هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـــا لِســِقامِ العاشــِقِينَ طَــبيبُ
يُعالِــجُ قَلبــاً كــادَ فيــكَ يَـذُوبُ
وهَــل مِــن كَرِيــمٍ ذي إخـاءٍ أَبُثُّـهُ
أَحـــادِيثَ أَشـــواقٍ لَهُـــنَّ ضــُرُوبُ
فَيُســعِدُ أَو يَرثِــي لِنِضــوِ صــَبابَةٍ
لَــهُ زَفــرَاتٌ فــي الهَــوى وَنَحِيـبُ
فَيـا شـَمسَ أُفقِ الحُسنِ لَولا انتِسابُها
لِكُـــلِّ نَجيــبٍ قَــد نَمــاهُ نَجيــبُ
وَيــا ظَبيَـةً فيهـا المَحاسـِنُ جُمِّعَـت
وَفــي مِثلِهــا خَلـعُ العِـذارِ يَطيـبُ
أَمــا ورَحيقٍــر مِــن رُضـابِكِ مُسـكِرٍ
وَثَغــرٍ شــَتيتِ النَّبــتِ وَهـوَ شـَنيبُ
وَســِحرٍ هَــوى مِــن مُقلَـةٍ لَحَظاتُهـا
ســـِهامٌ لِحَبّـــاتِ القُلُــوبِ تُصــِيبُ
وَقَـــدٍّ كَخُــوطِ الخَيــزُرانِ مُهَفهَــفٍ
وَمَهضـــُومِ خَصـــرٍ قَــد تَلاهُ كَــثيبُ
وخَـــدٍّ كَمِـــرآةِ العَـــرُوسِ مُــوَرَّدٍ
وَفــرعٍ يَكــادُ الــرِّدفُ فيـهِ يَغِيـبُ
ومَنثُـــورِ دُرٍّ مِــن حَــديثِكِ زَانَــهُ
عَلـــى حُســـنِهِ دَلٌّ هُنـــاكَ عَجِيــبُ
لَقَد زِنتِ في عَيني عَلى القُربِ وَالنَوى
بِخَلــقٍ وَخُلــقٍ لــم تَشــُبهُ عُيُــوبُ
وَزَهَّــدتِنِي فــي كُــلِّ بَيضـاءَ كـاعِبٍ
تَهيـــمُ بِهـــا للعَاشــِقِينَ قُلُــوبُ
فَيـا لَيـتَ شـِعري هَـل لَـدَيكُم مُحِبُّكُم
وَعَاشـــِقُكُم يـــا قــاتِلِيهِ حَــبيبُ
وَيـا وَيـحَ نَفسـِي وَيحَهـا ثُـمَّ وَيحَها
لَئِن لَـم يَكُـن لِـي فـي هَـواكِ نَصـِيبُ
وَيـا حزنِـي إِن لَـم أَنَـل مِنكِ مَجلِساً
وَلَيــسَ عَلَينــا فـي الغَـرامِ رَقيـبُ
فأَشـكُو الَّـذي لِـي مِـن هَـواكِ وَلَوعَةً
لَهــا بَيــنَ أَحنـاءِ الضـُلُوعِ لَهِيـبُ
أَلا طالَمـا كَتَّمـتُ فـي الصـَّدرِ حُبَّكُـم
فقَـد ضـاقَ عَنـهُ اليَـومَ وَهـوَ رَحِيـبُ
وَكَيــفَ بِكِتمَـانِ الغَـرامِ وَقَـد بَـدا
بِجِســمي نَحُــولٌ فـي الهَـوى وشـُحُوبُ
وَأَنتُــم لَعَمــرِي مَنهَــلٌ طـابَ وِردُهُ
ولَكِنَّــــهُ بِالكاشــــِحِينَ مَشــــُوبُ
فَمــا جِئتُكُــم إِلا رَجَعــتُ وَحــاجَتِي
كَمــا هِــيَ فــي صـَدرِي غَـداةَ أَؤُوبُ
وَلا زُرتُكُـــم إِلا انثَنَيـــتُ بِحَســرَةٍ
وَأَنفـــاسِ وَجـــدٍ لِلفُــؤادِ تُــذِيبُ
فَــوا كَبــدِي مـا لِلزَّمـانِ وَمالَنـا
أَمـــا إِنَّـــهُ لِلحاســـِدِينَ مُثِيــبُ
فلَــم نَجتَمِــع إِلا ابتَلانــا بِكاشـِحٍ
كـــأنَّ عَلَينـــا لِلزَّمـــانِ ذُنُــوبُ
وَمـا أَنـا بالسـَالي وَإِن عَـزَّ وَصلُكُم
وَعَنَّـــفَ فيكُـــم صـــاحِبٌ وَقَريـــبُ
وَإِن كُنــتِ بَيــنَ الغانِيـاتِ غَريبَـةً
فَعِشــقِي لَكُــم بَيـنَ الرِّجـالِ غَريـبُ
ســَلامِي عَلَيكُــم مـا شـَرِقتُ بـذِكرِكُم
وَمــا هـامَ بِالغِيـدِ الخِـرادِ لَبِيـبُ
عبد العزيز بن حمد آل مبارك، من بني تميم.ولد بمحلة الرفعة، من مدينة الهفوف بالأحساء.حفظ القرآن في سن مبكرة، ثم رحل مع والده إلى مكة وأقام بها سنوات، تلقى خلالها قسطاً من مبادئ العلوم الشرعية والتاريخية واللغوية، ثم عاد إلى بلده وعكف على التدريس والتحصيل وسنه لم تتجاوز الخامسة عشرة.وقد ترك شعراً ينوف عن ألف بيت.توفي في الأحساء.له: تدريب السالك.