هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تلــك بيـروت فـاحتبس بفناهـا
وتريـــث عشـــية أو ضـــحاها
وقــبره بهــا فمــا هــي إلا
نزهــة فــي ســهولها ورباهـا
وتجـــول بهـــا قليلاً وســـرح
نظــراً فــي كناســها وظباهـا
سـترى الغيـد في الشوارع تخطو
مثـل سـرب المهـا تريـث خطاها
تتثنــــى قـــدودها مـــائلات
مرحــا فــي دلالهــا وصــباها
وتمــوج الأرداف تحـت غصـون ال
بــان مرتجــة كرمــل نقاهــا
يتجلببــن بالسـواد فمـا أبـد
عهـــا نـــرة ومـــا أحلاهــا
كنجــوم السـماء تـزداد حسـناً
كلمــا ازداد بالسـواد دجاهـا
كــل عينـاء مـا رنـت لـك إلا
نفثــت ســحر بابــل عيناهــا
ضــعفت بـالفتور عينـا ومهمـا
عاينتهـا الاسـود خـارت قواهـا
نشــرت للــوغى لــواء ولكــن
بســوى الشــعر لا يـرف لواهـا
وادارت علــى الوشــاح نطاقـا
فاسـتدارت مـن الحـروب رحاهـا
بارزتنـــا بوجههــا فأرتنــا
الحــرب بدريــة يشــب لظاهـا
كسـرت جفنهـا فتـوراً كمـا تفع
ل صــيد الكمــاة يــوم وغـاا
وانتضـت لحظهـا حسـاما صـقيلا
عــن شــباه تكـل بيـض ظباهـا
ثــم هــزت قوامهــا ســمهريا
عــن مضـاه تنـدق سـمر قناهـا
ورمــت أسـهما تـراش بهـدب ال
عيـن مـا أخطـأت بهـا مرماهـا
جرحــت كــل مهجــة ثـم عـادت
تخضـب الكـف فـي نجيـع دماهـا
وشــهدنا مــن المعـارك مـالا
تشـهد العيـن فـي حـروب سواها
ثــم أرخـت سلاسـل الشـعى حـتى
قيـــدت كــل مغــرم يهواهــا
تتبـــــاهى بحســـــنها خيلاء
ومــن الحســن انهــا تتبـاهى
ثقـل الـردف خصـرها فـاذا مـا
نهضــت هــزَّ عطفهــا وثناهــا
غضـــة رق جســـمها فاســترقت
كـــل حـــر مـــتيم بهواهــا
أوشـكت أن تسـيل لطفـا ولـولا
الخـوف لامتصـها فمـي واحتساها
كيـف لـي أن أضـمها لـي عناقا
تبلـغ النفـس فيـه أقصى مناها
أهصر القد أغمز النهد أجني ال
ورد مــن خــدها أقبــل فاهـا
خـلّ مـاء السما وشعشع حميا ال
كــأس مجلــوة بمــاء لماهــا
عاطنيهــا مــن وجههـا وتنقـل
فخــدوداً طـوراً وطـوراً شـفاها
وجههــا روضــة الجمـال ولكـن
بسـوى اللحـظ ليـس يجني جناها
فأقــــاح ونرجــــس وشـــقيق
ثغرهــا لحـظ عينهـا وجنتاهـا
رصــــدتها عقـــارب وأفـــاع
تلــك قــدامها وهــذي وراهـا
أرســلتها مــن الـذوائب والأص
داغ لا ينفــع اللــديغ رقاهـا
حجبــت وجههــا لتخفيــه لكـن
مــن وراء الحجــاب لاح سـناها
وأمـــاطت خمارهـــا فأرتنــا
صـفحة الشـمس فـي أديـم سماها
وجلـــت صـــدها فجــل صــفاء
مثـل وجـه المـرآة فـي مجتلاها
هـي شـبه الغـزال جيـداً وعينا
ونفــاراً كمــا حكتــه حكاهـا
السيد محمد حسين بن كاظم بن علي بن أحمد الموسوي القزويني الكاظمي الشهير بالكيشوان.عالم كبير، وكاتب مبدع، وشاعر مشهور.ولد ونشأ وتوفي في النجف.قال عنه صاحب الحصون: فاضل شارك في العلوم، سابق في المنثور والمنظوم، وشعره يسيل رقة، وخطه يشبه العذار دقة، وله شعر كثير بديع التركيب.زار سوريا ولبنان حيث بقي هناك سنوات، اتصل خلالها بأعلام وأدباء القطرين، وكان له معهم مطارحات ومساجلات.له ديوان شعر، وله: (تحفة الخليل في العروض والقوافي)، (علم الجبر)، (رسالة في الحساب والهندسة).