هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حمـداً لمـن تـواترت منـه النعـم
مردفـــة بمــا بــه خــص وعــم
مجـــرد عــن كــل عيــب يطــرى
وهــو عــن النقــص بــه معــرى
منــه مـذال الفضـل غيـر مقتضـب
وغيــر مجتــث بســيط مــا وهـب
مديــد حمــدي بالثنــا مقصــور
عليـــه مــا زاحفــه التغييــر
يجــري علــى ابتـداء كـل غـايه
منــه بلا فصــل إلــى النهــايه
مصــلياً علــى النــبي المنتجـب
وآلـــه علـــة إيجــاد الســبب
هــم بيــت علـم بـالعلى سـناده
مؤســـس مـــا قطعـــت أوتــاده
بحـــور جــود شــأنها الأمــداد
وليــس فــي المجـرى لهـا نفـاد
دارت بحــور الفضــل فــي دوائر
عليهــــم بكــــل واف وافــــر
وصــــل ولائي لهــــم لا يقطـــع
وعـــن ســـواهم أبـــداً مخلــع
وبعـــد فــالعروض لمــا كانــا
للشــعر فــي تــأليفه ميزانــا
أخرجــت منــه كنــز مــا حـواه
بكــــل لفــــظ رائق معنــــاه
منظومـــة حـــوت لكـــل بحـــر
مــا هـو أبهـى مـن عقـود الـدر
ســــميتها ب تحفـــة الخليـــل
مـــؤملا فيهـــا نجـــاح ســولي
الشــعر مـا يـوزن قصـداً واطـرد
تــأليفه مــن ســبب ومــن وتـد
فـاللفظ ذو الحرفيـن وهـو السبب
إلـــى خفيـــف وثقيـــل ينســب
وأول الأمريــــــن بالاســـــكان
يمتــاز ثــانيه بضــد الثــاني
وكـــل ذي ثلاثـــة يــدعى وتــد
وهـــو بمجمــوع ومفــروق يعــد
هــذا علــى السـكون يجـري فيـه
ثــــالثه حتمـــاً وذا ثـــانيه
للشـــعر أوزان كــثيرة العــدد
زاد علـى السـتين منهـا مـا ورد
وهـــي إلــى خمــس دوائر تــرد
ومــا ســواها مـن بحورهـا يمـد
فـان تـرد أن تخـرج الـذي التحق
بالفــك مــن سلسـلة الـذي سـبق
فخـــل منهــا ســبباً أو وتــدا
وصـــير الـــذي يليــه مبتــدا
مبـــدؤها الــدائرة المختلفــة
وهــو علـى بحـر الطويـل مـوقفه
فمــن فعــولن ومفــاعيلن معــه
أجزاؤهــا فــي كـل شـطر اربعـه
منــه المديـد والبسـيط انتزعـا
وثــاني بعــد المســتطيل وقعـا
وتلـــوه الممتـــد لكــن اهملا
ولــم يجيـزوا فيـه أن يسـتعملا
وبعـــدها الــدائرة المــؤتلفه
أجـــزاؤه مـــن وافــر مــؤلفه
بســــت مـــرات مفـــاعلتن وزن
لكــن بــه تحريــك لامــه قــرن
وتلــوه الكامــل منــه يجتلــب
مســتوفر اهمـل فـي شـعر العـرب
وبعـــدها الــدائرة المجتلبــة
مـــن ســـتة لا غيرهــا مركبــه
وهـــي مفــاعيلن وهكــذا تعــد
حــتى يتــم مالهــا مـن العـدد
ومبتـــداها هــزج ومــا اتصــل
بــه يســمى رجــزاً ثــم الرمـل
وبعـــدها الــدائرة المشــتبهه
علــى الســريع انبعثــت مـوجهه
بــاثنين مــن مسـتفعلن مبناهـا
ثــــم بمفعــــولات لا ســــواها
وإنمــا تبنـى علـى هـذا النمـط
فــي كـل شـطر مـن شـطورها فقـط
ومنــه يســتخرج بحــر المــتئد
لكنـــه أهمــل قبــل المنســرد
وتلــوه المنســرح الــذي ســبق
علــى الخفيـف والمضـارع التحـق
وبعــده المجتـث يتلـو المقتضـب
ومــا يليــه مهمـل عنـد العـرب
وآخــــر الـــدوائر المتفقـــة
وهـــو ببحـــر واحـــد محققــه
والمتقـــارب الـــذي بهــا وزن
علــى فعــولن بثمــان قـد قـرن
وزيــد بحــر محــدثا بهـا يعـد
ولا أراه زائداً علــــى الأســــد
الضــرب جــزء آخـر الـبيت ومـا
فــي آخــر الصـدر عروضـا وسـما
وغيـــر هـــذين يســـمى حشــواً
وعنــك وجــه الاســم ليـس يـزوي
للجـــزء تغييــر عليــه يــدخل
منـــه زحافـــات ومنـــه علــل
والأول اختـــص بثـــاني الســبب
مزدوجــاً أو مفــرداً فـي الأقـرب
فـالجزء يـدعى فيـه حـذف الثاني
خبنــاً إذا مــا كـان ذا اسـكان
وان يكــن حيــن عــراه النقــص
محركــاً فــي الجــزء فهـو وقـص
وان تســــكنه بغيــــر حــــذف
ســـمي اضــماراً بــذاك الحــرف
وخــامس الجــزء لثــانيه يقــع
بــالقبض والعقـل وبالعصـب تبـع
والطــي معــروف بحــذف الرابـع
مســكناً والكــف حــذف الســابع
والطـي فـي المخبـون يـدعى خبلا
وهــو مــع الاضــمار عــدّ خـزلا
والشـكل كـف الجـزء بعـدما خبـن
والنقـص فيـه الكـف بالعصـب قرن
وليــس إلا القبــض فــي الطويـل
يجيــــء منــــه لازم الـــدخول
وكــل مــا يعــرى مــن الزحـاف
فســــــالماً يــــــدعى بلا خلاف
ومفـــرد الزحــاف ليــس يقبــح
ومـــا عــداه غالبــاً لا يصــلح
يعـــد اســقاط الخفيــف حــذفا
وهــو مــع العصــب يسـمى قطفـا
والحـذف ان تسـقط مجمـوع الوتـد
والصـلم فـي المفـروق مثلـه ورد
وســــابع الجـــزء اذا يســـكن
ســمي وفقــاً وهــو أمــر بيــن
وإن يكـــن محركـــاً ثــم حــذف
فـــإنه بالكشــف عنــدهم عــرف
والقصـــر طــرح آخــر الخفيــف
ان ســـكن المقــرون بالمحــذوف
والقطـع مثـل القصـر فـي الوقوع
لكنــــه بالوتــــد المجمـــوع
وقيــل فـي هـذي الثمـان يشـترط
وقوعهــا فــي آخـر الجـزء فقـط
الحــذف والقطــع يعــدان معــا
الجـزء بـترا فيـه امـا اجتمعـا
وفـــاعلات ذات مجمـــوع الوتــد
تحـذف منهـا اللام في القول الأسد
وقيـــل لا تحــذف غيــر العيــن
وذاك تشـــعيث علـــى القــولين
ومـا مـن الأجـزاء مـن ذا يسـلما
فهــو صـحيح فـي اصـطلاح العلمـا
الوتــد المجمـوع لـو يجيـء فـي
آخـــــره زيــــادة الخفيــــف
ســـمي تـــرفيلا وقــل أذا لــه
يـــزاد حـــرف ســاكن إذا لــه
ولــو أتــى بعـد الخفيـف زائداً
ســـمي بالأســباغ قــولا واحــدا
وهـــــذه ثلاثـــــة مختصـــــه
بالضــرب مـا للغيـر فيهـا حصـه
وعيرهــا بالضــرب والعـروض حـل
ومـــا لـــه إلا بهـــذين محــل
وتلـــزم العلـــه كلمــا تــرد
وقـــلّ فيهـــا انهــا لا تطــرد
كالحـذف والتشـعيث والحـزم ومـا
كــان ســواها فهـو حتمـاً لزمـا
وكـــل مــا يســلم ممــا مــرّا
فهـــو يســـمى عنـــدهم معــرّى
الحـزم فـي الأبيـات أن يـزاد في
أوائل الأجـــزاء بعـــض الأحــرف
وجــوزوا فــي أول الصــدر إلـى
أربعـــة منهـــا ومــا زاد فلا
وأول العجـــز بحرفيـــن فقـــط
ومــا ســوى مـا مـرّ خزمـه شـطط
وهــو اذا بــدونه لــم يســتقم
فــي الـبيت معنـاه فـتركه لـزم
الخـــرم ان تســقط أول الوتــد
إن كــان مجموعــاً وغيــره يـرد
ومــــا ســـوى أوائل الأبيـــات
لـــم يـــك فيــه أبــداً بــآت
والخـرم يـدعى فـي فعـولن ثلمـا
وان جــرى القبــض بــه فثرمــا
وفــي مفــاعيلن اذا صــح خــرم
وان عـراه القبـض بالشـتر اتسـم
فــان طــرى الكــف عليـه فحـرب
وفـي مفـاعلتن إلـى العصب انتسب
وهــو مــع النقــص بــه يســمى
عقصـا وفـي المعصـوب منـه قصـما
وان جــرى العقـل بـه فهـو جمـم
والخـرم مثـل الحـزم بالقبح ألم
وأي جـــزء منـــه بــالبيت خلا
ســمي موفــوراً علــى مــا نقلا
وكـــل جـــزء خصصـــوا محلـــه
بالضــرب مـن زحـاف أو مـن علـه
فهــو يســمى غايــة فيــه ومـا
يختـــص بــالعروض فصــلا وســما
ومــــا يخــــص أول الأجــــزاء
فــــانه يــــدعى بالابتــــداء
إن لـم يجـز فـي سـببين اجتمعـا
أن يســـلما وأن يزاحفــا معــا
فـــذا تراقـــب ولكـــن منعــا
بغيـــر جــزء واحــد ان يقعــا
أمــا اذا الزحــاف وحــده رفـض
فهـــو تعـــاقب ومطلقــا فــرض
واي جــــزء ينــــبري خليــــا
منـــه فـــذا يـــدعونه بريــا
ومــا يجــوز الـترك والمزاحفـه
فيـــه يقولـــون بــه مكــانفه
وكــل مــا زوحـف كـي يسـلم مـا
يليـــه أو يســلم مــا تقــدّما
فهــو علـى الحـالين حيـن يطـرى
يعـــد ذا عجــزاً وهــذا صــدرا
ومــا أتــى الأمـران فيـه جمعـا
فــــانه ذا طرفيــــن يــــدعى
الــبيت يعــزى للتمــام إن ورد
مســتوفياً أجــزاءه مــن العـدد
بشــرط أن جــري علــى الســواء
فيهـــا جميعــاً علــل الأجــزاء
فــان جــرت فيهــا علــى اختلاف
بــالمنع والجـواز فهـو الـوافي
وأول الأمريــن عنــدي لــم يجـن
بمـا عـدا الامـل أو بحـر الرجـز
ونقــص نصــف منــه يـدعى شـطرا
والنقــل فيـه ثـابت فـي الأحـرى
ونقـــص جزئيــن وثلــثين يعــد
جــزءاً ونهكـا ذا وذا فيمـا ورد
ومــا حــوى جزئيــن منـه يـدعى
موحــــداً ويســــتحق المنعـــا
وســــمه مســــمطا كمــــا روي
إن خـالف الضرب العروض في الروي
وهــــو اذا توافقــــا مقفـــى
إن لـم تغيـر فـي العـروض حرفـا
أمــا مـع التغييـر فيهـا فيعـد
مصــــرعاً بلا خلاف مــــن احـــد
الاعتمــــاد قبــــض أو ســـلامه
فـي الجـزء لكـن أوجبوا التزامه
وأول الأمريــن فيمــا قبــل مـا
يحــذف مــن ضـرب الطويـل لزمـا
والثـاني فيـه المتقـارب اشـتهر
قبــل الـذي تحـذفه ممـا انبـتر
ومثلـــه الجــزء الــذي تليــه
محذوقـــة العــروض وصــلا فيــه
الضـرب فـي بحـر الطويـل اختلفا
ســالماً أو مقبوضــاً أو منحـدفا
وربمـــا زيــد بــه أن يقصــرا
لكــن لــي فيمــا يــزاد نظـرا
ووحــدة العــروض فيــه تشــترط
فانهــا مقبوضــة الجــزء فقــط
وقيـــل قـــد تنحــذف العــروض
وضـــربها محـــذوف أو مقبـــوض
ولا تجــز مـا لـم يصـرع أن تتـم
وشــذ مــا يـروى لـه ممـا نظـم
الكــف والقبــض اذا مــا جـاءا
فيـــه معـــاً تعاقبــا ســواءا
وامنعهمـا عمـا مـن الضـرب سـلم
والثـاني فـي المحذوف منه لا يلم
وطالمـــا يــدخل فيمــا قبلــه
وســيم فـي العـروض حكـم العلـه
وكـثرة القبـض بهـا القبح انجلى
والـــثرم والثلــم عليــه دخلا
الجــزء فــي بحــر المديـد لازم
وضـــربه مثــل العــروض ســالم
وان تكــن محذوفــة فهــو يــرى
مقصــوراً أو منحــذفاً أو ابـترا
وقيـــل بالصــحة ربمــا اتفــق
والشــطر فيـه نـادر علـى الأحـق
وان تجــد خبنــا وحــذفا فيهـا
فضـــربها أبـــتر أو يحكيهـــا
الخبـــن والكــف بــه والشــكل
يشــهد فيــه بــالجواز النقــل
وفيـــه مـــن تعــاقب الزحــاف
أنـــــــواعه طــــــراً بلا خلاف
ومــا مـن الزحـاف بالحشـو جـرى
فهــو علــى عروضـه الأولـى طـرى
والكــف كالشــكل بضـربه امتنـع
والخبــن فـي ثانيـة العـروض دع
وضــربها المحـذوف بـالمنع جـرى
والخلـف فـي المقصـور غيـر منكر
الخبـن فـي العـروض والضـرب يحل
مــن البســيط وبـه القطـع وصـل
وقيــل لكــن شـذ مـا يـروى لـه
يـــأتي أحـــذ وبـــه أذالـــه
والجــزء فيــه جــائز إذا صـدر
وصـــحة العــروض فيــه تغتفــر
وهـــو إذن يجــوز أن يســتعملا
ســالماً أو مقطوعــاً أو مــذيلا
أمــا اذا مـا القطـع حـلّ فيهـا
فهــو علــى مـا نقلـوا يحكيهـا
وربمـا يـروي علـى القـول الأشـذ
لــه عــروض جمعــت خبنــا وحـذ
وضـربها بـالخبن والقطـع اشـتمل
ولـــو يجيــء مثلهــا فلا خلــل
وبعضـــهم جــوز فيــه الشــطرا
لكنــــي فيــــه أراه نكــــرا
الطـــي والخبــل بــه والخبــن
جـــائزة وفـــي الأخيـــر حســن
وجـــائز فـــي ضــربه المــذيل
مـا جـاز فـي الحشـو وأمـره جلي
والخبــن فـي عروضـه الـتي تصـح
مجــزوة كضــربها فيــه اســتبح
وبــالتزام الخبــن فيمـا قطعـا
معـــاً يســـمى وزنـــه مخلعــا
والطــي فـي الضـرب وفيـه جـازا
ولا أرى لخبلهــــــا جـــــوازا
القطـف فـي الـوافر منقـول الأثر
فـي الضـرب والعـروض من غير ضرر
والجـــزء مــع صــحتها يرتكــب
ويســـلم الضــرب اذن او يعصــب
ورد فــي المقطـوف منـه مـا روى
ومثلـه العـروض فـي القول القوي
بـالعقص والقصـم وبالعضـب انخرم
وربمــا يطــرق فــي الـبيت جـم
وفيـه بيـن العقـل والنقـص دخـل
تعــاقب ان كـان بالعصـب اشـتمل
والقبـض فـي عروضـه الأولـى نـدر
والعقل في الأخرى به المنع اشتهر
ولا تجــز شـيئاً مـن الزحـاف فـي
ضـــــروبه أصــــلا بلا تخلــــف
الضــرب فـي الكامـل حيـن يصـدر
مثــل العــروض ســالماً لا ينكـر
وربمــا يقطــع أو يــأتي أحـذر
لكـــن بلا اضـــمار الأحــذ شــذ
والحــر فيهمـا بـه النقـل جـرى
وربمـــا يلغـــى أحــذ مضــمرا
وقيــل لا يضــمر مــا فيـه حـذذ
وهــو علـى الـرأي الاسـد منتبـذ
ولا يــرد الجــزء فيــه إن بـدا
لكــن بــه العــروض صـحت أبـدا
وضــــربها مقطـــوع او مرفـــل
أو ســــالم أو أنــــه مـــذيل
وبعضـــهم يســـقط منــه شــطرا
مــــــرفلا مـــــذيلا معـــــرى
وهـــو علـــى الأصـــح لا يــذيل
إن تــــم أجـــزاءاً ولا يرفـــل
الخــزل مثــل الـوقص فيـه جـار
والطــــي ممنـــوع بلا إضـــمار
وفيـه بيـن الخبـن والطـي انبرى
تعــاقب لكــن اذا مــا أضــمرا
ومــا مـن العـروض والضـرب قطـع
ففيــه حتمـاً غيـر الاضـمار منـع
أمــا اذا عليهمــا الحــذ دخـل
فليـــس للزحــاف فيهمــا محــل
ولــو بــذال الضــرب أو يرفــل
فهــو لمــا مــرّ جميعــاً يقبـل
الجـــزء واجــب ببحــر الهــزج
لكـــن عروضـــه صـــحيحة تجــي
وضــــربها ســـالم أو محـــذوف
والخلــف فـي القصـر بـه معـروف
وزيــد فيهــا أن تــرى منحـذفه
وضـربها يـأتي علـى هـذي الصـفه
القبـــض والكــف تعاقبــا بــه
والثـــاني لا يـــدخله بضـــربه
وأول الأمريــــــن لـــــن يحلا
فيــه وفــي العـروض منـه أصـلا
وقيـــل قبـــل الضــرب لا يلــم
وفــــي شـــذوذ وزنـــه يتـــم
والخــرم والشــتر بــه والحـرب
لا ضــير منهــا فيـه لـو ترتكـب
فـي الرجـز الصـحة والقطـع ابـح
للضـــرب منـــه وعروضــه تصــح
وشـــذ مـــا منـــه مــذيلا ورد
ولا أرى للقطـــع فيهمـــا ســند
والجـــزء فــي ســلامة العــروض
والضــرب لا يمنــع فــي القريـض
ومثلـــه المنهـــوك والمشــطور
ومـــا يـــرى موحـــداً منكــور
الخبـن مثـل الطـي والخبـل يـرد
بمطلـــق الأحــزاء منــه مطــرد
ولــو أتــى منخبنــا مـا يقطـع
مـــن ضـــربه فهــو اذن مخلــع
والقطــع والتمــام قــد يـوافي
فيمــا أتــى مختلــف القــوافي
القصـر والصـحة فـي ضـرب الرمـل
والحــذف فــي عروضـه وفيـه قـل
والجــزء فيــه مسـتقيم المجـرى
لكــــن بـــه عروضـــه تعـــزى
وهــو علــى مـا صـح نقلا يختلـف
مســـبغا أو ســالما أو منحــذف
وربمـــــا تحــــذف أو تتــــم
كضــربها والثــاني فيــه ســقم
جــوّز دخـول الخبـن والكـف علـى
تعــاقب والشـكل بالقبـح انجلـى
ومــا عــدا الأول حتمــاً يجتنـب
بكـــل ضــرب بالســلامة انقلــب
وفـي السـريع الطـي والكشـف معاً
فـي الضـرب والعـروض منـه وقعـا
وجـاء مطويـاً بـه الوقـف انـدرج
ولـــو يجيــء أصــلما فلا حــرج
وقيـل فيهـا الكشـف غيـر ملـتزم
فربمـــا بعــد وجــوده انعــدم
والخيــل والكشـف اذا مـا ثبتـا
بهــا معـاً فالضـرب تابعـاً أتـى
وأصــلما يــأتي علـى قـول نـدر
والشــطر فيـه فـي الأصـح مغتفـر
والوقــف كالكشــف بهــا يـوافي
وضــــربها كـــل لكـــل كـــاف
السيد محمد حسين بن كاظم بن علي بن أحمد الموسوي القزويني الكاظمي الشهير بالكيشوان.عالم كبير، وكاتب مبدع، وشاعر مشهور.ولد ونشأ وتوفي في النجف.قال عنه صاحب الحصون: فاضل شارك في العلوم، سابق في المنثور والمنظوم، وشعره يسيل رقة، وخطه يشبه العذار دقة، وله شعر كثير بديع التركيب.زار سوريا ولبنان حيث بقي هناك سنوات، اتصل خلالها بأعلام وأدباء القطرين، وكان له معهم مطارحات ومساجلات.له ديوان شعر، وله: (تحفة الخليل في العروض والقوافي)، (علم الجبر)، (رسالة في الحساب والهندسة).