذاكَ المَرام
لَســتُ أَنســَى مِنـهُ ذاكَ الأُنسـَا
حَيــثُ طَـرفُ البَيـنِ عَنّـا نَعِسـا
كَــم تَأَســَّيتُ فَلَـم يُجـدِ الأَسـَى
يـا رَفِيقِـي خَلِّنِـي أَرعَـى الأَسـى
وَأَعِــــد ذِكــــرَهُ لَـــو بِمَلامِ
يـا أُهَيـلَ الحَـيِّ هَـل لِـي راجِعُ
زَمَـــنٌ مَـــرّ فـــإِنّي طـــامِعُ
بَينَكُــم ظَــبيٌ بِقَلــبي راتِــعُ
فَعَلَيـــهِ مـــا تَغَنّــى ســاجِعُ
مُطـــرِبٌ فَـــوقَ أَراكٍ وَبَشـــامِ
أَو هَمَــى بِــالقَطرِ مُـزنٌ سـاجِمُ
أَو هَفــى لِلرِّيــحِ غُصــنٌ نـاعِمُ
أَو شــَدا بالشــِّعرِ صــَبٌّ هـائِمُ
وَمَـــدى الـــدَّهرِ ســـَلامٌ دائِمُ
مِــن مُحِـبٍّ جَفنُـهُ بِالـدَّمعِ هـامِ
عبد العزيز بن حمد آل مبارك، من بني تميم.ولد بمحلة الرفعة، من مدينة الهفوف بالأحساء.حفظ القرآن في سن مبكرة، ثم رحل مع والده إلى مكة وأقام بها سنوات، تلقى خلالها قسطاً من مبادئ العلوم الشرعية والتاريخية واللغوية، ثم عاد إلى بلده وعكف على التدريس والتحصيل وسنه لم تتجاوز الخامسة عشرة.وقد ترك شعراً ينوف عن ألف بيت.توفي في الأحساء.له: تدريب السالك.